شهدت النسخة الأخيرة من البطولة التنشيطية الأسبوعية لنادي العين للثقافة والشطرنج إثارة غير مسبوقة تمثلت في مفاجأة مدوية كاد يفجرها الواعد سلطان الظاهري لاعب النادي صغير السن خلال مباراته مع الأستاذ الدولي المصري عبد الحميد العروسي الملقب ب«كاربوف العرب»، في واحد من أطول الأيام في تاريخ البطولة والتي امتدت حتى الساعات الأولى من الصباح.

وقام هشام الطاهر عضو مجلس إدارة النادي بتسليم الجوائز للفائزين نيابة عن الشيخ سلطان بن خليفة بن شخبوط رئيس النادي وفي حضور محمد صالح الزرعوني المدير التنفيذي وصالح أبا زيد السكرتير التنفيذي والرئيس الأسبق للاتحاد السوري للشطرنج.

وشهدت البطولة إثارة ما بعدها إثارة من قبل لاعب النادي الواعد سلطان الظاهري الذي أبهر الجميع بأدائه، مواصلا سلسلة نتائجه المتميزة في الآونة الأخيرة، حيث استطاع في هذه المرة أن يحقق أربعة انتصارات متتالية على مجموعة من اللاعبين الأقوياء قبل أن يصل إلى الرقعة رقم 1 في الجولة الخامسة والأخيرة، وهي الرقعة التي يلعب عليها عادة المتنافسون على اللقب.

وحقق الظاهري انتصارات على الهندي آغني في الجولة الأولى، ثم سالم جهاد في الجولة الثانية، فيما تغلب في الجولة الثالثة على الحكم الدولي هشام الأدهمي في مباراة قوية، وأخيرا تخطى فيصل عبيد لاعب الفجيرة ليلعب على اللقب أمام العروسي في الجولة الختامية.

وعلى الرغم من أن الجميع انتظر فوزا سهلا للأستاذ الدولي المصري، فإن الظاهري أكد للجميع أنه قادم وبقوة إلى منصات التتويج، حيث قدم مباراة ولا أروع أمام العروسي، بل واستطاع أن يتفوق بقلعة في فترة طويلة من المباراة، وكاد أن يحقق المفاجأة التي كانت ستعد الأكثر دويا في تاريخ البطولة، لكن ال«تايم ترابل» أو قلة الوقت المتاح أمامه وخبرة العروسي الكبيرة في عالم الشطرنج أفلتا بالأستاذ الدولي من هزيمة كانت قريبة، ليتوج هو بلقب البطولة، ويحظى الظاهري بإعجاب كل المتابعين والمراقبين.

وتسبب خسارة الظاهري في تراجعه إلى المركز الرابع بفارق نقطة واحد عن العروسي البطل ونصف نقطة عن السوري حسن عبطيني وعمار محمد السوداني، صاحبي المركزين الثاني والثالث على التوالي.

وقد شهدت البطولة اضطرابا وارتباكا لأول مرة بسبب عطل في برنامج «سويس مانجر» الخاص بتنظيم البطولات وتزويج اللاعبين أسفر عن تعطل بداية المسابقة ومن ثم تأخرها إلى ما بعد منتصف الليل، وهو ما أثار احتجاجات شديدة من قبل اللاعبين، خاصة وأن معظمهم من طلاب المدارس والجامعات ومن خارج مدينة العين.

وتسبب ذلك في انسحاب محمد سرحان المنصوري رغم فوزه في ثلاث جولات متتالية وشقيقته موزة المنصوري بطلة الإمارات، فيما أصر مايد الراشدي على الاستمرار في المسابقة رغم مطالبة والده له بالانسحاب نظرا لصغر سنه وعدم تحمله البقاء إلى ساعة متأخرة.

لكن هشام الطاهر عضو مجلس إدارة النادي استطاع امتصاص حالة الغضب بابتسامته المعهودة، واستعان صالح أبازيد السكرتير التنفيذي للنادي بخبراته الهائلة كحكم دولي ورئيس سابق للاتحاد السوري للشطرنج من أجل التغلب على عطل البرنامج وإنقاذ الموقف، وقام باستخدام التزويج اليدوي الذي كان يستخدم قبل نهاية الثمانينات قبل الثورة الإلكترونية.