اشتعلت المنافسة على القمة والقاع في منافسات دوري المحترفين بانتهاء الجولة السابعة عشرة التي استؤنفت بعد فترة توقف طويلة بسبب الالتزامات الدولية، وقد واصل الأهلي التربع عن القمة برصيد 42 نقطة بعد أن تخطى عقبة الخليج في موقعة خورفكان الصعبة، واستمر الفارق بينه والجزيرة الذي استعاد نغمة الانتصارات على حساب الملك الشرقاوي ثلاث نقاط، في ما يواصل العين انتصاراته وزحفه نحو الصدارة بعد أن عاد من عجمان بأغلى واكبر فوز ويضيف الفارق بينه والجزيرة إلى 4 نقاط لتشهد الجولات المقبلة صراعا قويا على الصدارة.

القاع اشتعل هو الآخر بعد رفض أهله تحقيق الفوز خلال الجولة المنتهية، فحافظ الخليج على موقعه في الذيل وأمامه الشعب (الكوماندوز سابقا) واستحدث أهل القاع بطولة خاصة في ما بينهم وهي بطولة المركز العاشر الذي يهرب بها صاحبه من الهبوط إلى دوري الهواة وهذه البطولة يتنافس عليها فعليا 5 فرق هي الشارقة وعجمان والظفرة والشعب والخليج وستشهد الجولات المقبلة صراعا قويا من اجل الفوز بهذه البطولة التي تشهد صراعا قويا بين أصحابها.

بطولة أخرى ثالثة استحدثها أهل الظل وهي بطولة المركز الرابع والتي تتيح لبطلها المشاركة في احد البطولات الخارجية خلال الموسم المقبل ويتنافس على هذه البطولة أربعة فرق هي الوحدة والشباب والنصر والوصل بشرط أن تواصل هذه الفرق مسيرة حصد النقاط حتى لا تدخل في دوامة بطولة المركز العاشر.

ظواهر عامة

بداية لابد من القول إن هناك حالة إرهاق بين اللاعبين خاصة في الفرق التي تحارب على عدة جبهات آسيوية وكأس ودوري فقد بدى على اللاعبين حالة من الإرهاق خلال منافسات الجولة السابعة عشر وقد ظهرت أثار النتائج السلبية على اللاعبين الذين خرجت فرقهم من هذه المشاركات الخارجية والمحلية بشكل واضح مثل الشباب والشارقة.

وقد شهدت الجولة الأخيرة للدوري العديد من الظواهر الفنية منها على سبيل المثال عدم التمركز الصحيح لعدد كبير من لاعبي الدفاع بالفرق المختلفة ولعل هذا يقودنا إلى حالة العمل في قطاع المراحل السنية بعدد كبير من الأندية لانه من غير المعقول أن يصل اللاعب إلى الفريق الأول ولا يجيد التمركز الصحيح في الملعب فهذه طامة كبرى.. ومن هنا تظهر بعض السلبيات منها ضعف مستوى التغطية وينكشف مستوى أداء بعض حراس المرمى وقد شهدت الجولة بالفعل العديد من الأخطاء لحراس المرمى مما جعل الفرق تدفع الثمن غاليا كما حدث لفريقي النصر والشعب أكثر المتضررين في الجولة من الحراس.

ملاحظة أخرى متمثلة في قلة تركيز اللاعبين خلال المباريات مما أدى إلى ظهور عدد من اللاعبين بمستوى متواضع انعكس على مستوى الفرق مما جعلها تنال خسائر ثقيلة مثلما حدث للشارقة وعجمان.. وهناك فرق لا تزال تبحث عن ذاتها المفقود خاصة على ملعبها خاصة النصر الذي لم يحقق الفوز على ملعبه من مباراة حتا الموسم الماضي.

بدت خلال منافسات الجولة قيام عدد من المهاجمين بإهدار ركلات الجزاء التي سنحت لفريقهم فقد سنحت ركلة جزاء للنصر قام المخضرم محمد عمر بتسديدها ولكن الكرة ارتطمت بالعارضة في سوء طالع غير عادي، والثانية احتسبت لصالح عجمان وتصدى لها علي سمراه ولكن كرته أنقذها الحارس المخضرم معتز عبدالله، في المقابل سدد عباس مويا للخليج ويوسف جابر للأهلي وأندرسون للشارقة.

صراع القمة

الصراع على القمة أصبح ثلاثيا من خلال المنافسة القوية بين الأهلي والجزيرة والعين.. الأهلي عاد بفوز غال من خور فكان بعد أن تغلب على الخليج بصعوبة بثلاثة أهداف مقابل هدفين وقد تنفس الأهلي الصعداء في آخر دقيقة من زمن المباراة، واشعر أن رائحة البطولة بدأت تهب على القلعة الحمراء من هذه النتيجة خاصة وان الفوز بالبطولة حتى الآن لا يزال في يد الأهلي وحده إذا حافظ على انتصاراته حتى الجولة الأخيرة للدوري ولعل تحقيق الأهلي للفوز في ظل تعدد حالات الغياب بصفوف الفريق يشير أن هذه الفريق مؤهل للبطولة بشكل كبير لأنه يملك البديل الكفء.

