* إن ما يحدث على صعيد علاقتنا الخليجية بعضنا ببعض يحز في النفس ويجعلنا نصاب بالإحباط والألم معا، بسبب تلك الحرب العلنية والدائرة على مقعد تنفيذية الفيفا الذي يتصارع عليه طرفان من المفترض انهما يمثلان المنطقة نفسها وتربط بينهما روابط دم وتاريخ، ولكن وللأسف الشديد كل تلك العوامل لم تكن لكي تضع حدا لتلك الحرب الدائرة بين محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي والشيخ سلمان آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم اللذين يتنافسان معا للفوز بمقعد اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي في الانتخابات المزمع إقامتها في الثامن من مايو المقبل في كوالالمبور.
* المسألة تخطت حدودها المنطقية ووصل الأمر لحد التراشق بالألفاظ بين المرشحين في الوقت الذي دخلت فيه أطراف أخرى في الحرب الكلامية والإعلامية مما أدى إلى اتساع دائرة الخلاف، الذي أدى بدوره إلى اتساع حالة الانشقاق في الصف العربي الذي انقسم بدوره إلى معسكرين الأول مع بن همام والثاني إلى جانب الشيخ سلمان، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس مستقبلا على مضمون العلاقة بين الاتحادات العربية والخليجية بوجه خاص، لأن تبعات الخلاف الحالي لن تنهي المعركة الانتخابية بل على العكس، لأن المعركة الحقيقية سوف تبدأ بعد ذلك وستكون علنية، لأن الطرف الفائز سوف يبدأ بعدها بتصفية حساباته مع كل من لم يقف معه ومنح صوته للمنافس لتبدأ معها عملية تصفية الحسابات الخاصة والتي لن تعرف حدودا معينة.
*ومن وحي قراءتنا لما يحدث من على أرض الواقع يتضح لنا خطورة الموقف الذي تمر به علاقتنا العربية العربية على الصعيد الرياضي، والتي تمر بمنعطف خطير جدا من شأنه أن ينسف ذلك الجدار القوي الذي تم بناؤه والعمل على تشييده طوال السنوات الماضية.
وفي حال ما تركت الأمور تسير بهذه الصورة دون أن يتدخل الحكماء والعقلاء لإيقاف تلك الحرب ووضع حد لها، فإن الأمور سوف تخرج عن نطاقها الرياضي والديمقراطي وستدخل في مرحلة التأثير على علاقتنا الأخوية بعضنا لبعض، وفي حال وصلت الأمور إلى ذلك الحد، فإنه سيسجل لنا كعرب أننا أول من كسر تلك القاعدة القديمة التي تقول «إن الرياضة تصلح ما أفسدته السياسة».
* إن دخول أطراف جديدة وانضمامها للمعركة الانتخابية الدائرة منذ فترة بين المرشحين الخليجيين أجج من حدة الخلاف وزاد في اتساع دائرتها بسبب وقوفها مع جهة دون أخرى، في الوقت الذي كنا نتمنى أن يكون التدخل من أجل تهدئة الأمور ورأب الصدع الذي أحدثته المعركة الانتخابية التي لن يخرج منها طرف فائز بل سنكون كعرب وخليجيين أكثر الخاسرين.
كلمة أخيرة
* اتفق مع موقف اتحاد الكرة في شأن توزيع مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة لأندية الهواة التي لن تسلم لإدارات الأندية نقداً، بل ستدفع مباشرة للمطور الذي سيتولى تنفيذ البنى التحتية والرئيسية لمرافق تلك الأندية.. والهدف من ذلك بالتأكيد لمصلحة تلك الأندية تفاديا لصرفها على اللاعبين الأجانب وعقود المدربين (المفنشين).
