ــ في مطلع عام 2006 تم تشكيل لجنة أخلاقية عالمية تابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لمواجهة ومحاربة العنصرية والفساد وفضائح التلاعب بنتائج المباريات التي تحفل بها ساحة كرة القدم في العديد من الأقطار وبخاصة الأوروبية!!
ــ وتم تعيين الرياضي البريطاني الشهير سيباستيان كو رئيساً لها وأعضاء محايدين نزيهين بعيدين عن الشبهات ليس بينهم أي من مسؤولي «الفيفا» لتعمل بشكل مستقل بلا تدخلات أو ضغوط للتأثير على قراراتها.
ــ وبالرغم من أنها بدأت في نظر بعض حالات فساد مُثبّتة من بينها تورط الأندية الإيطالية الأربعة في فضيحة التلاعب ببعض نتائج مباريات الدوري الإيطالي المهمة في ذلك الموسم ونالت جزاءها كما هو معروف وهي يوفنتوس و«ايه.سي.ميلان» ولاتسيو وفيورنتينا.
ــ إلا أنه من الغرابة رغم ما قيل بشأن جدية مكافحة الفساد أينما وجد في إمبراطورية الفيفا التي لا تغيب عنها شمس الحقيقة لم تتم إحالة قضية بيع آلاف بطاقات دخول مباريات نهائيات كأس العالم التي نظمتها ألمانيا في صيف ذلك العام 2006 إليها.
واكتفت الوكالات ببث خبر مفاده، إنه تقرر مثول المتورط في بيعها بأسعار باهظة مُبالغ فيها لمصلحته وهو أحد مسؤولي «الفيفا» أمام اللجنة التأديبية بالاتحاد الدولي للرد على المزاعم والاتهامات التي طالته.
ــ ولا حسّ ولا خبر بعد ذلك.. إن كان قد وُبِّخ أو أُدين أو خرج منها براءة!
ــ وطغت على هذه الفضيحة «نطحة زيدان» الشهيرة التي أقدم عليها نجم فرنسا العالمي بسبب عنصرية اللاعب الإيطالي وتفوهه بألفاظ قبيحة خلال المباراة!
ــ ولأن بلاتر تعهد بمكافحة العنصرية، فلم يسلم ناديان في دوري البوندسليغا من الغرامة المالية بسبب تصريحات في هذا الشأن، ولم تكن هذه العقوبة كافية إلى الحد منها إلى أن ظهر مؤخراً من ينادي بتفعيل عمل اللجنة الأخلاقية بعد انتشار إشاعات تقديم رشاوى للتأثير في انتخابات آسيوية مهمة مقبلة.
ــ ليس هذا فقط، ولأن الفساد والعنصرية في أوروبا وجهان لعملة واحدة، فقد خرج الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس اتحاد القارة العجوز إلى العالم أمس معلناً أنهم بصدد اتخاذ قرار بإيقاف المباريات إذا رددت الجماهير هتافات عنصرية على خلفية معاقبة نادي يوفنتوس بأداء مباراة على ملعبه من دون جمهور بعد ترديدهم هتافات من هذا القبيل ضد ماريو بالوتيلي مهاجم الإنتر!.. وهو من أصل غاني!
كلمات لها إيقاع
ــ هل إيقاف اللعب لمدة عشر دقائق حين سماع الحكام هتافات عنصرية صادرة من المدرجات تكفي؟.. وهل إيقاف المباراة وإلغاؤها إذا ما تمادى المشجعون ورفعوا لافتاتهم العنصرية وأصواتهم «المخمورة» أيضاً كافية؟!
* إن هؤلاء القوم لن يردعهم قانون اللعبة ولا قرارات اللجنة الأخلاقية، لأنها لا تستطيع إيداعهم السجون!!
