جاء قرار الجمعية العمومية للاتحاد العربي لكرة القدم برئاسة الأمير سلطان بن فهد بتأجيل انتخابات الاتحاد العربي لمدة عام، عقب اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الذي رأسه رئيس الاتحاد بمكتبه بالرياض، ليلقي بظلاله على مستقبل الاتحاد خلال الفترة المقبلة، وتحديداً خلال فترة العام التي وافقت عليها الجمعية العمومية بعد توصية المكتب التنفيذي وتم عرضه عصر أمس على أعضاء الجمعية العمومية والذين وافقوا بالإجماع.
وربما جاء هذا القرار بعدما احتدت لغة الحوار بين المرشحين لرئاسة الاتحاد في الفترة الجديدة، وظهور لغة لم يكن أحد معتادا عليها في الوقت السابق، وأصبحت ظاهرة غريبة على مجتمعنا العربي وغير مرغوب فيها، فكان لابد من وجود قرار يهدئ من هذا الاحتقان الموجود. «البيان الرياضي» استغلت الفرصة والتقت محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد كرة القدم ورئيس وفد الإمارات في الانتخابات التي كانت مقررة أمس وتم تأجيلها لمدة عام.
في البداية قال الرميثي: لم نفاجأ بقرار التأجيل، فقد كان هذا القرار هو الصح والأصلح في الوقت الحالي، وسوف يحد من التوتر وحالة الاحتقان الموجودة بين المرشحين على رأس الاتحاد، والتأجيل ليس فقط من أجل التهدئة وحسب، بل سيكون فرصة مناسبة أمام الجميع من أجل ترتيب الأوراق وتنظيم اللوائح المعمول بها داخل الاتحاد، وتطوير مسابقاته، بالشكل الذي يفيد الكرة العربية ممثلة في المنتخبات والفرق التي تشارك في بطولات خارجية أو من خلال البطولات التي يشرف الاتحاد على تنظيمها. والقرار لم يأت دون مراجعة أو مناقشة، بل كانت هناك دراسة ومناقشات جادة من أعضاء المكتب التنفيذي من أجل الخروج بقرار يأتي في صالح الكرة العربية، وليتواكب مع طموح الجميع من خلال تنفيذ التوصيات بآلية واضحة.
وأضاف رئيس اتحاد الكرة أن مدة السنة التي تم تأجيل الأنتخابات لتاريخها، ليست طويلة في عالم كرة القدم، بل على العكس فهي مدة قصيرة، قد لا تكون كافية أمام اللجنة التي سيتم تشكيلها من المكتب التنفيذي وأعضاء الجمعية العمومية من أجل إدارة الاتحاد خلال هذه الفترة، لترتيب وتطوير اللوائح والمسابقات بما يتناسب مع حجم الطموح الكبير أمام الجميع، وأنا أعتبر أن هذا الأمر صحيا وجيدا من أجل صالح الجميع.
موقف الإمارات
وأوضح الرميثي موقف اتحاد كرة القدم من انتخابات الاتحاد العربي فقال: نحن واضحون ومواقفنا ثابته ولا نتلون، ومنذ أن حضرنا إلى العاصمة السعودية الرياض، كان التوجه هو مساندة الأمير سلطان بن فهد، وكنا نعزز وجوده كرئيس للاتحاد العربي.
لكن بشكل عام نحن أيضاً مع قرار التأجيل، وساعدنا على خروجه لأنه لهدف سام، فسوف يساعد ذلك على تهدئة الأمور داخل الاتحاد، وإيقاف الاحتقان، كما قلت اآنفاً، فاتحاد كرة القدم الإماراتي مع التهدئة والمصالحة والعمل في جو أسري كما أعتدنا دائماً ولابد من عودة الوفاق إلى أسرة الاتحاد العربي، حتى ينجح في دوره الذي من أجله تم أنشاؤه.
أسباب غير معلومة
وبسؤال رئيس اتحاد كرة القدم حول الأسباب التي أدت إلى ظهور هذه الحالة من التوتر والاحتقانات رد قائلاً: بصراحة هذا الأمر غير مبرر حتى الآن ولا نعلم لماذا أو كيف خرج، فدائماً لم نعتد الانتقادات الجارحة في الوسط العربي والخليجي، وكان من المفترض ألا تصل التوترات إلى هذا الحد، مهما زادت حدتها، فدائماً هناك خطوط حمراء يجب عدم تجاوزها أو تخطيها من أجل الحفاظ على هيبة الكرة العربية، ولكن الأمر الآن سيكون أفضل بفضل القرار الصائب الذي اتخذه المكتب التنفيذي للاتحاد بتأجيل الانتخابات عاما كاملا، خاصة وأن أعضاء الجمعية العمومية لن يعترضوا لأن الهدف سام وواضح للجميع.
وأضاف الرميثي أن التصريحات التي كانت تنتشر في الفترة الأخيرة من خلال وسائل الاعلام، كانت أشبه بكرة الثلج التي كلما استمرت كبرت في الحجم ولا أحد يستطيع إيقافها، وبالتالي تضر لا تنفع، ولكنها أيضاً كانت غير مبررة أو معلومة لنا وكيف وصلت إلى هذا الحجم، لكن المهم الآن أننا وئدنا تلك الحالة من الاحتقان بتأجيل الأمر كله، فالمناصب الرياضية، هي تطوعية وتصب في المقام الأول والأخير لصالح الجميع وليس للمصالح الشخصية.
أجواء صحية
وكشف محمد خلفان الرميثي خلال تصريحاته للبيان، بأن هناك أجواء صحية خلال اجتماعات المكتب التنفيذي للاتحاد، وكان هناك لقاء بين أحمد الفهد رئيس اللجنة الأوليمبية الكويتية ومحمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وسلم كل منهما على الآخر، في موقف يبين أن كليهما يرغب في إزالة أي توترات موجودة على الساحة العربية، والعمل من أجل مستقبل الاتحاد، والعودة إلى سابق عهد الاتحاد ودفع عجلة التعاون إلى الأمام.
رسالة الرياض ـ محمد نبيل
