في ظل ظروف متباينة الرغبات وأجواء نفسية يتملكها الحافز نحو إثبات الذات وتعويض بعض مما فات يخوض الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب مساء اليوم مواجهة مرتقبة وصعبة وتحتمل جميع التوقعات أمام الاتفاق السعودي ضمن منافسات الجولة الرابعة للمجموعة الرابعة في دوري الأبطال الآسيوي في اللقاء الذي يحتضنه استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب في السابعة والنصف مساء ويديره طاقم تحكيم قطري بقيادة عبدالله بليدة.
يخوض فريق الجوارح هذه المواجهة وأمله اللحاق بباقي فرق المجموعة والتي تخلف عن ركبها في الجولة الماضية بعد خسارته من الاتفاق في مباراة الذهاب والتي أقيمت بالدمام بنتيجة 1/ 4 ليتذيل ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط وبفارق 3 نقاط ايضا عن الاتفاق المتصدر برصيد 6 نقاط ويأتي سباهان الإيراني خلفه في المركز الثاني برصيد 4 نقاط وبنفس الرصيد وبفارق الأهداف يأتي بونديكور الاوزبكي في المركز الثالث.
وبالتالي فإن فوز الشباب في هذه المباراة قادر على قلب أوضاع هذه المجموعة من جديد ومنحه الأمل مجددا في المنافسة بقوة على احدى بطاقتي التأهل للدور الثاني لهذه البطولة، والتي غالبا لن تتضح معالمها إلا في الجولة السادسة والأخيرة للمنافسات.
وعلاوة على حافز المنافسة على إحدى بطاقتي التاهل في هذه المجموعة فإن الشباب يخوض هذه المباراة وهو يملك العديد من الدوافع النفسية والمعنوية، فهو اقرب الفرق الإماراتية لتحقيق نتيجة طيبة في مشواره الآسيوي من واقع ترتيبه ونتائجه في المباريات السابقة، وبالتالي فإن الأمل يحذوه في إثبات مكانته ولو خارجيا على مستوى القارة الآسيوية.
ويضاف إلى ذلك رغبة الفريق في تعويض خسارة نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة والتي فقدها الفريق بالهزيمة امام العين ويتملك لاعبو الجوارح وجهازهم الفني الشعور بأن الفريق فقد هذا اللقب لظروف خارجة عن إرادته وقفت عائقا دون تحقيق أول إنجاز له هذا الموسم، ويضاف إلى ذلك فإن الشباب لديه الرغبة من الثأر من خسارته الكبيرة امام نفس الفريق في الجولة السابقة 1/ 4 والتأكيد على أن هذه النتيجة لا تعبر مطلقا عن مستوى الفريق ولا اداء لاعبيه.
ورغم قصر الفواصل الزمنية بين المباريات التي يخوضها الشباب في الفترة الأخيرة سواء على مستوى منافسات دوري اتصالات للمحترفين ومعها كأس صاحب السمو رئيس الدولة ودوري الأبطال الآسيوي، إلا أن الجهاز الفني بقيادة البرازيلي تونينو سيريزو حاول تعويد اللاعبين على مثل هذه الضغوط والتعامل مع كل مباراة على حدة مع التأكيد على الآثار النفسية واصطحابها من مباراة إلى أخرى.
ولذا فإن حرص سيريزو خلال التدريبات الماضية انصبت على التركيز على رفع الروح المعنوية للاعبين وحشد قواهم مجددا مطالبا إياهم بغلق كل الملفات القديمة وإمكانية تحقيق إنجاز طيب خلال مشوار الفريق بالبطولة الآسيوية قد يتعذر على باقي فرق الإمارات تحقيق مثله هذا الموسم.
وعلى المستوى الفني جاهد سيريزو خلال التدريبات الأخيرة على تصحيح الأخطاء التي وقع فيها الفريق سواء على المستويين المحلي أو الآسيوي، وتركزت بصورة كبيرة على سوء التغطية الدفاعية وغياب التمركز السليم خاصة عند تنفيذ الركلات الثابتة حول منطقة الجزاء، مع الوضع في الاعتبار أن مفاتيح لعب فريق الاتفاق يكون لها تأثير كبير عندما تسنح لها المساحات في الخطوط الخلفية، وهو ما يتطلب حذر ومراقبة تلك العناصر بدقة.
يضاف إلى ذلك محاولة مدرب الشباب انتهاج اسلوب هجومي في هذه المباراة بالاعتماد على رباعي المحترفين، معززا بعودة مشاركة اوسانساو الموقوف محليا، علاوة على التأكد من شفاء موسى مجوني من الإصابة التي لحقت به في مباراة النصر الأخيرة واستثمار الدفعة المعنوية من جراء مشاركته المتتالية ونجاحه في إحراز هدف الشباب الأول في المباراة الأخيرة، إضافة إلى وريناتو واولادي وسالم سعد وسرور سالم وعيسى عبيد.
ومن المؤكد أن يعتمد سيريزو على أصحاب الخبرة في هذه المباراة، وبالتالي فإن العودة لتشكيلة مباراة العين في نهائي الكأس هي الأرجح مع الإبقاء على بعض الورقات الرابحة على دكة البدلاء للدفع بها عند الضرورة.
وعلى الجانب الآخر يخوض فريق الاتفاق، فارس الدهناء، هذه المواجهة وهو يدرك أن تحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه تفيده كثيرا في صراع المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل، وبالتالي فإن الفريق لو ينجح في تحقيق الفوز، فإن التعادل لن يكون نتيجة سيئة.
ويضع فريق الاتفاق البطولة الآسيوية كالسبيل الوحيد لتحقيق انجاز للفريق هذا الموسم الذي قارب على الانتهاء بدلا من أن يخرج خالي الوفاض، ويتميز الفريق الاتفاقي بوجود مفاتيح لعب متنوعة عن طريق راشد الرهيب أو صلاح الدين عقال أو من خلال انطلاقات البرنس تاجو وتمركز صالح بشير (والأخيرين كانا اصحاب الاهداف الاربعة في مرمى الشباب في لقائهما السابق)، ويفتقد الفريق لخدمات سلطان اليرقان للإصابه، فيما سيكون حسين النجعي احدى الأوراق الرابحة للمدرب، بالإضافة الى حمد الحمد ومهند إبراهيم.
وليد فاروق
