تسبب اتحاد الدراجات الهوائية في خسارة مادية ومعنوية مزدوجة لنادي النصر بعد إجرائه المفاجئ المتمثل بتغيير مسمى بطولة الدولة إلى بطولة الدوري العام والتي أقيمت بأم القيوين 11 الجاري من جهة واعتماده آليات جديدة لاحتساب النقاط لإعلان بطل الدوري للموسم الجاري من جهة ثانية.

وتتمثل الخسارة المزدوجة، بضياع جهد موسم كامل لأبناء النصر، متسابقين ومدربين وإداريين ومشرفين وجماهير، رغم أنهم يتفوقون على اقرب منافسيهم بـ 500 نقطة وبما يؤهلهم للحصول على درع التفوق العام في نهاية الموسم الجاري، ولكن الإجراء المتخذ من قبل اتحاد اللعبة مؤخرا، سيفقدهم هذه الميزة ناهيكم عن الخسارة المادية الجسيمة المتمثلة بعدم حصول النادي على المكافأة المخصصة من مجلس دبي الرياضي لبطل دوري اللعبة والبالغة 250 ألف درهم!والجدير ذكره، أن متسابقي النصر قد فرضوا سيطرتهم المطلقة على منصات التتويج للبطولة بمسماها القديم، بطولة الدولة طوال سنوات عدة!

تفاصيل القضية

وفي تفاصيل القضية، أن اتحاد الدراجات الهوائية وبعد ختام البطولة مباشرة، قد بعث برسالة مفاجئة في مضمونها إلى نادي النصر يخبره فيها بحصول فريق شباب النادي على لقب بطولة الدوري العام فيما حصل فريق النادي الأهلي على نفس البطولة لفئة الكبار للموسم الحالي وفقا لآليات الاتحاد الجديدة المستندة إلى احتساب سباق فرقي ضد الساعة والذي أقيم مؤخرا، ليكون معيارا أوحد لإعلان بطل الدوري!

وبناء على هذا الحال، فقد تقدم نادي النصر باحتجاج رسمي لدى اتحاد الدراجات الهوائية بتاريخ 14 الجاري تحت الرقم 104 / 7 يوضح فيه رفضه لإجراء اتحاد اللعبة ويعلن عدم إعلامه مسبقا بأن بطولة الدولة ستكون هي السباق النهائي والأوحد لتحديد بطل الدوري حيث لم يذكر أي شيء بهذا الصدد في كتيب البرنامج السنوي للموسم الحالي!

مشهد الاحتجاج

وحتى يكتمل مشهد الاحتجاج، فان النادي سجل (مأخذا) واضحا على اتحاد اللعبة من خلال احتجاجه وتمثل ذلك في أن الاتحاد قد أرسل نتائج السباق موضحا فيه على انه بطولة الدولة وليس بطولة الدوري العام بالإضافة إلى احتساب النقاط ضمن درع التفوق العام وكأس التفوق الفرقي فقط!

وفي خاتمة رسالته الاحتجاجية، طالب نادي النصر باعتبار متسابقيه فائزين ببطولة درع التفوق الذي يمثل فوزا ببطولة الدوري بناء على فارق رصيده الكبير حاليا وفقا لما هو معمول في الألعاب الأخرى وكما سبق واتخذ في المواسم السابقة في دائرة اتحاد الدراجات نفسه!

ويتضح من رسالة الاحتجاج النصراوية، أن النادي (يسجل) على اتحاد اللعبة، اعتماده على سباق واحد لتحديد بطل الدوري وإلغاء نتائج السباقات الأخرى المسجلة بالنقاط التي أقيمت خلال الموسم الحالي واعتبار ذلك آلية لحسم التنافس طوال الموسم، رغم أن فريق النصر قد شارك في سباقات متنوعة أقيمت في مناطق عدة من الدولة وكلفت خزينة النادي مبالغ كبيرة للإقامة والإعاشة لكل سباق خارج مقر النادي في دبي!

حقيقة الأمر

ومن مضمون رسالته الاحتجاجية، فان نادي النصر يطالب بضرورة عودة اتحاد اللعبة إلى مبدأ تجميع نقاط السباقات المحددة بالنقاط لفريق الرجال خلال الموسم لتكون فيصلا في إعلان بطل الدوري العام!

وفي حقيقة الأمر ومن خلال المضمون العام لرسالته، يصر النصر على أن يعود اتحاد الدراجات الهوائية عن إجرائه المفاجئ من خلال إعادة النظر في تحديد بطل الدوري للموسم الجاري!

