أكد المحترف المصري في صفوف الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي حسني عبدربه مجددا رغبته في الاستمرار مع الأهلي للموسم المقبل لاسيما وأن عقد الإعارة الذي يربطه مع الفرسان يمتد حتى نهاية الموسم الكروي 2009 ـ 2010.
وشدد في حديثه لـ «البيان الرياضي» عشية ملاقاة الأهلي لفريق الهلال في دوري أبطال آسيا أنه لن يلعب في مصر إلا للنادي الإسماعيلي معللا قوله بأنه ابن النادي الذي له حق الوفاء عليه ورعاه فنيا وساهم في وصوله إلى النجومية مشيرا إلى انه لا يفكر إطلاقا بارتداء أي من قميصي الأهلي أو الزمالك على الرغم من جماهيريتهما العارمة في مصر. وتمنى عبدربه أن تكون عودته من جديد لصفوف الفرسان حميدة ومفيدة على الصعيد الفني للفريق بعد غياب مباراتين بسبب الإيقاف المحلي، معلقا على المباراة المصيرية التي تجمع فريقه بالهلال السعودي مساء اليوم بالقول: تمثل مباراة اليوم الأمل الأخير لنا في البطولة الآسيوية، وأتمنى أن نحقق الفوز على الفريق السعودي لتعيد أمل التأهل إلى الدور الثاني للبطولة، لاسيما وأنه لا يوجد مستحيل في كرة القدم والفريق بقدراته الفنية قادر على تحقيق الفوز في المباريات الثلاث المتبقية له في البطولة، وبالتالي فنحن من الناحية الحسابية مازلنا في البطولة الآسيوية.
وأضاف: لعل بعض الجماهير ترى صعوبة تحقيق التأهل كون أننا في المركز الأخير في المجموعة، بينما ترى أن بطولة الدوري اقرب لنا كون الفريق يحتل مركز الصدارة.
ويمني عبدربه نفسه الفوز مع الأهلي ببطولة الدوري، فيقول: أتمنى أن نحقق بطولة الدوري والمشاركة من خلالها في بطولة العالم للأندية التي تقام في الإمارات العام الحالي، وهذا شرف لي لو أتيحت لي الفرصة والبقاء مع الأهلي أن أشارك في هذه البطولة التي يتمنى كل لاعب في العالم المشاركة مع ناديه فيها، كما أن المشاركة في مونديال الأندية تمثل حالة خاصة لي لأني سأكون (فيما لو تأهل الأهلي) أول لاعب محترف مصري في الخارج يشارك في بطولة العالم، وأول لاعب مصري من غير لاعبي النادي الأهلي يحقق هذا الهدف.
عن صعوبة الظروف التي يمر بها الأهلي في الوقت الراهن بسبب الإصابات التي يعاني منها الكثير من لاعبي الفريق مما أثر على حضورهم في المباريات الأخيرة للفرسان ومنها مباراة الغد، قال عبدربه: لدينا ميزة في الأهلي تختلف عن باقي الفرق وهي وفرة اللاعبين الأكفاء فنيا، وبالتالي على الرغم من غياب عدد كبير من العناصر المؤثرة في الفريق بسبب الإصابة تارة والإيقاف تارة أخرى، إلا أن الفريق يحقق النتائج الجيدة ويتصدر الترتيب في الدوري ولله الحمد، وهذا إن دل فإنما يدل على أن اللاعب الاحتياطي بمستوى اللاعب الأساسي وقادر على أن يعوض غيابه.
ويستطرد: ربما أتفق مع كثيرين يرون أن الأهلي لم يقدم الأداء الفني المقنع في بعض المباريات، وهذا لا يعكس المستوى الحقيقي للفريق، لكن قياسا على الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق جراء الغيابات الكثيرة أعتقد أن وضعنا جيد جدا.
وبسؤاله عن المعطيات التي يجب توافرها في مباراة اليوم ليتجدد أمل الأهلي بالمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور الثاني عن المجموعة الأولى، قال عبدربه: المطلوب للفوز استثمار عنصري الأرض والجمهور ولذا أتمنى أن يكون الحضور الجماهيري كبيرا اليوم لمؤازرة الفريق. وعن الهلال السعودي قال: فريق جيد من الناحية الفنية، ويضم عناصر لديها الخبرة في البطولات وأسماء معروفة على الصعيد الآسيوي والعربي، ورغم ذلك كنا في الرياض قريبين من تحقيق الفوز أو التعادل على أقل تقدير مع المنافس، وهذا يدل على أن فريقنا يمتلك لاعبين لديهم أيضاً القدرات الفنية العالية.
ويبدي حسني عبدربه إعجابه ببطولة دوري أبطال آسيا التي يشارك فيها للمرة الأولى، بل هو اللاعب المصري الأول الذي يشارك في «دوري أبطال آسيا» إلى جانب مواطنه عماد متعب المحترف في صفوف فريق الاتحاد السعودي، فيقول: أعجبت بالمستوى الفني للفرق الآسيوية، كما أن نظام البطولة جيد جداً ولذا أتوقع أن تشتد المنافسة ويكون المستوى الفني أفضل خلال المراحل القادمة من البطولة وتحديدا الأدوار النهائية.
