تعود بعثة الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشارقة عائدة من العاصمة السعودية الرياضية، اليوم وعلى دفعتين، بعد مواجهة فريق الشباب السعودي مساء أمس في إطار مباريات المجموعة الثانية لدوري أبطال أسيا، ضمن مباريات الجولة الرابعة للبطولة، حيث تم تقسيم بعثة الفريق إلى نصفين ليعود الفوج الأول عصراً أما الثاني يصل في المساء، واضطرت البعثة إلى ذلك بسبب عدم وجود أماكن كافية لأفراد البعثة كاملة.
ولن يكون لدى الفريق متسع من الوقت كي يستعد بقدر كافي لمباراة الفريق الهامة والمرتقبة أمام الوصل الأحد المقبل في إطار مباريات الجولة الثامنة عشر لدوري المحترفين والتي يملك فيها الشارقة 18 نقطة فقط يتواجد بهم في المركز الثامن، ولكن موقفه في جدول الترتيب غير مطمئن وغير مستقر وأصبح على مشارف الدخول في صراعات حسابات البقاء والهبوط، وهو ما لم يتوقعه أحد على الإطلاق.
عموماً الإعداد لمباراة الوصل بدأ مبكراً ويخوض الفريق أول تدريباته ظهر اليوم وقبل موعد السفر إلى الإمارة الباسمة، حيث يؤدي اللاعبين الذين خاضوا مباراة الأمس تدريبات خفيفة في صالة الألعاب البدنية، تحت إشراف الجهاز الفني بقيادة البرتغالي توني أوليفيرا، أما باقي اللاعبين فسوف يخوضوا تدريب شامل يحتوي على الشقين البدني والفني، من منطلق حرص الجهاز الفني على الاستفادة بكل يوم لديه.
خاصة وأن الوقت لن يكون في صالحه قبل مواجهة الوصل الذي لا يعتبر ترتيبه في جدول المسابقة أفضل حالاً كثيراً عن الشارقة، فهو الآخر سيكون همه الأول البحث عن نقاط المباراة كي يبتعد عن لعبة الحسابات المعقدة وتحسين ترتيبه في جدول المسابقة، خاصة وأنه فقد نقطتين هامتين في الجولة الماضية بالتعادل أمام الشعب.
ضغط المباريات
أكد البرتغالي توني أوليفيرا مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشارقة، أن فريقه يمر بظروف صعبة خاصة وأنه يؤدي مباريات متتالية وقوية في بطولتين مختلفتين دون أن يحصل الفريق على الراحة اللازمة أو الوقت الكافي للإعداد، واعتبر أوليفيرا، منافسيه أكثر حظاً منه، لا سيما الوصل، الذي يخلد في راحة ويؤدي تدريباته بشكل مريح منذ أن انتهت مباراة فريقه أمام الشعب السبت الماضي، وستكون مباراته الثانية أمام الشارقة الأحد المقبل، بينما لعب الشارقة مباراة الشباب السعودي مساء أمس قبل أن يخوض مباراة قوية أمام الجزيرة الأسبوع الماضي.
وهو ما اعتبره أوليفيرا مدرب الشارقة، ضغطا كبيرا وشديدا على لاعبيه الذي لا يخلدون للراحة أو الاعداد بشكل سليم، في الوقت الذي أصبح أمامه خمس مباريات غاية في الأهمية في دوري المحترفين، ويعتبرهم خمس بطولات منفصلة يجب أن يفوز بهما من أجل أن يحسن مستوى وترتيب الفريق وأن يصارع شبح الدخول في دوامة حسابات الهبوط والبقاء.
وقال أوليفيرا: كيف يكون فريقي يفكر بشكل قاصي في الدوري واللاعبون خائفون من شبح الهبوط، وأخوض في ذات الوقت مباريات في دوري أبطال أسيا، فهذا ضغط شديد على اللاعبين، وأتمنى أن يتم مراعاة ذلك في المستقبل من أجل مصلحة الفرق والكرة الإماراتية بشكل عام، فكيف يخوض فريقي 14 مباراة في شهر ونصف الشهر فقط.
الأمان = ست نقاط
من جانبه أكد عبدالعزيز محمد (عزوز) مدير فريق الشارقة، أن فريقه والفرق الثلاثة الأخرى، الأهلي والشباب والجزيرة، تعتبر من الفرق المظلومة في الدوري الإماراتي، خاصة وأنها مطالبة بالفوز أسيوياً وتمثيل الكرة الإماراتية خير تمثيل، ثم مطالبة بتحقيق طموح فريقها في دوري المحترفين، سواء بتحقيق مركز متقدم أو الفوز باللقب.
وعن موقف الشارقة تحديداً قال: أمامنا خمس مباريات هامة حتى نهاية الموسم والفوز باثنين منها تضع الفريق في أمان، ولكن الشارقة ليس من الفرق التي تبحث فقط عن البقاء، فنحن فريق له اسمه وتاريخه ونحاول أن نتجاوز الأزمة التي مر بها الفريق وأهدرنا خلالها عدة نقاط كانت في متناول أيدينا، وأول ما نطمح أليه هو الفوز بالمباريات التي ستقام على ملعبنا، لا سيما مباراة الوصل المقبلة، وإن كان اللقاء لن يكون سهل بالمرة وصعب على الشارقة الذي سيكون مضغوط في الإعداد بسبب خوض مباراة الجولة الرابعة أمام الشباب السعودي في دوري أبطال أسيا، وسوف نسعى لتحقيق المعادلة الصعبة وتحقيق أمال جماهيرنا.
رسالة الرياض - محمد نبيل