أكمل مانشستر يونايتد الانجليزي حامل اللقب ومواطنه أرسنال عقد الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بفوز الأول على مضيفه بورتو البرتغالي 1-0 في أوبورتو.

والثاني على ضيفه فياريال الاسباني 3-0 في لندن في اياب الدور ربع النهائي. وكان مانشستر يونايتد تعادل مع بورتو 2-2 ذهابا في «اولدترافورد»، وأرسنال مع فياريال 1-1 في «المادريغال» الأربعاء الماضي. ويلتقي مانشستر يونايتد مع أرسنال في دور الأربعة في قمة انجليزية ساخنة ستكون الأولى بين الفريقين على الصعيد القاري، وهما لحقا بمواطنهما تشلسي وصيف بطل النسخة الأخيرة وبرشلونة الاسباني اللذين تخطيا ليفربول الانجليزي وبايرن ميونيخ الالماني على التوالي أمس الثلاثاء. وتقام مباراة الذهاب في «أولدترافورد» في 29 الشهر الحالي على ان تقام مباراة الإياب على «استاد الإمارات» في الخامس من مايو. في المباراة الأولى على استاد «دو دراغاو» في اوبورتو وامام 50 ألف متفرج، ثأر مانشستر يونايتد حامل اللقب أعوام 1968 و1999 و2008 من بورتو بطل عام 1987 و2004 عندما أزاحه من ربع النهائي.

وكان بورتو بقيادة المدرب البرتغالي القدير جوزيه مورينيو اخرج مانشستر يونايتد بطريقة دراماتيكية أيضاً من المسابقة الأوروبية عام 2004 عندما تقدم عليه ذهابا 2-1 في مدينة أوبورتو، ثم كان متخلفا 0-1 حتى الدقيقة 90 في مباراة الإياب قبل أن يسجل له كوستينيا هدف التعادل الذي كان جواز سفر فريقه إلى نصف النهائي علما بانه أحرز اللقب في ما بعد. وثأر مانشستر يونايتد من مورينيو تحديدا في الدور السابق عندما اخرج انتر ميلان الايطالي بتعادله معه ذهابا سلبا ثم فوزه عليه 2/0 إياباً.

وعزز مانشستر يونايتد رقم المسابقة القياسي من حيث عدد المباريات دون هزيمة ورفعه إلى 23 مباراة. وتعود آخر هزيمة لمانشستر يونايتد، الفائز باللقب في مناسبتين تحت التسمية الجديدة (1999 و2008) ومرة واحدة في الصيغة القديمة (1968)، في المسابقة إلى مايو 2007 في نصف النهائي أمام ميلان الايطالي (0-3).

وشهدت تشكيلة مانشستر يونايتد عودة قلب دفاعه ريو فرديناند ومهاجمه البلغاري ديميتار برباتوف بعدما غابا عن مباراة الذهاب بسبب الإصابة. ويدين مانشستر يونايتد بفوزه إلى نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي سجل هدف الفوز في الدقيقة السادسة، وهو بالتالي رد في الملعب على مدربه السير اليكس فيرغوسون الذي كان انتقده مطلع الأسبوع الحالي بسبب تراجع مستواه.

واندفع مانشستر يونايتد منذ البداية بحثا عن التسجيل لأنه كان مطالباً بهز الشباك من أجل بلوغ دور الأربعة سواء بالفوز أو بالتعادل لكن بأكثر من هدفين. واتضحت النية الهجومية للشياطين الحمر من خلال تشكيلته حيث أشرك السير اليكس فيرغوسون رباعيه الضارب برباتوف ورونالد وواين روني والويلزي راين غيغز.

في المقابل لعب بورتو بتشكيلته الكاملة التي انتزع بها التعادل من «أولدترافورد» بيد انه لعب بحذر كبير تاركا المبادرة للضيوف فدفع الثمن هدفاً مبكراً.

وكانت أولى الفرص لبورتو من تسديدة قوية لهالك من ركلة حرة من 25 مترا بين يدي الحارس الهولندي العملاق أدوين فان در سار (4). ورد رونالدو بتسديدة قوية من 30 مترا سكنت الزاوية اليمنى البعيدة للحارس البرازيلي هيلتون (6). وتعرض بورتو لضربة موجعة بإصابة صانع ألعابه الأرجنتيني لوتشو غونزاليز فدخل مكانه شقيقه ماريانو (30).

ودفع مدرب بورتو بالمهاجم الأرجنتيني ارنستو فارياس مكان الاوروغوياني كريستيان رودريغيز لتعزيز خط الهجوم (64).