سلبيات الدوري وإيجابياته
وبالعودة مع المحترف المصري في صفوف الأهلي حسني عبدربه إلى أجواء دورينا وباستشراف رأيه في السلبيات والإيجابيات التي وجدها في «دورينا» في تجربته الاحترافية الأولى في دوري عربي، فقال: السلبية الوحيدة في الدوري الإماراتي هي عدم حضور الجماهير وهذا يؤثر بصورة غير مباشرة على الأداء الفني، وبسؤاله كيف، أجاب: لان التشجيع يبث الحماس والإبداع عند اللاعب، وبالتالي غياب التشجيع يؤثر سلبا على عطائه ولو بنسبة مئوية وليس بصورة مطلقة. وعن الإيجابيات قال: حقيقة لمست الانضباط والتنظيم في مباريات الدوري وهذا ممتاز للغاية، كما أن وجودي في فريق قوي وينافس على البطولات كالأهلي يعد ميزة بالنسبة لي.
وعن الإضافة التي شكلتها له تجربة الاحتراف مع الأهلي، قال: بدأت في الأهلي العودة تدريجيا إلى مستواي الذي نلت به جائزة أفضل لاعب في أفريقيا في البطولة الأخيرة لمنتخبات القارة. كما بدأت أعود إلى اسمي الذي كونته وعرفتني به الجماهير في مصر والوطن العربي.
متابعة مصرية
سألت حسني: هل تتابعك الجماهير المصرية والإعلام وأنت تلعب في «دورينا»، وما انطباعهم عن احترافك في الدوري الإماراتي وردود أفعالهم حينما تلتقي بهم في مصر؟، فأجابني: نعم هناك متابعة لي، لكن لا تنسى أنني لاعب في فريق الإسماعيلي، وعندنا في مصر الجماهيرية الأكبر للأهلي والزمالك وبالتالي تنعكس على لاعبيهم. وبالنسبة للإعلام المصري فقد راعى في البداية أهمية خروجي من مصر والاحتراف الخارجي لاسيما بعد الضغوط التي تعرضت لها خلال الموسم الماضي وما تم تناقله من انتقالي للأهلي أو بقائي في الإسماعيلي.
ثم سألته؟: أنت «إسماعلاوي» أم «أهلاوي» أم «زملكاوي» إذا ما قدر وعدت للعب في الدوري المصري، فقال: أنا «برة مصر» ألعب مع أي ناد، أما في مصر فلن ألعب لغير الإسماعيلي.
وعن رأي الشارع الكروي المصري وانطباعه عن احتراف اللاعب المصري في البطولات الخليجية مثله وحسام غالي وعماد متعب (النصر والاتحاد) في المملكة العربية السعودية، قال: أقول إن اللاعب هو من يحدد هويته من الاحتراف، هل يبحث عن المادة فقط؟.. أم أنه يلعب ساعيا للحفاظ على سمعته كلاعب له شأن وقيمة كروية؟.. ولذا عليك كلاعب أن تحدد هدفك منذ البداية، وبالنسبة لي شرف لي أن ألعب مع الأهلي الإماراتي.
مفهوم خاطئ
ويتابع: لكن هناك في مصر مفهوم خاطئ عن البطولات في الخليج، ولديهم اعتقاد أنها بطولات ضعيفة، ولكن من يتابع الضغوطات التي يتعرض لها اللاعب والظروف التي تحيط به خلال الموسم بأكمله يعرف أن الدوري في الإمارات أو السعودية يتسم بالقوة.
ويستطرد: فأنا بدايتي مع الأهلي كانت فيها صعوبة، وبالتالي كنت أعتقد أنني غير قادر على الاستمرار، ولكن مع مرور الوقت بدأت أتأقلم وحقيقة أشعر بارتياح كبير وعلاقتي مع كل فرد في النادي أكثر من رائعة ولذا أنا سعيد بتجربتي مع الأهلي وأتمنى أن أستمر في العام المقبل.
ميدو وزكي
كان لابد من سؤال عبدربه عن الصراع العلني الحالي بين زميليه في المنتخب ولاعبي ويجان الإنجليزي ميدو وعمرو زكي، فأجاب: بداية لابد أن نعتبر تجربتهما في الدوري الإنجليزي جيدة، وكل لاعب مجتهد يفرض نفسه ونجوميته، وهما كانا «ماشين كويس» قبل خلافهما، ولكن باعتقادي أن الإعلام المصري كبر المشكلة بينهما،وأنا أعرف عمرو، فهو لاعب مقاتل ولديه غيرة دائما على الفريق الذي يلعب معه، ولكن بعيدا عن خلافهما، لنا الشرف كلاعبين مصريين أن نرى عمرو وميدو متألقين في الدوري الإنجليزي. وأتمنى أن يتجاوزا خلافهما سريعا لاسيما وأن المنتخب بحاجة إليهما.
وعن المنتخب المصري، قال: تعادلنا مع زامبيا كان بطعم الخسارة، وما أتمناه من جماهيرنا وزملائي اللاعبين أن ننسى مباراة زامبيا ونركز في القادم من المباريات ولتكن بدايتنا الحقيقة أمام الجزائر.

