عندما تشير عقارب الساعة إلى الثامنة وأربعين دقيقة بتوقيت السعودية التاسعة وأربعين دقيقة بتوقيت الإمارات، سيكون الشارقة على موعد جديد مع بطولة دوري أبطال اسيا، عندما يحل ضيفاً على فريق الشباب السعودي في إطار مباريات الجولة الرابعة لفرق المجموعة الثانية، والتي تقام على ملعب الملك فهد في العاصمة السعودية الرياض، ويدخل الملك اللقاء وهو بلا رصيد من النقاط بعد خسارته للجولات الثلاث الأولى التي لعبها الفريق حتى الآن، بينما يعتلي الشباب الصدارة برصيد سبع نقاط مع بيروزي الإيراني الذي يتساوى مع بطل السعودية في كل شيء، حتى فارق الأهداف.

المباراة لا تعني الكثير بالنسبة للشارقة في البطولة نفسها، ولكن تعني له ما هو أهم من الفوز بمباراة في بطولة دوري أبطال اسيا، فالفريق لا يلعب من أجل المنافسة ولكن يخوض المباراة والمشاركة في المحفل الاسيوي من باب اكتساب الخبرة ومنح الفرصة للاعبيه للاحتكاك بالمدارس الاسيوية الكبرى.

فالنتيجة في النهاية لن تمنح الشارقة فرصة المنافسة على احدى بطاقتي التأهل إلى الدور الثاني للبطولة، ولن تؤزم موقفه بشكل أكبر من الموقف الحالي، والهدف الحقيقي للفريق من تلك المباراة هو إيجاد حلول فنية وخلق روح جديدة للفريق بعد حالة الانهزامية التي تملكت منهم خلال الفترة الماضية وكلفتهم ضياع ست نقاط في دوري المحترفين بخساراتين أمام الوحدة ثم الجزيرة على التوالي.

تدريب وحيد

المدير الفني للفريق البرتغالي توني أوليفيرا فضل أن يخوض فريقه مرانا واحدا فقط في الرياض، خاصة وأن الفريق حضر قبل موعد المباراة بـ 48 ساعة، وكان هدفه من ذلك هو منح اللاعبين الفرصة لالتقاط الأنفاس والحصول على وقت كاف للراحة قبل مواجهة الليلة المرتقبة، وخاض الفريق مرانه الوحيد والأساسي في السادسة مساء أمس، وشارك به اللاعبون جميعاً من أجل إعداد قوي للفريق ليس فقط لمباراة الليلة ولكن لمباراة الوصل أيضاً في دوري المحترفين الأحد المقبل والتي تشغل بال الجهاز الفني كثيراً.

مران الأمس كان حماسياً وقوياً حاول من خلاله المدير الفني أن يزيل عن اللاعبين اثار الخسارتين اللتين تلقوهما على يد الوحدة والجزيرة في الدوري، ثم بدأ بالتركيز على الشق البدني خاصة وأن الفريق عابه في الفترة الأخيرة انخفاض معدل اللياقة البدنية بشكل واضح خاصة في الشوط الثاني لأي مباراة يلعبها، وهو ما جعل المران يبدأ بحصة بدنية تحت إشراف مساعد المدرب.

ووضح من التدريبات أن الشارقة سوف يعتمد على غلق المساحات والضغط من وسط ملعبه على المنافس، حتى لا يترك لهم حرية الحركة ونقل الكرة بشكل سريع، خاصة وأن لاعبي الشباب يمتازون بالسرعة والمهارة الحركية وهو ما فطن إلية أوليفيرا مدرب الشارقة، وسيكون اللعب بشكل واضح من الأجناب أكثر منه من العمق، مستغلاً ضعف الخط الخلفي للشباب ويعتبر من أضعف الخطوط بالفريق.

ونبه أوليفيرا على لاعبيه في أكثر من مشهد ضرورة إتقان عملية التمرير في ظل وقوع الفريق في أكثر من خطأ فادح في التمرير ويكلف الفريق جهدا كبيرا ويهدر مجهودهم. وكان للتحركات بدون كرة نصيب كبير في التدريب الذي أوقفه المدير الفني أكثر من مرة من أجل التأكيد على التحركات الصحيحة وكيفية تنفيذها مع تعديل وتصويب الأخطاء في التمركز والتمرير التي كان الفريق يقع فيها كثيراً.

مناورات شبابية

وعلى الجانب الاخر شهد الجانب الشبابي مناوشات ومناورات، في محاولة لإخفاء أوراق الفريق عن الشارقة، خاصة بعدما أكد الجهاز الطبي للفريق إصابة كماتشو لاعب وسط الفريق وأحد أوراقه الهامة، ومن الصعب لحاقه بالمباراة، في الوقت الذي تأكد فيه مشاركة اللاعب بنسبة 90% بعد خوضه تدريبات الفريق الجماعية مساء أمس الأول وظهوره بحالة فنية وبدنية عالية.

وكان تسريب معلومات عدم خوضه المباراة محاولة لتشتيت انتباه الشارقة، ليس أكثر. وهناك حالة اهتمام كبيرة في فريق الشباب بمباراة الليلة، خاصة وأنها أمل الفريق في فض الاشتباك على قمة المجموعة مع فريق بيروزي الإيراني المتساوي معه في كل شيء حتى الآن، وعلى أمل أن يحقق الغرافة القطري نتيجة تفيد الشباب وتمنحه القمة منفرداً إذا ما فاز بنقاط مباراة الشارقة.

رسالة الرياض ـ محمد نبيل