* بصراحة لم أتمكن من معرفة إلى ماذا يتطلع ممثلونا الأربعة في بطولة دوري أبطال آسيا التي ستنطلق اليوم منافسات الجولة الرابعة منها، وهل مازالت فرقنا متمسكة بأمل العودة وتصحيح المسار، أم أن الأمور انتهت مبكرا وأصبح الهاجس الأكبر لفرقنا متمثلا في الدوري المحلي الذي أخذ حيزا واهتماما أكبر بكثير من ذلك الذي حصلت عليه البطولة الآسيوية التي لم تكن بالنسبة للغالبية من فرقنا سوى فرصة من أجل المزيد من الاحتكاك والتحضير لمنافسات الدوري.
وما النتائج التي خرجت بها فرقنا الأربعة بدون استثناء سوى تأكيد على تلك الثقافة التي تعاملت بها أنديتنا مع المشاركة الخارجية التي كنا نتوقع أن تحظى باهتمام أكبر من جانب أنديتنا وجماهيرنا أيضا، ولكن ما حدث على أرض الواقع كان مغايرا بل معاكس لتلك الحقيقة التي انقلبت رأسا على عقب بعد أن أصبحت المسابقة المحلية أهم من التمثيل الخارجي والتواجد في البطولات الدولية.
* منطقيا وحسابيا الأمور أصبحت شبه منتهية بالنسبة لفرقنا بخصوص المنافسة وباستثناء الفوز الوحيد الذي حققه فريق الشباب على بطل أوزبكستان، فإن البقية الباقية لم تتذوق طعم الثلاث نقاط واكتفى الجزيرة بنقطتين من تعادلين وخسارة، بينما لم يجمع الأهلي سوى نقطة وحيدة من تعادل وخسارتين، في الوقت الذي لم يسجل فيه فريق الشارقة أي جانب إيجابي بعد أن خسر مبارياته الثلاث، ويتضح لنا مما سلف أن وضع ممثلينا الأربعة لا يسر أبدا لتتحول مهمتهم في البطولة الآسيوية إلى ما هو أقرب لتأدية الواجب والتركيز على الدوري المحلي الذي أصبح الشغل الشاغل للجميع بدون استثناء.
* قد يفسر البعض أن النتائج السلبية التي سجلتها فرقنا الأربعة في دوري أبطال آسيا لها صلة مباشرة بالمستوى الفني لفرقنا وهي بمثابة انعكاس لواقع مسابقاتنا المحلية التي سجلت تراجعا لافتا لها هذا الموسم، ورغم إننا نتفق إلى حد ما مع ذلك التوجه .
إلا أننا في الوقت نفسه لا نعتبرها السبب الرئيسي والمباشر خاصة وأن المؤشرات الأولية قبل انطلاق البطولة الآسيوية لم تكن إيجابية بسبب ذلك التجاهل الذي صاحبها واللامبالاة التي وجدته من جانب الأطقم الفنية والإدارية التي لم تعر بدورها للمشاركة الآسيوية الأهمية والاهتمام الذي تستحق كبطولة تعتبر هي الأهم والأكبر قاريا على مستوى الأندية، بدليل أن أنديتنا لم تستعد للمشاركة الآسيوية بحجم تحضيرها للبطولات المحلية في الوقت الذي أعتبرها البعض الآخر فرصة للأعداد لمباريات الدوري.
* ويتضح لنا مما سلف أن غياب الجانب التثقيفي لدى أنديتنا في تعاملها مع البطولات المهمة ومنحها الأولوية، هو السبب في ذلك السقوط الجماعي لأنديتنا في البطولة الآسيوية خاصة بعد أن منحت الأندية الأولوية لما هو محلي على حساب الأهم والمتمثل في المشاركة الخارجية، فتركت البطولة الآسيوية وهمشتها وفضلت المنافسات المحلية عليها وبالتالي كان طبيعيا جدا أن يكون السقوط جماعيا.
كلمة أخيرة
* إن أكثر ما ينقص لاعبينا تنمية ثقافة الفوز لديهم بحيث يتم التعامل مع جميع المنافسات بنفس درجة الأهمية، ولكن وطالما أن إدارات أنديتنا تفتقد لتلك الثقافة فمن أين ستصل للاعبينا؟.
