خلال الأيام الماضية تردد مصطلحا «العميد» و«الزعيم» كثيراً وفي أكثر من مكان ومناسبة، ففي إماراتنا الحبيبة ذهب لقب البطولة الأغلى، كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم إلى «الزعيم» العيناوي بعد تغلبه في المباراة النهائية على الشباب بهدف دون رد، ليضيف لقباً جديداً إلى خزائنه العامرة بالألقاب وبالبطولات، ويرفع بذلك غلته من الانتصارات الاعجازية والأرقام القياسية، ويؤكد عودته المؤزرة إلى منصات التتويج بلقبين في غضون أسبوعين.

وفي المملكة العربية السعودية كان نهائي المسابقة الأقوى، دوري كرة القدم قد جمع الاتحاد «العميد» والهلال «الزعيم» وانتهى اللقاء بفوز «الاتي» ليتوج بطلاً لهذه المسابقة بعد تحد ثنائي دام طويلاً..

وفي الإمارات كذلك، كان «العميد» النصراوي حاضراً بقوة في الأيام الماضية، ولكن بعيداً عن التتويجات الكروية، والفضل يعود إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس نادي النصر الذي أصدر قرارين انتظرهما جمهور العميد طويلاً، القرار الأول تشكيل مجلس أمناء نادي النصر برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم يضم خيرة القيادات النصراوية، والثاني تشكيل مجلس إدارة يترأسه الشيخ مكتوم بن حشر بن مكتوم آل مكتوم ويضم أبرز الكوادر التي تعشق نادي النصر.

هذان القراران وكما أشرت، انتظرهما الجمهور النصراوي لفترة طويلة، خاصة بعد الفترة الصعبة التي مر بها النادي من تردي النتائج الكروية وابتعاده لسنين طويلة عن منصات التتويج، عشاق الشعار الأزرق ـ وهم كثر ـ يمنون النفس بأن يكون هذا التغيير في الشكل والمضمون فاتحة خير على النادي الأقدم، وان يكون مفتاحاً لعودة الفريق الأول إلى سكة الانتصارات والألقاب.

والأمر الذي أعجبني في الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم رئيس مجلس إدارة نادي النصر الجديد ـ ومن خلال لقائي به في نشرة إخبارية عبر دبي الرياضية فور صدور قرار التعيين ـ وخلال حديثه للزميل العوضي النمر في «البيان الرياضي»، أعجبني فيه انه شخصية واقعية يتحدث بالمنطق دون وعود رنانة، ويؤكد ان الدراسة المستفيضة لكل الأمور الحالية ستكون هي السمة الأساسية قبل اتخاذ أية قرارات مستقبلية، الأمر الذي يفتح المجال واسعاً أمام الجماهير العاشقة للنصر بأن تتطلع للأفضل في القادم من الأيام في ظل الإدارة الجديدة.

على ذكر «العميد النصراوي» و«الزعيم العيناوي»، أود ان أشير هنا إلى ان هذين الصرحين الرياضيين الكبيرين، تربطهما علاقة تاريخية، لا يعرفها إلا من عايش الناديين في فترة السبعينات والثمانينات تحت إدارة اثنين من عمالقة الإدارة الرياضية في تلك الفترة هما الشيخ مانع بن خليفة آل مكتوم والشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان.. أيام عز القلعة النصراوية التي يتمنى عودتها كل عشاق العميد.

alhouri@hotmail.com