ــ لأنه خطط لهذه اللحظة وأعد العدة لها منذ اليوم الأول من انطلاقة الموسم الكروي، فقد جاء قرار العودة للأضواء التي ابتعد عنها بني ياس لتؤكد نجاح تلك الإستراتيجية التي وضعتها إدارة السماوي لإعادة الفريق لمكانه ولموقعه بين الكبار ووسط الأضواء، وكانت مباراة الأمس أمام الذيد بمثابة جسر العبور لبني ياس الذي نجح في تحقيق الفوز على الذيد وهو الفوز الذي ضمن للسماوي إعلان الاحتفالات مبكرا ودون الحاجة للانتظار لما تبقى من جولات بعد أن أصبحت نقاط الجولتين المتبقيتين غير ذات أهمية بعد أن أنهى الفريق السماوي المهمة مبكرا محققا جملة من الأرقام القياسية التي فتحت المجال أمام بني ياس ليكون أول المتأهلين والصاعدين لدوري الأضواء إلي جانب كبار دورينا.

ــ عودة فريق بني ياس هذه المرة مختلفة خاصة بعد أن نجح الفريق في إنهاء مهمته مبكرا وقبل أن تضع البطولة أوزارها بجولتين محققا رقما قياسيا لم يسبق أن سجله أي فريق من قبل، فصعود الفريق السماوي للأضواء ولدوري المحترفين تحقق بجملة من الأرقام القياسية بدءا من الفارق في النقاط التي بلغت 63 نقطة وبفارق يصل لتسع نقاط عن أقرب منافسيه، كما فرض الفريق نفسه بأنه الأقوى هجوما بــ72 هدفا والأقوى دفاعا حيث لم تهتز شباكه سوى 21 مرة ولم يخسر سوى في مناسبتين فقط.

ــ الصعود لدوري المحترفين والذي تحقق بلاعبين شباب ينتمون لتلك المجموعة التي صنعت الانجاز الآسيوي لمنتخب الشباب يتقدمهم عمر عبدالرحمن وذباب عوانه، وبقيادة عربية من المدرب العربي القدير الكابتن لطفي البنزرتي الذي أحدث نقلة نوعية في أداء الفريق من شأنه أن يكون سندا ودعما له للسنوات القادمة.

خاصة وأن ما يضمه الفريق من مواهب لديها القدرة والإمكانية على الذهاب بالسماوي إلى أبعد من مسألة الصعود والعودة لسابق عهده كأحد فرسان الأضواء كما كان عليه الحال في بداية التسعينات وعند الصعود لأول مرة للأضواء عندما نجح الفريق السماوي في قلب الطاولة على كبار الدوري حينها وفرض نفسه كرقم صعب مع الكبار ، قبل أن ينقلب الحال بعدها وليدفع الفريق ثمن الأخطاء الإدارية غاليا بأن تكرر هبوطه للمظاليم في مشهد أحزن كل المنتمين للفريق السماوي الذي عاد لمكانه الطبيعي ونتمنى أن تكون العودة حميدة هذه المرة وهذا ما نتوقعه.

ــ الصعود للأضواء خطوة أولى في طريق طويل لعودة السماوي لمكانه الطبيعي بين الكبار ويبقى الأهم في المشوار والمتمثل في استثمار النجاح بالحفاظ على كيان الفريق وبقائه في الأضواء خاصة وأن هناك العديد من العروض المغرية التي تنتظر نجومه من لاعبي منتخب الشباب والمقدمة من أندية كبيرة، كما أن استمرار المدرب التونسي لطفي البنزرتي يجب أن يكون في مقدمة الأولويات بالنسبة للإدارة السماوية خاصة بعد أن كان لبصمات البنزرتي كبير الأثر في النهاية السعيدة لبني ياس.

كلمة أخيرة

ــ التهنئة يستحقها كل المنتمين لأسرة بني ياس وفي مقدمتهم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان رئيس النادي وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان الذين سخروا كل الإمكانات من أجل الوصول لهذه اللحظة التي توج فيها السماوي مجهود موسم كامل بإنجاز كبير ومستحق.. فألف مبروك للسماوي.

mjasim@albayan.ae