انفراد ثلاثة فرق بالصدارة بشكل صريح واتساع الفارق في النقاط بين المتصدر الأهلاوي وصاحب المركز الرابع فريق الوحدة إلى ما يقارب ال18 نقطة، تسبب في تحويل المنافسة على المركز الرابع إلى بطولة خاصة يتنافس عليها أكثر من أربعة فرق حتى الآن والرقم قابل للزيادة أو النقصان فيما تبقى من عمر المسابقة ، وأصبحت طموحات فرق الوحدة والشباب والوصل والنصر، لا تتعدى الحصول على المركز الرابع الذي قد يضمن لصاحبها فرصة المشاركة الخارجية في دوري أبطال آسيا في الموسم المقبل خاصة بعد أن خرجت تلك الفرق من سباق الموسم خالية الوفاض وبالتالي لم يعد أمامها سوى التمسك بآخر حبال الأمل والمتمثل بالمركز الرابع الذي تحول لبطولة خاصة.

* إن وجود الأهلي في قمة الترتيب برصيد 42 نقطة ومن ثم الجزيرة ب39 نقطة ثم العين وهي الفرق الثلاثة التي يحق لها المنافسة فقط على النسخة الأولى لدوري المحترفين، لم يترك أي خيار آخر لبقية الفرق سوى التطلع للمركز الرابع الذي أصبح يمثل أقصى طموحات الفرق الأخرى بعد أن حجز ثلاثي الصدارة المراكز الثلاثة الأولى وبعد أن انتزع العين بطولتي كأس اتصالات وكأس رئيس الدولة تاركا السباق محموما على درع الدوري الذي يعتبر الزعيم طرفا أساسيا عليه إلى جانب الأهلي والجزيرة اللذين يخوضان تحديا خاصا تحت شعار الحفاظ على موسمهما الكروي بتحقيق بطولة من شأنها أن تنعكس على الفريق وتؤثر إيجابا عليه خاصة وأن الفوز بالبطولة سيفتح أمام الفريق البطل أبواب العالمية وتمثيل الدولة في بطولة العالم للأندية، ولا أعتقد أن هناك إغراء أكبر من ذلك للأندية الثلاثة التي لا تزال تحتفظ بحقها في المنافسة على لقب الدوري.

* الجولة السابعة عشرة صنفت فرق دورينا إلى ثلاث فئات.. ثلاثة فرق فقط لها صلة مباشرة بالمنافسة، وأربعة ليس أمامها سوى المركز الرابع الذي يعتبر أقصى ما يمكن أن تطمح إليه، أما البقية الباقية فإنها متورطة في صراع الهبوط الذي يدور حول رقبة خمسة أندية وبنسب متفاوتة، والجولات الخمس المتبقية من عمر المسابقة ستشهد الكثير من التحولات التي من شأنها أن تقلب الأوضاع رأسا على عقب، فالمنافسة الثلاثية في القمة ستبلغ ذروتها ودفء منطقة الوسط سيكون هدفا لفرق القاع التي ستقاتل بشراسة من أجل طوق النجاة.. ومن خلال ذلك يتضح لنا اختلاف الدوافع والأهداف بين فرق دورينا التي اقتربت من النهاية التي ستكون سعيدة لدى البعض ومقبولة عند البعض الآخر في الوقت الذي ستكون فيه النهاية قاسية لدى تلك التي كانت تتفرج في الوقت الذي كان فيه الآخرون يعملون.

كلمة أخيرة

* كم هو محزن أن يتحول فريق بحجم ومكانة الشارقة إلى جسر للعبور تعبر عليه كل الفرق بدون استثناء وبأقل جهد ممكن، لدرجة أصبح فيها الشارقة بوابة الخروج للفرق المتورطة لكي تنهض على أكتافه.. والوضعية الانهزامية التي كان عليها الملك أمام الجزيرة تأكيد على أن معاناة الفريق ليست فنية بل أكبر من ذلك بكثير.

mjasim@albayan.ae