تولى كارلو أنشيلوتي تدريب ميلان الإيطالي فترة كانت من الطول إلى درجة يصعب تذكر من تولى المهمة قبله وعلى الباحث العودة إلى العام 2001 ليكتشف أنه كان التركي فاتح تاريم. والآن بعد ثمانية مواسم على ملعب سان سيرو ربما حان وقت رحيل الإيطالي ذي الشعر الفضي.

ورغم فوزه بدوري أبطال أوروبا مرتين، وبطولة دوري السكوديتو مرة، وكأس سوبر مرتين وكأس العالم للأندية مرة واحدة ومعها كأس إيطاليا، تبدو علاقته شديدة التوتر مع الرئيس سيلفيو برلسكوني ومساعده ذي النفوذ المتزايد أدريانو غالياني. وعادة ما يلوح في الأفق كابوس اسطنبول عندما استطاع ليفربول بطريقة ما العودة من التأخر بثلاثة أهداف إلى الفوز خلال ست دقائق ضمن دوري أبطال أوروبا عام 2005، وبعد تلك الواقعة بعامين، عوّض الميلان تلك الفاجعة وأمام ذات الفريق (ليفربول).

وربما يكون أفضل الأمثلة على عقلية أنشيلوتي هو تحويله انديه بيرلو من لاعب وسط مهاجم إلى صانع ألعاب، وهذا ما لعب دوراً فاعلاً في فوز إيطاليا بكأس العالم 2006، فكيف يمكن لعقلية كهذه الفشل في اكتشاف أن الحارس ديدا خياره الأول يكلف الفريق أهدافاً ونقاطاً، بل وبطولات. هذه السوانح وغيرها جعلت رحيل أنشيلوتي عن سان سيرو مسألة وقت ليس إلا، رغم سجله الناصع مع الميلان.

وهنا نشرت صحيفة «التليغراف» أن أنشيلوتي وافق بالفعل على صفقة مع الروسي إبراموفيتش سوف تذهب به الى ملعب ستامفورد بريدج هذا الصيف، وأن الروسي وضع بين يديه 6. 56 مليون جنيه استرليني لدعم التشكيلة بالنجوم أمثال يوري زيركوف من سيسكا موسكو وربما الأرجنتيني كارلوس تيفيز نجم مان يونايتد غير المستقر.. فهل يتحقق سيناريو صحيفة «التليغراف»؟!

محمد سيف النصر