حملت هذه الجولة العديد من الأحداث والمجريات ولكن تشابهت في أنها كانت مكتظة بأخطاء حراس المرمى الشخصية والتي تسببت بأهداف تستحق لقب القاتلة والمؤلمة .. وإذا كان البعض يعلق على بعض أخطاء الحكام بأنها أحيانا تحبط الفرق وتصيب بعضها باليأس فإن ما فعله بعض حراس المرمى في هذه الجولة كان أشبه بذلك .. والمشكلة أن هذه الأخطاء لم تقتصر على حارس أو حارسين بل تعدت على ذلك وكانت بالجملة ..
وبدايتها كانت بخطأ حارس مرمى النصر عبد الله محمد والذي أصبح ثغرة واضحة في صفوف الأزرق في كل مباراة يشارك فيها نظرا لأخطائه الكثيرة والتي تعتبر من الأخطاء البدائية التي لا تغتفر ولم ينس الجمهور النصراوي أخطاءه الجمة في مباراة النصر ضد الخليج في الدور الأول والذي كان فيه هذا الحارس سببا رئيسيا في تلقي فريق هزيمة تاريخية لم يسبق أن حدثت في تاريخ لقاءات الفريقين وفي مباراة الشباب بهذه الجولة فرط الحارس النصراوي بكرة سهلة كانت بين يديه من كرة عرضية لتسقط منه أمام مهاجم الشباب محمد ناصر ..
وفي مباراة الأهلي والخليج كان حارس الأحمر سيف يوسف سببا في الهدف الأول الذي دخل مرمى فريقه من كرة عالية دخلت الشباك بسبب خروجه الخاطئ وعدم تغطيته الجيدة لمرماه مما تسبب في هدف لم يكن له داع ولو لم يفز الأهلي في هذه المباراة لكان سيف احد أكثر الملامين على هذا الخطأ القاتل ..
وفي مباراة الوصل والشعب كان حارس الأخير رمضان مال الله البادئ في التسبب بهدف في مرمى فريقه حين خرج من مرماه بطريقة خاطئة سهلت من مهمة التسجيل في مرماه فريقه الذي لا يحتمل المزيد من الأخطاء الشخصية مثل هذه .. ولم يكن نظيره صلاح حسين أفضل حالا منه حين ترك مرماه وذهب ليتصارع مع المدافعين والمهاجمين في إحدى الكرات العالية البعيدة عن مرماه لتذهب إلى عبد الله عبد القادر الذي استغل الموقف وسدد الكرة في الشباك ..
وفي مباراة الشارقة والجزيرة فتح الحارس الشرقاوي الباب على مصراعيه للجزيرة في الثواني الأولى من المباراة بعد أن غفل في تغطية الزاوية ضد عبد الله موسى والذي سدد الكرة في زاوية الحارس ليفتح السماء مدرارا على مرمى الشارقة بعد ذلك .. وفي مباراة الوحدة والظفرة كان عادل الحوسني على غير العادة في قمة نحسه بأخطائه المتكررة والتي تجلت بدخول هدف غريب في مرماه من كرة عالية لم يحسن رؤيتها وليس قراءاتها كما جرت العادة ومرت من فوق رأسه دون حتى أن يرفع يده لالتقاطها لإدراكه انه ذهب إلى المكان الخطأ والتي ضعفت من ردة فعله وجعلته في موقف محرج ..
وفي مباراة عجمان والعين كان حارس البرتقالي مغلوبا على أمره بسبب غياب المدافعين أو ضعف ردود فعلهم نتيجة السرعة العيناوية وعلى الرغم من ولوج شباكه لخمسة إلا أنه لا يتحمل أيا منها إلا بنسب بسيطة فيما كان معتز عبد الله حامي مرمى العين في عزه بتصديه لركلة جزاء كانت نقطة تحول كبيرة في المباراة وكان حقا أشبه بنصف الفريق ..
وتعتبر أخطاء حراس المرمى في دوري هذا الموسم احد اكبر الظواهر التي على المعنيين الاهتمام بها فحارسا مرمى الأهلي والوصل عبيد الطويلة وماجد ناصر قدما أحد أسوأ عروضهما هذا الموسم قبل أن يبتعدا عن حراسة مرمى فريقهما لأسباب متعددة إضافة حارس مرمى الشارقة محمود ألماس بأخطائه الفادحة والتي عجلته بالجلوس على كراسي الانتظار .. فمشكلة الحراس حين يخطئون في أي دوري يجدون أمامهم وحوشا تحت مسمى المهاجمين ينتظرون تلك الفرص بأحر من الجمر .. ولا ينفع الندم بعد ذلك .
