«أنا ابن الميلان و صنعت اسمي مع هذا النادي وكل ما قيل عن نهاية مشواري معه هو كذب لا أساس له من الصحة»، بهذه الكلمات كذب مدرب الميلان كارلو أنشيلوتي في لقاء مع «البيان الرياضي» كل الأقاويل والأخبار التي تداولتها الصحف الإنجليزية والإيطالية حول انتقاله إلى نادي تشيلسي الإنجليزي نهاية الموسم. كارلو صاحب الإنجازات والألقاب الإيطالية والأوروبية والعالمية تناول مع «البيان الرياضي» قضايا كروية أخرى حول دوري الكالشيو الإيطالي ومنافسات دوري ابطال أوروبا ومواضيع تهم نادي «الروسو نيري» إضافة إلى زيارة الميلان الأخيرة الى دبي.
هل ما ذكرته الصحف الإنجليزية عن انتقالك إلى تشلسي صححيح؟
في الحقيقة ليس كل ما تجلبه الصحف هو حقيقة بل في بعض الأحيان يكون مفتعلا إما للتشويش على الأشخاص أول لكسب مزيد من الشعبية فأنا وكما ذكرت مرارا وتكرارا لن أغادر الميلان وباق معه لمواسم أخرى وكل ما قيل بخصوص موضوع انتقالي ونهاية مشواري مع الميلان هو كذب لا أساس له من الصحة.
هل هذا يعني أنك لن تغادر الميلان أبداً؟
في الحياة لا يوجد شيء اسمه أبدا أو مستحيل وكل شيء ممكن لهذا وحسب الظروف التي سيصنعها المستقبل ربما قد أفكر وبعد قضاء مواسم أخرى مع الميلان في الانتقال إلى فريق آخر لخوض تجربة أخرى لكن أنا الآن لا أفكر في هذا الموضوع.
هل هناك إمكانية تدريب فريق إمارتي مثلا؟
كما قلت فأنا الآن لا أفكر في الانتقال إلى أي فريق لكن هذا لا يمنع في المستقبل من خوض تجربة ببلد جميل اسمه الإمارات إن كانت الظروف ملائمة ففي الحياة لا يجب استبعاد أي شيء.
ما أسباب تراجع ميلان في هذا الموسم والموسم الماضي ؟
الميلان خضع إلى عدد من التغييرات ومازال كذلك وأعتقد أن المشاكل التي يعاني منعها الفريق هي نفس المشاكل التي تعاني منها الفرق الإيطالية الكبيرة التي عانت من فضحية كرة القدم و خصمت نقاط من رصيدها بالنسبة الى فالميلان في الموسمين الجاري والسابق كان يعيد ترتيب أوراقه لخلق فريق قوي ومتكامل يمكن المنافسة به ولسنوات طويلة وأعتقد أننا قريبون جدا من هذا الأمر وسنستعد في الموسم القادم للتنافس بقوة على لقب دوري ابطال أوروبا وعلى لقب السكوديتو الإيطالي.
لكن في الموسم الماضي جلبتم لاعبين من العيار الثقيل ولم يتغير شيء؟
صحيح لكننا محتاجون إلى عناصر جديدة لتعزيز خط الدفاع الذي يعاني من غيابات ناتجة عن الإصابات وأعتقد أن كل اللاعبين الذين جلبناهم أو أعدناهم للفريق مثل رونالدينيو وزمبروتا وشيفا وسانديروس سيكون لهم دور كبير في الموسم المقبل.
ألا يقلقك تراجع مستوى كاكا؟
كاكا يبقى نجما بكل ما تحمل الكلمة من معنى وسيعود في القريب العاجل إلى مستواه المعهود لأنه يتماثل للشفاء من الإصابة التي حالت دون ظهوره بقوته التي عودنا عليها.
هل تعتقد أنه سيرحل عن ميلان إلى الريال؟
بخصوص هذا الأمر يمكن أن توجه السؤال له هو شخصيا للإجابة عنه لكن كاكا كان قد عبر عن رغبته في البقاء مع الميلان إلى أن ينهي مشواره الكروي فيه لأنه يعشق هذا النادي.
بالنسبة لشيفا هل تعتقد أنه سيعود إلى مستواه الذي كان عليه قبل مغادرة الميلان نحو تشلسي؟
كما قلت لك فشيفا لاعب كبير ويعول عليه الميلان في الموسم القادم وهو الآن بخير وبمعنويات مرتفعة.
لكنك لا تشركه مع عناصر الفريق؟
عدم إشراكي له يدخل في إطار خطط وظروف المقابلات وهذا لا يعني أنني استغني عن خدماته بل أنا سأعول عليه في المستقبل القريب.
في نظرك إلى ماذا يحتاج الميلان للعودة إلى قوتها المعودة؟
نحتاج إلى تعزيز الدفاع بمدافعين كبار على غرار مالديني ونيستا وإلى عودة غاتوزو في وسط الميدان وإلى شفاء المهاجم بورييللو وعودة كاكا إلى مستواه المعهود.
ما الفرق بين ميلان باريزي وفان باستن وميلان كاكا ورونالدينيو ؟
الفرق شاسع وكبير فالفريق الأول كان يتمتع بنجوم كبار ومن العيار الثقيل ليس فقط في شخص باريزي وفان باستن بل كان هناك بوبان ودونادوني وغوليت وليو وغيرهم ممن أمتعوا جمهور الروسو نيري وجلبوا ألقابا متتالية سواء على المستوى الإيطالي أو على المستوى الاوربي والعالمي. أما ميلان اليوم فرغم تمتعه بنجوم من العيار الثقيل إلا أن الظروف المحيط به لا تساعده حاليا على الظهور بشكل جيد وأعتقد أننا في الموسم القادم سنبدأ مشوارنا بقوة بفضل نجومنا الحاليين.
