بعد تعادل الفريقين 1 / 1 أول من أمس ضمن الجولة ال17 لدوري المحترفين وفي ضوء ما ترتب على تلكم النتيجة، فان الشعب هو الخاسر الأكبر من موقعة زعبيل أمام مستضيفه الوصل إلى الحد الذي يمكن معه النظر إلى التعادل على انه بمثابة (توريط) وصلاوي ـ دون قصد طبعاً ـ للشعباوية!

الشعب واثر تعادله مع الوصل، (تسمر) في مركزه ما قبل الأخير برصيد غير مطمئن أبدا هو 15 نقطة قد لا تغني ولا تسمن من الهبوط إلى دوري الهواة فيما استمرت الخصومة الشعباوية مع (النقاط الثلاث) منذ فوزه على عجمان قبل أن يخسر أمام الوحدة ويتعادل مع الجزيرة سلبيا والوصل ايجابيا على التوالي.

وبغض النظر عن المستوى (الطيب) الذي قدمه الكوماندوز أمام الإمبراطور وإقرار الغالبية بأن صورة الشعب باتت أفضل مع مدربه العربي المتميز يوسف الزواوي، إلا أن الأداء دون نتيجة لا يعني شيئا خصوصا ان المسابقة الآن في أمتارها الأخيرة الحاسمة التي لا تقبل التفريط بأية نقطة خاصة للفرق (العازمة) على الخروج من عنق زجاجة الهبوط التي باتت تلف أكثر من فريق من بينهم الفريق الشعباوي!

ولهذا وغيره، فان التعادل مع الوصل يعد في كل الأحوال (ورطة) حقيقية للشعب حيث إن كل مباراة من مبارياته المقبلة، صارت بمثابة طوق النجاة الذي يتعلق به الفريق الشعباوي من أجل تحقيق (حلمه) في البقاء مع أقرانه الكبار في دوري المحترفين!

ولا شك أن الكثيرين لا يودون هبوط (كوماندوز) الكرة الإماراتية، الفريق صاحب الصولات والجولات والأسماء الرنانة ويكفينا هناك، تذكر ابن الشعب، عدنان الطلياني!

وحتى لا نكون ملكيين أكثر من الملك، فان أهل الشعب، هم الأدرى بالشعاب التي توصلهم مع (شعبهم) إلى دائرة الأمان المتمثلة اليوم بالبقاء في دوري المحترفين، حيث يستحق الشعب ذلك لما يضمه من لاعبين مميزين كان ينقصهم أول من أمس، قليل من التركيز وشيء من الحظ أمام مرمى الوصل لإدراك مبتغاهم خاصة في الشوط الثاني.

هذا قليل عن الشعب، ولكن ماذا عن الوصل الفريق الذي فشل بادراك غايته المتبقية من الموسم الأول للمحترفين والمتمثلة باستعادة مركزه الرابع حيث كلفه التعادل مع الشعب، استمرار التواجد في المركز السابع برصيد 21 نقطة معرضة إلى النقصان كما هي قابلة للزيادة في ضوء نتائج مباريات الفهود المتبقية لهم في المسابقة؟!

ورغم انه تسبب بتوريط الشعب بعد التعادل 1 / 1، إلا أن الوصل هو الآخر في وضع غير (طيب)، شكلا ومضمونا، فريق لم يقدم ما (يشكر عليه) في الشوط الأول باستثناء هدف التقدم من رأس مهاجمه ماهر جاسم، قبل أن يتراجع الأداء بصورة عامة في الشوط الثاني رغم المحاولات التي كانت أميزها، محاولة ماهر جاسم نفسه في الرمق الأخير للمباراة!

وحتى لو كان لدى لاعبي الوصل شعور عام بأنهم قد خرجوا من النسخة الأولى لموسم المحترفين بكل بطولاته، بخفي حنين، إلا أن ذلك لا يبرر تواضع الأداء العام للفريق، أفرادا وجماعة أمام منافس لا يتفوق على الوصل بأشياء مميزة!

وهنا، يبدي منذر علي إداري فريق الوصل، عدم ارتياحه للنتيجة النهائية للمباراة بقوله صراحة: (فريقنا لم يقدم الصورة المطلوبة أو المعتادة عنه أمام الشعب) مشددا على أن العودة إلى المركز الرابع ليست مستبعدة ولكنها صارت أملا مرتبطا بنتائج الوصل من جهة ونتائج الفرق الأخرى من جهة ثانية مبررا عدم رضا الجماهير الوصلاوية بسوء نتائج فريقها الأصفر مشددا على أن النتائج الايجابية (تجلب) الجماهير!

التشيكي هوراك مدرب الوصل، رد على تساؤل حول مدى تأثير تواجد البرازيلي جيماريس المدرب الجديد القادم لفريق الوصل في مقصورة الملعب الأصفر، بقوله ضاحكا: (اسألوا لاعبي الوصل إن كان وجود جيماريس قد اثر عليهم خلال أدائهم المباراة مع الشعب) مشددا على انه كمدرب لم ينظر إلى وجود جيماريس في المقصورة من أية زاوية لأنه لا يفكر إلا بفريقه مشيرا إلى انه متعاقد مع النادي لسنتين وفي نهاية الموسم الجاري سيكون للإدارة الوصلاوية حديث معه، حيث سيظهر كل شيء على حد وصفه.

وكرر هوراك ما سبق وأشار إليه من أن فريق الوصل يعاني من عدم وجود المهاجم الصريح بعدما عززت الإدارة الجوانب الدفاعية بتعاقدها مع عدد من اللاعبين إضافة إلى حل مشكلة لاعب الارتكاز بالتعاقد مع الايطالي فابيو ولكن الحل لم يحدث لمشكلة عدم وجود مهاجم صريح، مشددا على أن لدى الوصل اليوم المهاجم سعيد الكأس ووليد مراد (المحول) إلى الرديف لغيابه عن بعض تمارين الفريق الأول للنادي، مشيرا إلى أن الإصابات والغيابات أثرت سلبا على فريقه أمام الشعب.

أما يوسف الزواوي المدرب العربي للشعب، فقد حدد مشكلة فريقه في عدم النجاح في اللمسة الأخيرة نافيا وجود مشكلة هجومية بقوله: مشكلتنا ليست هجومية بل هي في اللمسة الأخيرة حيث لم يوفق مهاجمونا في التسجيل في مرمى المنافسين كما حدث في مباراتينا مع الجزيرة والوصل، مشددا على أن أمام فريقه 15 نقطة باقية في الملعب ولا يمكن معها إطلاق الأحكام المسبقة على المباريات المتبقية لأي فريق ومنها الشعب حيث إن لكل مباراة ظروفها ومتطلباتها.

مشيرا إلى أن إيقاف الدوري قد اثر سلبا على فريق الشعب منتقدا أداء لاعبي فريقه في الشوط الأول أمام الوصل كاشفا عن انه تعجب شخصيا من توقف لاعبيه عن الحركة في الشوط الأول من المباراة، قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني بعد التغييرات التكتيكية التي أجراها.

علي شدهان