* تقاسم العين والشباب المشاعر بعد المباراة النهائية لكأس رئيس الدولة، فذهب الفرح إلى العين بينما ذهب الحزن والدموع إلى فريق الشباب، وهذه هي كرة القدم وأحوالها، فإما انتصار وفرح، وأما خسارة ثم حزن للخاسر، ولكن عودة إلى سيناريو المباراة التي شهدت في بدايتها الجميلة حضور أصحاب السمو الشيوخ، و ما لفت الانتباه في تلك المباراة التي خرج أطراف كثيرة فيها عن النص.

بينما كان من الممكن ان تبقى أجواؤها نظيفة حتى النهاية، دون الدخول في منعطف آخر غير المنعطف الذي شاهدناه جميعا، والذي أقصده هو مدى تحكم حكم المباراة ومسكه بزمام المباراة منذ البداية، والسيطرة على مجرياتها قبل خروج المباراة عن السيطرة، شخصيا ليس في موقف الدفاع عن هذا وذاك.

ولكن ما أريد أن اتطرق إليه هو انه كان من الأفضل للحكم المباراة محمد عبدالكريم أن لا يستعجل في استخدام البطاقات على اختلاف ألوانها سواء الصفراء أو الحمراء في مثل هذه المباريات التي لها أسلوبها الخاص في التعامل، فالتحول بدأ بعد طرد لاعب الشباب أسانساو كونها النقطة التي أشعلت المباراة.

فقط للإيضاح أنني لا أقصد البطاقة الأولى التي كان يستحقها أسانساو، والتي يتفق الجميع انه كان يستحقها نتيجة ما قام به من مخالفة صريحة وبدرجة سبق الإصرار والترصد في لعبته الخشنة مع علي الوهيبي والذي أوقفت قلوبنا جميعا على اللاعب الوهيبي.

ولكن ما أقصده هنا، السيناريو الذي تبع أحداث ذلك الطرد، وما أشعل المباراة بشكل غير مقبول، حيث تحولت المباراة إلى ساحة للضرب والاحتكاك غير المشروع، وهي اللحظة التي أعاتب فيها حكمنا الدولي في انفلات الأمور من يده، وهي اللحظة التي خرج فيها نهائي الكأس عن النص.

* مطالبة الكثيرين لحكام أجانب لهذه المباريات أمر منطقي وذلك درءاً للشبهات، فهذه النوعية من المباريات تحتاج إلى حكم أجنبي يؤخذ بيده من المطار إلى ملعب المباراة ومنها بعد المباراة إلى المطار ومن ثم إلى بلده بعد ان ينجز المهمة، هذه الخطوة ستحافظ على شكل الكرة الإماراتية، لعل المكالمة الهاتفية التي تلقيتها من أحد الاخوة الخليجيين بعد المباراة، وضعتني أمام علامة استفهام كبيرة.

* شخصياً عقدت مقارنة أتوماتيكية بين نهائي الكأس عندنا ونهائي الدوري السعودي قبل أيام قليلة بين الاتحاد والهلال، فكان الفرق واضحا بين النهائيين، بدءا من أداء أطراف المباراة ومرورا بالسلوكيات في أرضية الملعب ثم انتهاء بطاقم التحكيم اليوناني الذي أدار المباراة وحصل على الدرجة الكاملة رغم حالة الطرد التي شهدت اللقاء.

ـ الألماني شايفر الذي يعتبر من انجح المدربين في الدوري الإماراتي، لم ينسب هذا النجاح إليه من فراغ فهو من استطاع أن يحقق بطولتين في اقل من أسبوعين، انجاز سيذكر له التاريخ العيناوي، فهو من المدربين القلائل الذين حققوا للعين هذا الانجاز، ولكن هذا لا يبرر له ما فعله مع مساعده ابن محمود عندما سدد دياز ركلة الجزاء، مع العلم أن هذا ليس ذنب ولا خطأ ابن محمود!!

* عموماً هذه بطولة انتهت ونتمنى من الاتحاد أن يستوعب ما حصل من خروج عن النص في هذه المباراة، لأنها بطولة غالية علينا وتحمل اسم رئيس الدولة عليها. وكما وصفها احد الإخوة أنها بطولة اتحاد الكرة فنجاح البطولة مرتبط بنجاح الاتحاد بل مرتبط بكل عضو في الاتحاد.