تضاءلت حظوظ فريق الشباب في التأهل للدور الثاني لبطولة دوري الابطال الاسيوي بعد خسارته مساء أمس من الاتفاق السعودي 1/4 في اللقاء الذي جمع بينهما على ملعب مكتوم بن راشد ضمن منافسات الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الرابعة الاسيوية، ليرفع الاتفاق رصيده إلى 9 نقاط على قمة المجموعة ويضمن بنسبة كبيرة تاهله للدور التالي، في حين تجمد رصيد الشباب عند 3 نقاط في مؤخرة الترتيب.
وفشل فريق الجوارح في تحقيق أحلام جماهيره في تحقيق إنجاز اسيوي، وقدم الفريق أسوأ مستوى له منذ فترة طويلة وخسر بنفس نتيجة لقاء الذهاب في الجولة الثالثة، الغريب ان المحترف البرنس تاغو نجح بمفرده في تسجيل 3 اهداف من الاربعة، ليرفع رصيده في مرمى الشباب إلى 5 اهداف في مباراتين ، في حين أحرز الهدف الرابع البديل عبد الرحمن القحطاني.
البداية جاءت هادئة ولا تتماشى إطلاقا مع رغبات الفريقين سواء بالنسبة للشباب الذي يبحث عن التعويض والعودة لصلب المنافسة ، او حتى بالنسبة للاتفاق الساعي لاثبات تأهله ، واتسمت محاولة الفريقين الهجومية بالحياء ،وربما يمكن بعض الحذر لما يمكن ان تسفر عنه باقي الاحداث.
ووضح ان كل فريق يحاول ان ينتظر خطأ من منافسة ليفرض سيطرته على مجريات اللقاء ، ويسدد موسى مجوني اول كرة في المباراة بشكل جمالي تخرج قوية فوق العارضة اليمنى مباشرة لحسين الشيان في الدقيقة 6.
وبمرور الوقت يحاول الجوارح استغلال الجبهة اليسرى التي يتعاون فيها سرور سالم مع عادل عبد الله بتمرير كرات خطرة للقادمين من الجهة الاخرى. وتأتي هذه الطريقة بثمارها فمن خلال هذه الجبهة يمرر اولادي عرضية ولكن اولادي يتعرض للدفع من جانب باولو سيريجو في الدقيقة 13 ليحتسبها حكم اللقاء القطري عبد الله بليدة ركلة جزاء ، وينبري لها المحترف البرازيلي أوسانساو ويسددها ضعيفة يتصدى لها حارس الاتفاق حسين الشيان وترتد منه مرة أخرة لاوسانساو الذي يسددها في المرمى بقوة محرزا هدف التقدم للجوارح وكاد موسى مجوني ان يعزز من تقدم الشباب في الدقيقة 18 عندما تسلم تمريرة بينية كاد ان ينفرد بها ولكن الكرة طالت عنه ونجح حارس الاتفاق في تعطيله لتخرج إلى الاوت ،وبعدها يمر أولادي من جهة اليسار ويلعب عرضية تعلو راس مجوني وتتهيأ لريناتو الذي يسددهها بمضايقة المدافعين في الاوت ( ق20 ).
وينجح الاتفاق في إدراك هدف التعادل بعدما تلقى التوغولي البرنس تاغو تمريرة ذهبية من صالح بشير داخل المنطقة استلمها بمهارة دون رقابة وراوغ اثنين من المدافعين وسدد الكرة صاروخية في سقف شباك أحمد محمود محرزا هدف التعادل في الدقيقة 30.
ويحاول لاعبو الشباب تعديل النتيجة قبل نهاية هذا الشوط وشهدت بداية الشوط الثاني هجوما مبكرا من الاتفاق ونشاطا ملحوظا على اداء لاعبيه على عكس المتوقع ، وكاد حسين الناجعي ان يفرض تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة من الداهية البرنس تاغو سددها الناجعي رهيبة تعلو المقص الايمن للشباب مضيعا فرصة مؤكدة للتهديف (47) ،وبعدها يتلاعب تاغو مجددا بالدفاع الخضراوي ،ويسقط الحارس أحمد محمود أرضا تاركا الشباك مفتوحة امام مهاجم الاتفاق الذي لعبها بمظهرية فوق العارضة (50) في فرصة شبه مؤكدة.
ووضح ان هذه ماهي إلا مقدمات تفوق اتفاق قادم ،وفعلا في هجمة كربونية معتادة بين الثنائي صالح بشير من الناحية اليمنى يمرر عرضية بالمقاس للمندفع تاغو الذي يسبق رقيبه عيسى محمد ويودعها المرمى محرزا الهدف الثاني له ولفريقه (53).
يتسبب هذا الهدف في حالة ارتباك شديدة في صفوف الجوارح ،ويقل الاداء الجماعي ،وتغلب الفردية على اللاعبين ،ويكون خط الدفاع هو أكثر المتضررين بعدما نال لاعبو الاتفاق ثقة كبيرة من هذا الهدف ، ووضح التفاهم بين لاعبي الوسط المغنمي والناجعي وعقال وباولو سيرجيو ،وطبعا الخطيرين بشير وتاغو ،واصبحت كل هجمة اتفاقية تمثل خطورة واضحة على مرمى دفاع الاخضر المهزوز. حاول سيريزو تنشيط اداء فريقه فدفع بعلاوي وعيسى عبيد بدلا من موسى مجوني واولادي ، ولكن دون فاعلية تذكر ، ويظل الفريق على عجزه في مواجهة الهجمات الاتفاقية الخطرة ،وبمرور الوقت يدب اليأس في صفوف لاعبي الشباب بشكل واضح ،وانعكس ذلك على جماهيرهم التي فقدت الامل في امكانية تعديل النتيجة. وتاتي النتيجة 75 لتحمل إشارة سيئة للجوارح بحصول وليد عباس على البطاقة الصفراء الثانية نتيجة الخشونة ومن ثم طرده.
ويواصل الثنائي بشير وتاغو تلاعبهما بدفاع الشباب ،وينجحان في تسجيل الهدف الثالث للاتفاق من لعبتهما الشهيرة من بشير من ناحية اليمين لتاغو في القلب الذي ينقض عليها «وسط الحراسة» محرزا هدف الاتفاق الثالث (83).
ويأبى البديل عبد الرحمن القحطاني ان تنتهي المباراة دون ان يسجل الهدف الرابع بمجهود فردي من منتصف الملعب مراوغا كل من يقابله ،لينهي المباراة لصالح فريقه بنفس نتيجة لقاء الذهاب.
وليد فاروق
