انضمت الزميلة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، والتي شغلت العالم والشرق الأوسط بالتحديد بجولاتها المكوكية وتصريحاتها النارية، إلى الصحافة الرياضية، وبعد تغيير الرئاسة تركت الوزارة الأهم (الخارجية) حيث أصبحت اليوم زميلة لنا في مجال الإعلام الرياضي وبدأت رحلتها الجديدة ووجدت نفسها كما قرأت قبل يومين بان لها عمود تحليل رياضي يتناول لعبة الغولف الأميركية تنشره على الموقع الإخباري الالكتروني «ديلي بيست».
وكانت رايس حاضرة في ملعب فاخر للغولف في ولاية جورجيا الذي شهد الأسبوع الماضي مباريات نهائي «تورنير ماسترز» ونقل للموقع الالكتروني تفاصيل المباريات بجانب رأيها في المنافسة.
حرصت بأن أبدأ بهذه المقدمة بأن الإعلام الرياضي جزء أصيل من العملية التربوية وتثقيف الناس والرأي العام عبر إعلام نظيف خال من الشبهات وخال من النكرات وخال من فئة دخيلة ضلت الطريق.. وفتحت الناس عيونها لترى هذا العك الإعلامي من البعض المفلسين للأسف الشديد الذين أصبحوا كما يقال عنهم بأنهم كبار ومشاهير انها اضحوكة الزمان !! فقد قال لي زميل عراقي هو الدكتور ريسان مجيد مسؤول الدراسات في مجلس أبوظبي الرياضي بأنه قرأ كتابا عن الإعلام الرياضي لكاتب أميركي ينتقد فيه بعض المعلقين بان عليهم أن يذهبوا إلى الكراجات لبيع السيارات المستعملة ويقصد «في أميركا»!!!
وبالمناسبة هناك العشرات من الرياضين الكبار أمثال بلاتر رئيس الاتحاد الدولي الذي بدأ حياته الرياضية كصحافي قبل ان يصبح امبرطور الكرة وهناك أسماء أخرى دخلت المجال بعد الاعتزال الرياضي منهم القيصر الألماني بكنبارو والذي كان يبيع مقالاته بآلاف من الدولارات على صحف الخليج وسار الخبير الأرجنتيني سيزار مينوتي والهولندي كرويف على خطاه وكتبا وأصبحا من النقاد الواعين والفنيين الذين يقدمون الكلمة ويركزون على أخلاقيات الإعلام.. وشتان بين بعض الإعلاميين العرب حيث يخرج علينا بأنه يكره زميلا له ولا يتمنى له الخير بكلمات شريرة لا تمثل الإعلام الأصيل والنزيه فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله !!
عالمنا العربي اليوم غريب فهؤلاء عليهم تعليم أنفسهم أخلاقيات المهنة بعد أن أصبحوا بين يوم وليلة يتحكمون بمشاعر الجماهير بأسلوبهم وتصرفاتهم الصبيانية التي أدخلتنا في دوامة !!
قلنا قبل ايام إننا نعيش زمن حاتم زهران واليوم أقول إننا نعيش زمن (شعبولا) شعبان عبد الرحيم الفنان المصري البسيط المكوجي والذي دغدغ مشاعر العرب في كل شيء من فن وسياسة وفكاهة فقد ظل يتحدث في كل شيء.. اننا كأننا في غابة تركناها لناس جاءت من الشباك وأصبحت نجوم الشاشة وهناك فئة أخرى هدفها الصيد في الماء عكر ويستغل الفرصة خاصة ونحن في مرحلة الحصاد بعد ان اقترب الموسم الكروي من الانتهاء.. وياله من صيد ثمين المهم المدح والمديح للأشخاص بعيدا عن الفنيات وما أدراك ما الفنيات.. فالزمن تغير، فهو زمن المداحين والوصوليين ورقصني ياجدع !!
قالها لي بصراحة رجل رياضي له باع في هذا المجال قرابة 40 سنة بان من أسباب خراب رياضتنا هو بعض الإعلاميين الفاشلينوالله من وراء القصد.
