* بعيداً عن ما جرى داخل الملعب من منافسة ندية قوية.. وطموح وجموح وخروج على قانون اللعبة بسبب التوترات.. والاحتكاكات بالكرة وبدونها، والشد والجذب والعصبية الزائدة التي جعلت الحكم محمد عبدالكريم يكثر من استخراج ورفع بطاقاته الصفراء والحمراء وفقدانه السيطرة في بعض الأحيان على مجريات المباراة الصعبة.

*وبعيداً أيضاً عن المشاهد الدراماتيكية التي حدثت خارج الملعب ومثل فصولها المدربان الممثلان سيريزو من جهة وشايفر من الجهة الأخرى دون مراعاة لأهمية الحدث وما حدث بين مدرب الزعيم ومساعده رشيد بن محمود الذي كان أقدر منه تحكماً في أعصابه وتقديره للمناسبة وللحضور السامي في المقصورة، وتجاوزه لما بدر من مدربه الأشقر وهو يبتسم له بكل روح رياضية.. نال بها احترام كل من شاهدهما على الطبيعة أو منقولاً بتفاصيله الدرامية على الهواء!

* فقد كان نهائي الكأس الغالية، بغض النظر عن كل تلك الأحداث، عيداً للرياضة والرياضيين قاطبة وليس خاصاً بالفريقين الكبيرين وجماهيرهما.

* ويكفي أن نصفه بذلك كونه أبهج الجميع وأسعد القاعدة قبل القمة، حيث سبق موعد انطلاقة المباراة بيوم الكشف عن المفاجأة التي تحدث عنها رئيس الاتحاد رئيس اللجنة المنظمة العليا محمد خلفان الرميثي بإعلانه المكرمة السخية التي خصصها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وهي مبلغ خمسين مليون درهم لدعم وتطوير الملاعب والبنى التحتية والمنشآت الرياضية لأندية الدرجة الأولى (الهواة) انطلاقاً من حرصه على توفير كل المعينات التي تساعدهم على الارتقاء بمستويات فرقهم ولاعبيهم.

* وفي اليوم الثاني اكتملت فرحة العيد الرياضي بتشريف ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للمباراة وقيامه بعد نهايتها بتتويج «البطل» ووصيفه وتسليم الكأس والميداليات الذهبية للاعبي الزعيم والميداليات الفضية للاعبي الشباب.

*والحديث عن نهائي هكذا كان من الطبيعي أن ترافقه الكثير من التصريحات المتباينة خاصة من جانب لاعبي ومسؤولي وإداريي نادي الشباب الذين أصاب رشاش اتهامات بعضهم التحكيم بالمحاباة واحتساب حكم الساحة محمد عبدالكريم لركلة جزاء!

؟ ولكن استوقفني من بينها «تصريح مسؤول» لرئيس اللجنة المؤقتة للنادي سامي القمزي، سما به وبإدارته وهو يزيل «الشك باليقين» مشيراً إلى أنه لن يتطرق إلى الأمور التحكيمية تحديداً!

؟ وذلك لتيقنه من أن حدوث أي شيء خلال سير المباراة النهائية فهو غير مقصود ولا «مبيَّت النيّة»، وذلك نابع من ثقته في أن اتحاد الكرة يتعامل مع المسائل التي تخص عناصر اللعبة باحترافية عالية ومشدداً في الوقت نفسه على احترام ناديه لجميع حكام اللعبة.

كلمات لها إيقاع

* دائماً تأتي اللجان المؤقتة التي تُعيَّن لتسيير شؤون الأندية التي تمر بأزمات بقيادات كفؤة يصبحون رجال المرحلة الذين يحدثون الطفرات.. ويرسخون المفاهيم الرياضية السمحة ويسمون بأنفسهم فوق الصغائر والاتهامات. وسامي أحد هؤلاء والذي جاء في زمان كثر فيه خلط الأوراق والنفاق!

Ktaha80@yahoo.com