كيف هي علاقتك بنجوم الميلان السابقين؟ وهل هناك تواصل معهم؟
نعم بكل تأكيد وتربطني علاقة صداقة معهم وأنا دائم الاتصال بهم ، لقد قضيت معهم أجمل اللحظات ومن صعب نسيانهم بسهولة وهم الآخرين دائمي الاتصال بي.
نعلم أن المقابلات المتبقية للميلان غير قادرة على منحكم نقاط للتنافس على السكوديتو فما هي أهدافك في هذا الموسم؟
نحن نلعب على احتلال المرتبة الثالثة التي ستضمن لنا في الموسم القادم مقعدا في منافسات دوري الأبطال وهذا هو الهدف الذي أنوي تحقيقه مع مجموعتي فرغم أن المنافسة ستكون شرسة بيننا وبين فريق جنوا إلا أننا نثق في قدراتنا.
لمن سيذهب سكوديتو هذا الموسم؟
الكل يرجح الإنتر لأنه يتبتعد بنقاط كبيرة عن مطاردها اليوفي لكن في كرة القدم ليس هناك شيء اسمه مستحيل.
وبالنسبة لدوري الأبطال من ترجح للفوز باللقب؟
هناك الفرق الإنجليزية وعلى رأسها تشلسي ولكن لا يجب أن ننسى الفرق الإسبانية وفريق كبير اسمه برشلونة الذي يتمتع بنجوم كبار مثل ميسي وتيري هنري و إيتو.
هل تشعر بنوع من الحنين وأنت وراء شاشات التلفاز تشاهد إحدى مقابلات دوري الأبطال لهذا الموسم؟
بطبيعة الحال أحس بنوع من الحنين لأننا حصلنا على اللقب الأوروبي مرات عديدة ولم نتغيب قط عن هذه المنافسة.
ما هو تعليقك على مدرب الإنتر مورينهو وعلى تصريحاته المتعلقة بكرة القدم الإيطالية؟
هو مدرب محنك يستحق كل الاحترام وهذا كل ما يمكنني قوله.
في نظرك من هو أحسن مدرب بإيطاليا وبأوروبا؟
اعتقد أنه مدرب روما سباللتي الذي قام بمجهود كبير في السنوات الأخيرة لإعادة هيكلة روما وهو صديق ونحن دائما الاتصال فيما بيننا أما أوروبيا فهناك فيرغيسون،بنيتيس وهيدينك.
ما أجمل اللحظات في حياتك كلاعب وكمدرب؟
كلاعب وكمدرب عندما فزت بكأس الأبطال الأوربية ففي مثل هذه اللحظات يصعب أن تجد الكلمات للتعبير بها عن فرحتك وأحاسيسك.
و ما اللحظات السيئة؟
هي تلك المتعلقة بالهزائم وبالفشل وخيبة الأمل مثل نهائي اسطمبول الذي خسرناه أمام لفيربول وخساراتنا في المواجهات مع الإنتر.
بمن تأثر أنشيلوتي ليصبح مدربا كفئا؟
تأثرت بعدد من المدربين وعلى رأسهم المدرب ساكي الذي اعتبره قدوة لي وأنا دائم الاتصال به للاستفادة من إرشاداته ونصائح القيمة فمهنة التدريب علمتني أن أستفيد من الكل واستمع لأراء الجميع لكن القرار يبقى لي و حدي وأتخذه بجرأة واقتناع.
ما رأيك في المدربين الشباب بالدوري الكروي الإيطالي؟
رغم أن عددا منهم تنقصه التجربة إلا أن لي إيمانا قويا في نجاح عدد مهم منهم في مهمته التدريبية وخير دليل على ذلك نجاح منشيني مع الإنتر وكوستا كورتا مع مانتوفا ومهايلوفيتش مع بلونيا.
وما رأيك في المدرب الإيطالي ككل؟
مدرب كبير ويعتبر مدرسة مستقلة بذاتها فصيته وصل خارج حدود دوري الكالتشو والمنتخب الإيطالي ليلامس أندية ومنتخبات كبيرة بأوروبا وخارجها فهناك أسماء عديدة وكبيرة على رأسها تراباتوني الذي درب فرقا أوروبية متعددة ويشرف حاليا على المنتخب الأيرلندي وكابيلو الذي درب الريال ويشرف على المنتخب الإنجليزي.
أين يقضي أنشيلوتي أوقات فراغه و ما هي هواياته؟
اعتبر أنني أقيم بمدينة بارما وبإحدى ضيعاتها فأنا أقضي أوقات فراغي مع الطبيعة وكل الأمور المرتبطة بها بحثا عن الهدوء والراحة أحب العمل في حديقة بيتي وأحب السينما ومشاهدة أفلام الحركة.
كيف كانت زياراتك لدبي وكيف كانت استعدادات الميلان هناك؟
الميلان أصبح يعتبر مدينة دبي مدينته الثانية بعد ميلانو ففي كل سنة نجري تربصا إعداديا هناك وأعتبر أن أجواء هذه المدينة الرائعة في فصل الشتاء تكون مناسبة للتحضير البدني والاستعداد بالشكل المطلوب للفرق الأوروبية التي تكون مراكز التدريب فيها في تلك الفترة باردة جدا. ليس فقط هذا فمدينة دبي تتوفر على بنية تحتية قوية وعلى أندية ومراكز تدريب لها من الإمكانيات ما يسمح لنا بإجراء معسكراتنا التحضيرية بأعلى مستوى.
كلمة لمشجعي الميلان بالإمارات.
أحبهم جميعا وأقول لهم إنكم جمهور كبير وقد لامست حبكم عن قرب و أنا بدبي.
ميلانو ـ عبد المجيد السباوي