واستند النادي في تبيان وقوع اتحاد اللعبة في خطأ صريح، إلى نص المادة (3 - 3 - 5) من اللائحة الفنية العامة فيما يتعلق بآليات احتساب النقاط لفريق الرجال فقط طبقا للائحة وعدم احتساب نقاط السباق نفسه لجميع الفئات حتى تتساوى جميع الفرق المشاركة في البطولة وتصبح المنافسة للفريق على بطولة الكأس فقط!

حفيظة النصراوية

ومن الطبيعي أن يثير الإجراء المفاجئ لاتحاد الدراجات، حفيظة كل القائمين على الشأن النصراوي ومنهم عضو مجلس إدارة النادي ورئيس لجنة الأنشطة، ضرار بالهول الذي شدد على أن نادي النصر لن يقف مكتوف الأيدي حيث سيقوم المعنيون بالنادي، بتصعيد القضية لإعادة الحق لأبناء نادي النصر.

ويوضح بالهول قائلا: في الحقيقة فوجئنا بالإجراء المتخذ من قبل اتحاد الدراجات باعتماده آليات جديدة غير معلن عنها مسبقا، بكيفية احتساب بطل الدوري العام للموسم الجاري وهو ما ألحق بالنادي ضررا بالغا معنويا وماديا حيث أهدر علينا اتحاد اللعبة جهد موسم كامل وحرم النادي من مكافأة الفوز بالدوري المقدمة من قبل مجلس دبي الرياضي والبالغة 250 ألف درهم!

ويوضح بالهول: كان المفروض من الأخوة باتحاد الدراجات بأن لا يجروا أي تعديل في نظام المسابقات إلا بعد إعلام الأندية مسبقا ومنها النصر، من خلال الدعوة إلى اجتماع رسمي لعرض المقترحات ومناقشتها بجو ديمقراطي شفاف ومن ثم اتخاذ ما يراه المجتمعون مناسبا وبما يصب في مصلحة الارتقاء باللعبة، ولكن الاتحاد وللأسف الشديد، قد تصرف بعيدا عن ذلك وربما وفقا لأهواء شخصية و(مزاجيات) البعض وبما أصاب مصلحة نادي النصر بالضرر البالغ، معنويا وماديا!

الخطوة التالية

وحول الخطوات التي اتبعها النادي حتى الآن، كشف بالهول قائلا: النصر اتبع السياقات المعروفة حيث قمنا بمخاطبة اتحاد اللعبة لتوضيح رأيه من خلال رسالة احتجاج واضحة من النادي كما قمنا بإرسال خطاب توضيح لمجلس دبي الرياضي لوضعه في صورة القضية بين النادي والاتحاد.

وعن الإجراء التالي للنادي، أوضح بالهول قائلا: بكل تأكيد أننا لن نقف مكتوفي الأيدي وسنصعد القضية لإعادة حق النادي كاملا.

وفيما إذا كان يقصد بتصعيد القضية، الذهاب إلى الهيئة العامة، رد بالهول: نعم سنطرق باب الهيئة العامة ولكن بعدما نتعرف إلى وجهة نظر الأخوة باتحاد اللعبة ونتمنى أن تحل القضية دون الحاجة إلى إيصال القضية للهيئة العامة لان الأمور واضحة لنا وللأخوة في اتحاد الدراجات!

وشدد بالهول على أن الاجتماع التحضيري للموسم الحالي والذي دعي إليه مدربو الأندية، قد تم فيه الاتفاق على اللائحة ونظام المسابقات وتم تزويد الأندية بكتيب البرنامج السنوي لسباقات الاتحاد مع تحديد السباقات التي تحصل فيها الأندية على النقاط وهما سباقا الفرقي والفردي فقط، إضافة إلى مسميات السباقات والبطولات!

شفافية ووضوح

وحتى يكتمل مشهد القضية، فقد عبر أمين السر المساعد لاتحاد الدراجات الهوائية راشد الشريقي، عن استغرابه لتغيير مسمى بطولة الدولة واعتماد آليات جديدة لاحتساب النقاط بقوله: بكل تأكيد أن الإجراء غير شرعي لأنه حق حصري للجمعية العمومية للعبة، حيث أن تغيير مسمى بطولة ما أو تغيير آليات في اللائحة الفنية، لا يتم إلا من خلال موافقة الجمعية العمومية لاتحاد اللعبة وعبر اجتماع رسمي لجمعيته العمومية وما عدا ذلك، يصبح أي إجراء غير شرعي!

وشدد الشريقي على انه كان الأولى باتحاد اللعبة أن يخاطب الأندية المنضوية تحت لوائه لأخذ رأيها بالتغيير سواء في مسميات البطولات أو الآليات حتى تكون الأمور واضحة وشفافة أمام الجميع!وأشار الشريقي إلى أن الإجراء المفاجئ لاتحاد اللعبة يلحق ضررا واضحا بأندية محددة في طليعتها النصر!