الجزيرة استعاد نغمة الانتصارات بعد عودة الروح للاعبين ونجح في تضييق الفارق إلى ثلاث نقاط مع الأهلي وقد ظهر الجزيرة أمام الشارقة بروح جديدة وعزيمة قوية من اجل تحقيق الفوز والاستمرار في دائرة المنافسة بقوة والمثير في فوز الجزيرة أن الأهداف الأربعة جاءت عن طريق أربعة لاعبين وهذا عامل ايجابي يحسب للفريق.

العين ( بطل الكاسين ) ظهر أمام عجمان كالوحش المفترس لم يمهل الفريق صاحب الأرض من التقاط أنفاسه طوال زمن المباراة من خلال أداء رجولي ومسؤولية كبيرة من اللاعبين وثقة تنم عن خبرة وقد رأينا خمسة أهداف بتوقيع أربعة لاعبين وهذا شيء طيب ووجود العين في بؤرة المنافسة على القمة يعطي بريقا خاصا واهتماما متزايدا من باقي منافسيه لان الزعيم يملك قوة لا يستهان بها مع هذا المدرب الداهية شايفر الذي نأمل أن يزيد تركيزه للملعب وليس على الفضائيات لأنه يعمل في ناد كبير له تقاليده الأصيلة.

ماذا يحدث بالشارقة وعجمان

سؤال يتردد بين جموع الجماهير بقوة وهو ماذا يحدث بالشارقة وعجمان.. الأول صاحب التاريخ الكبير والثاني صاحب المستوى المتميز في الدور الأول.. ونقول للمستفسرين إن الشارقة يملك فريقا جيدا وهيكلا قويا ولكن الفريق يمر بمرحلة انعدام وزن بدأت بهزيمة وتزايدت بتكرارها حتى أصبحت نفسية في المقام الأول وتزداد بالتصادم بين الجماهير والإدارة واللاعبين، وفي رأي أن الشارقة يحتاج إلى تكاتف الجميع وراء لاعبيه من اجل استعادة الثقة أولا ومن ثم تحقيق الانطلاقة لان كثرة المشاحنات تؤثر على الفريق بشكل كبير.

أما عجمان فقد بدأت مشكلته إدارية بين المدرب ومدير الفريق وتركت ظلالها على الفريق بدون شك مما أدى إلى استبعاد المدرب ومن هنا بدأت مشكلة الفريق التي تحولت إلى فنية بعد أن قام المدرب الجديد بتغيير خطة اللعب واللجوء إلى طريقة 4-4-2 وتغير مركز لعب مفتاح اللعب في عجمان وهما المغربي عريف الذي لعب وسط يسار فأصبح في منطقة الضغط التي لا يحسن التعامل معها ففقد أهميته ومعها فقد الفريق نصف قوته، والثاني علي سمراه الذي أصبح يلعب رأس حربة صريح فسهلت مهمة مراقبته بسهولة خاصة بعد أن تخصص عدد من المنافسين في مراقبته وانعدمت الخطورة الثانية لعجمان وبالتالي أصبح الفريق فريسة سهلة أمام المنافسين.

ثلاثة لا يستحقون نزيف النقاط

لا يستحق ثلاثة فرق نزيف النقاط الذي تعرضوا له خلال هذه الجولة وهم الخليج الذي قدم مباراة متميزة وأحرج الأهلي صاحب الصدارة بأداء متميز ويبدوا أن الفريق أحسن استغلال فترة التوقف ولكن سوء الطالع وقف للفريق بالمرصاد ليتقابل مع صاحب الصدارة ولو تقابل الخليج مع فريق آخر لارتفعت معنويات لاعبيه بفوز ينشلهم من القاع ولكنى أقول لو استمر الفريق على هذا الأداء فلن يهبط خاصة مع تواضع مستوى منافسيه.

الفريق الثاني الذي لا يستحق نزيف النقاط هو الظفرة الذي لعب مباراة جيدة ولكن الفريق لعب أمام الوحدة المنتشي والعائد لمستواه بكل قوة وقد سجل الظفرة هدفين وأحرج الوحدة ولا نملك سوى قول (هارد لك لأبناء الغربية) ومدربهم المواطن الوحيد في الدور عيد باروت.

الفريق الثالث هو النصر الذي قدم مستوى جيدا خلال مباراته مع الشباب فقد مني مرمى الفريق بهدف مبكر في أول دقيقتين وضاعت منه ركلة جزاء ومع ذلك تماسك الفريق وسيطر على مجريات اللعب وسجل الناشئ يونس احمد من قذيفة قوية وأضاف محمد عمر الهدف الثاني بشكل متميز ينم عن خبرته الكبيرة في الملاعب ولكن من خطأ قاتل دفع الفريق الثمن إلى ان ضاعت منه فرصة الفوز.

منافسة

مباريات الجولة المقبلة

تقام مباريات الجولة المقبلة يومي السبت والأحد المقبلين، ففي اليوم الأول السبت يلتقي النصر مع الخليج الساعة 6 والعين مع الوحدة الثامنة والنصف.

وتستأنف المباريات يوم الأحد بلقاء الظفرة مع الجزيرة 05. 6 والشعب مع الأهلي 00. 6 والشباب مع عجمان 00. 6 والشارقة مع الوصل 30. 8.

ويعتبر لقاء الشعب مع الأهلي من أصعب مباريات الجولة خاصة في ظل وجود يوسف الزواوي مدرب الشعب الحالي والأهلي الأسبق، وتليها في الأهمية قمة العين مع الوحدة.

العوضي النمر