شهدت قمة القمم في الدور نصف النهائي لكأس انجلترا أول من أمس بين ارسنال وتشلسي على ملعب ويمبلي بلندن مشاركة 7 لاعبين افارقة وعربي في مواجهة كروية من الوزن الثقيل انتهت فيها الكلمة الاخيرة لـ «البلوز» على حساب المدفعجية ( 2-1). 7 لاعبين افارقة وعربي حملوا الوانا انجليزية و شاركوا في موعة ساخنة و مثيرة حسمها نجمهم الابرز ديديه دروغبا بضربة ساحقة عطبت المدفعجية على طريق تشلسي نحو نهائي الكأس...

وقد لعب الى جانب نجم المباراة دروغبا في التشكيلة التشلساوية مواطنه سالمون كالو والغاني المتميز مايكل ايسيان. وفي المقابل كانت تشكيلة ارسنال تضم اللاعب العربي والجزائري الاصل سمير نصري الى جانب الثنائي الايفواري كولو توري و ايماويل ايبوي و الهداف التوغولي ايمانويل اديبايور. ولا شك ان هذا الزخم الافريقي والعربي بدرجة اقل يكشف التطور الكبير للكرة الافريقة والعربية لأن اللعب في الدوري الانجليزي اقوى البطولات الاوروبية واعتاها كان حتى وقت قريب مهمة شبه مستحيلة وصعبة المنال .

لم يقتصر وجود اللاعبين الافارقة والعربي سمير نصري في تشكيلتي ارسنال وتشلسي على مجرد الحضور وانما لعبوا جميعا دورا البطولة وكانوا الافضل فوق الميدان بمستواياتهم الرائعة ومردودهم الجيد الذي شهد به لهم خبراء الكرة . ففي تشكيلة صاحب الارض ارسنال خطف المدافع الايفواري كولو توري الاضواء ونال العلامة الافضل بين صفوف رفاقه حيث حصل على عدد 8 من 10 . ولم يكن زميله ايبوي اقل من توري في رفعة الاداء اذ حصل على عدد 7 من 10 بينما نال اديبايور 6 فقط وتم تعويضه بينتدر في الدقيقة 38 وكان اداء الجزائري سمير نصري مرضيا خلال مشاركته في الشوط الثاني بغاية تنشيط هجوم المدفعجية وادراك التعادل..لكن ذلك لم يحصل.

اما في تشكيلة تشلسي فإن التألق كالعادة كان للفيل الايفواري دروغبا وذلك باحرازه هدف التأهل للنهائي وقد حصل ديديه على علامة 9 من 10وهي العلامة الفضل للاعبي المباراة من الجهتين. وكان مايكل ايسيان هو الاخر متميزا في وسط الميدان وكسب ام المعارك وسط الميدان بفضل حنكته وصلابته وروح الجنود البواسل التي يخوض بها المباريات. وشارك سالمون كالو في المباراة انطلاقا من الدقيقة الثانية والثمانين وكان دخوله طالع خير على تشلسي حيث تزامن مع تسجيل الهدف الغالي الذي قاد الازرق للمباراة النهائية.

وافتقد ارسنال في مباراة اول من امس الثلاثي الفرنسي وليام غالاس وغاييل كليشي وباكاري سانيا والسويسري يوهان دجورو والحارس الاسباني مانويل المونيا بسبب الاصابة والمرض، فيما جلس الروسي اندري ارشافين على مقاعد الاحتياط قبل ان يدخل في الشوط الثاني.

اما في الجهة المقابلة، فخاض مدرب تشلسي الهولندي غوس هيدينك المباراة بتشكيلة كاملة باستثناء جو كول الذي يغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم. واستهل ارسنال اللقاء بطريقة مثالية فافتتح التسجيل في الدقيقة 18 عندما لعب الشاب كيران غيبز كرة متقنة الى داخل المنطقة فتلقفها تيو والكوت وسددها مباشرة فتحولت من يد المدافع اشلي كول وخدعت الحارس التشيكي بتر تشيك.

وجاء رد تشلسي في الدقيقة 33 عبر الفرنسي فلوران مالدوا الذي تلقى كرة طويلة مميزة من فرانك لامبارد فسيطر عليها على الجهة اليسرى ثم تلاعب بالمدافع العاجي ايمانويل ايبويه قبل ان يسدد في شباك الحارس البولندي لوكاس فابيانسكي.

وفشل الفريقان في ايجاد طريقهما الى الشباك في الشوط الثاني حتى الدقيقة 84 عندما خطف دروغبا بطاقة المباراة النهائية لتشلسي بعدما استلم تمريرة طويلة متقنة من لامبارد فتفوق على المدافع الفرنسي ميكايل سيلفستر ثم تخطى الحارس فابيانسكي الذي خرج بطريقة خاطئة من منطقته، قبل ان يضع الكرة في الشباك الخالية.

وثأر تشلسي من فريق شمال العاصمة بعدما خسر امامه صفر-2 في نهائي المسابقة عام 2002، وحرمه من التأهل الى النهائي الثامن عشر في تاريخه وبالتالي الحصول على فرصة الظفر بلقبه الاول منذ 2005 والحادي عشر في تاريخه. يذكر ان تشلسي وارسنال تأهلا الى الدور نصف النهائي من مسابقة دوري ابطال ويلتقي الاول مع برشلونة الاسباني والثاني مع مواطنه مانشستر يونايتد حامل اللقب. وتنتظر ارسنال مباراة نارية اخرى الثلاثاء المقبل امام ليفربول في الدوري.

صلاح الدين الشيحاوي