عبر لاعب نادي الشارقة المحكوم عليه بالإعدام بعد تورطه مع اثنين من أشقائه في مقتل احد الشباب عن ندمه من التورط في هذه القضية التي قضت على مستقبله، وقال: إنني نادم على ذلك وعلى اختراق القانون والتدخل في مشكلة لم أكن طرفا فيها ولكني تدخلت من اجل أشقائي ودفعت الثمن غاليا من حريتي ومستقبلي وابتعادي عن الأجواء الطيبة التي كنت أعيشها وقد علمتني هذه المحنة أن أتقرب إلى الله بالصلاة وحفظ القرآن ولذلك أنصح لكل الشباب سواء من الرياضيين أو شباب الوطن بالابتعاد عن أصدقاء السوء وحسن اختيار الصديق حتى لا يواجهون مثل ما أواجهه حاليا.
جاء ذلك خلال السبق الإعلامي الذي انفردت به قناة دبي الرياضية وقيامها بإجراء حوار من داخل سجن الشارقة مع لاعب المنتخب الوطني ونادي الشارقة فايز جمعة الذي يعتبر اول لاعب في العالم يتعرض لحكم الإعدام، وقال اللاعب في حواره مع الزميل منذر المذكي إنني مؤمن بقضاء الله وقدره وادعو ان يفك الله كربي خاصة بعد أن تعلمت الكثير من هذه المحنة من خلال التقرب إلى الله والحرص على أداء الصلاة وحفظ القران والابتعاد عن أية سلوكيات كانت تبعدني عن طاعته عز وجل خلال الفترة التي كنت حرا طليقا فيها، صحيح أيام السجن صعبة ولياليه طويلة ولكنه ابتلاء ولابد من الإيمان بقضاء الله وقدره.
وقال فايز جمعة إنني نادم على ما انأ فيه الآن والذي يأتي لأنني لم أتوفق في اختيار أصدقائي قد أكون ادفع ثمن ذلك غاليا الآن على الرغم من اني تواجدت في المشكلة من اجل إخواني ولكن لابد أن يعي جميع الشباب أن بان اختيار الصديق شيء مهم جدا ولابد من ان يحذر الجميع من اختراق القانون حتى لا يتواجدون في مثل هذا المكان المؤلم والذي يعتبر من أصعب الأماكن التي يتواجد فيها إنسان خاصة وان التواجد يأتي مع عقوبة قاسية.
واعترف لاعب الشارقة محمد فايز أن نظرة الناس له تغيرت بدون شك بعد هذه المحنة وهذا وضع طبيعي وقال إن هناك العديد من الأشخاص الذين كنت اعتقد أنهم أصدقاء وأوفياء قد تخلوا عني تماما صحيح أنا تفاجأت بهذه الأمور ولكنه وضع طبيعي، في المقابل واكتشفت معدن البعض الآخر الذي فاجأني بزياراته وسؤالهم عني مثل فهد مسعود وإسماعيل مطر وسبيت خاطر، عبدالله سهيل واحمد ضياء وعبد العزيز العنبري وهذه الزيارات اسعدتي وخففت من معاناتي ولن انسى فضل هؤلاء لأنهم وقفوا معي في محنتي.
أشار فايز جمعة إلى الأوقات الصعبة التي تمر عليه داخل السجن، وقال انها متمثلة في ابتعادي عن والدتي التي تعرضت للمرض ولم أرها منذ هذه المحنة وفي هذه المناسبة ادعو لها بالسلامة وأتمنى أن تسامحني وربنا يقدرني أن اخرج من هذه المحنة وأكافئها بالحج إلى بيت الله الحرام، كما أعاني من ابتعادي عن ابني الذي خرج للنور خلال فترة محنتي صحيح أراه على فترات ولكني لا استطيع أن احضنه واقبله وكأني (استحي) أن يعرف أن والده في السجن ومن كل قلبي أتمنى ألا يمر بمثل هذه الظروف حينما يكبر وان يكون إنسانا ملتزما يعرف طريق الله ويحسن اختيار أصدقائه.
وعن الفترة المقبلة وتطلعاته لها يقول فايز جمعة إنني انتظر الحكم النهائي في القضية وعلي ضوئها سيكون التفكير في الخطوة التالية ودعونا ننتظر ماذا ستحمل لي الأيام..
وعن النصيحة التي يقدمها إلى زملائه اللاعبين الذين يرتكبون بعض الأخطاء معتمدين على وقوف أنديتهم إلى جوارهم يقول فايز جمعة: إذا فكر اللاعب في إحداث بعض المشاكل من الممكن أن يتدخل النادي مرة أو مرتين ولكن من المستحيل أن يتدخل بعد ذلك ومن هنا أقول لهم ابتعدوا عن إثارة المشاكل ولا تحاولوا اختراق القانون لان الضريبة باهظة الثمن والندم بعد وقوع الخطأ لا يجدي لذلك عليكم بالاستقامة والتقرب إلى الله والابتعاد عن أصدقاء السوء وحسن اختيار الأصدقاء بكل دقة لان ليس كل شخص يطلق عليه صديق مع ضرورة الاهتمام بدراستهم لأنه السلاح الحقيقي لمواجهة تحديات الحياة.