وفي المباراة الثانية على «استاد الإمارات» في لندن وأمام 58233 متفرجا، حجز أرسنال مقعده في دور الأربعة للمرة الثانية بعد 2006، بعدما تخطى عقبة فياريال عن جدارة بالفوز عليه بثلاثة أهداف نظيفة سجلها تيو والكوت (10) والتوغولي ايمانيول اديبايور (60) الذي كان سجل هدف التعادل في مباراة الذهاب التي انتهت على نتيجة 1-1، والهولندي روبن فان بيرسي (69 من ركلة جزاء).

وحافظ أرسنال على سجله الرائع على أرضه في هذه المسابقة، إذ لم يذق طعم الهزيمة بين جماهيره للمباراة الرابعة والعشرين على التوالي، وتعود الخسارة الأخيرة لفريق المدرب الفرنسي أرسين فينغر في قواعده إلى أبريل 2004 عندما خسر في إياب ربع النهائي أمام مواطنه تشلسي 1-2 على ملعبه السابق «هايبري».

وتضمنت هذه السلسلة من النتائج الرائعة للفريق اللندني على ملعبه فوزه على فياريال بالذات 1-0 في إياب الدور نصف النهائي موسم 2005-2006 في طريقه إلى المباراة النهائية عندما خسر أمام برشلونة الاسباني (1-2)، وكان الفريق اللندني يضم في صفوفه حينها لاعب فياريال الحالي الفرنسي روبير بيريس.

وكانت خسارة 2006 الوحيدة لفياريال ومدربه التشيلي مانويل بيليغريني على الملاعب الانجليزية، قبل أن يتلقى الثانية اليوم وجاءت ثقيلة. تجدر الإشارة إلى أن شباك أرسنال لم تتلق أي هدف في ملعبه في هذه المسابقة منذ ذهاب ربع نهائي الموسم الماضي عندما سجل الهولندي ديرك كويت هدف التعادل لليفربول في الدقيقة 26 (488 دقيقة دون أن تهتز شباكه في ملعبه).

وافتقد أرسنال في مباراة اليوم الثلاثي الفرنسي وليام غالاس وغاييل كليشي وباكاري سانيا والسويسري يوهان دجورو والحارس الاسباني مانويل المونيا بسبب الإصابة والمرض، فيما كان ماركوس سينا الغائب الأبرز عن «الغواصة الصفراء» بسبب الإصابة التي ستبعده عن الملاعب حوالي ثلاثة أسابيع.

وفرض الفريق اللندني أفضليته الميدانية منذ البداية وهدد مرمى الحارس دييغو لوبيز ونجح في هز شباك الأخير في الدقيقة 10 باكرا عندما لعب العاجي ايمانويل ايبويه، بديل سانيا، الكرة على الجهة اليمنى إلى الاسباني فرانسيسك فابريغاس فحولها الأخير بحنكة ودهاء إلى والكوت الذي توغل داخل المنطقة ثم سدد كرة ساقطة فوق دييغو لوبيز.

وواصل أرسنال اندفاعه رغم الهدف وحصل على فرصة ذهبية لتسجيل هدف ثان عندما لعب فان بيرسي ركلة حرة تدخل عليه الحارس لوبيز وأبعدها لكن الكرة وصلت إلى اديبايور الذي حولها مجددا برأسه فتخطت الحارس وكانت في طريقها لتسكن الشباك قبل أن يتدخل خافيير غونزالو رودريغيز ويبعدها عن خط المرمى، وسط مطالبة لاعبي أرسنال بهدف لأن الكرة تجاوزت الخط بعدما ارتدت من صدر أنخيل لوبيز، إلا أن الحكم الألماني وولفغانغ ستارك ومساعده طالبا بمواصلة اللعب (29).

وغابت الفرص الحقيقية عن مرمى الفريقين مع بداية الشوط الثاني، فانحصر اللعب في وسط الملعب حتى الدقيقة 60 عندما مرّر فان بيرسي كرة متقنة إلى أديبايور فتسلل في الجهة اليسرى للمنطقة الاسبانية قبل ان يسدد كرة زاحفة في الزاوية اليمنى لمرمى الحارس دييغو لوبيز.

وأصبحت مهمة فياريال مستحيلة عندما ارتكب غودين خطأ داخل المنطقة على والكوت فاحتسب الحكم ركلة جزاء اعترض عليها الأوروغوياني الآخر سيباستيان ايغورين فنال إنذاراً ثانياً وطرد من المباراة، فيما انبرى فان بيرسي لركلة الجزاء وسددها بنجاح على يسار دييغو لوبيز (69).