ــ لا يختلف اثنان على أن الألماني وينفرد شايفر مدرب فريق العين يعتبر من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في ملاعبنا الكروية بسبب تصرفاته وردود أفعاله التي يرفضها الكثيرون في الوقت الذي يعتبرها آخرون غير مقبولة بينما هناك طرف ثالث لا يعير لتلك التصرفات أي أهمية طالما أن المدرب يقدم ما هو أهم للفريق، فالفوز ومعانقة الألقاب والبطولات من وجهة نظر البعض أهم من أي شئ آخر حتى وإن وصلت تصرفات المدرب لمرحلة لم يسبق وأن شهدتها ملاعبنا الكروية كتلك الواقعة التي سجلتها المباراة النهائية لكأس صاحب السمو رئيس الدولة ، والتي لفتت الأنظار أكثر من أي واقعة من قبل .
ــ ولأن شايفر ليس جديدا على ملاعبنا والمواسم الثلاثة التي قضاها في ملاعبنا كمدرب لفريقي الأهلي والعين ، فقد اعتادت الجماهير على شايفر وعلى تصرفاته وخروجه الدائم عن النص لدرجة أن عدد المباريات التي لا يطرد فيها من المباراة نادرة جدا بل تكاد لا تذكر.
وأصبح مشهد طرده من الملعب وقيادته للفريق من المدرجات من المشاهد المألوفة جدا بالنسبة لكل متابعي الدوري الإماراتي وفي مقدمتهم الجماهير العيناوية ، وطرده في المباراة النهائية ليس سوى حلقة جديدة من حلقات شايفر الذي تناوب على طرده جميع الحكام الذين أداروا مباريات العين ، الأمر الذي يؤكد حقيقة الرجل الذي لا يزال مثارا للجدل وسيبقى كذلك لأن الطبع يغلب التطبع .
ــ المشادة الكلامية التي دارت بين شايفر وبين مساعده رشيد بن محمود في نهائي الكأس والتي كادت أن تصل إلى احتكاك باليد لولا خبرة بن محمود الذي تعامل مع الموقف بكثير من الحكمة وضبط النفس إلى أن مر الموقف بسلام وهو ما يحسب للمساعد الذي كان أكثر حرصا على الفريق في تلك اللحظة من المدرب الذي كاد بتصرفاته تلك أن يضع فريقه في موقف حرج في مباراة نهائية وأمام مرأى قيادتنا السياسية والرياضية ، وهو الموقف الذي لم نكن نتمنى حدوثه في مناسبة غالية علينا جميعا .
ــ في الحقيقة لم أكن أود الخوض في ذلك الموضوع لأننا بصراحة أعتدنا على شايفر وعلى تصرفاته ، حيث إن هناك من يستمتع بها في الوقت الذي أعلن فيه الكثيرون تحفظهم عليها .. وإذا كان الفوز ببطولتين في غضون أسبوعين يحسب للمدرب الذي لا نشك في إمكاناته وخبرته ، بل على العكس فهي تأكيد على كفاءته التي لا نستطيع أن نقلل منها ، فإن الخروج عن النص بتلك الصورة التي كان عليها في نهائي الكأس لا أعتقد إنها أعجبت أحدا بما فيهم العيناوية .
كلمة أخيرة
ــ جهد مقدر ومثمن لقناتي دبي وأبو ظبي الرياضيتين اللتين دخلتا في منافسة حامية مع طرفي المباراة النهائية ، من أجل إثبات الجدارة في احتفالية نهائي الكأس حيث حققتا نجاحا باهرا وساهمتا مع وسائل الإعلام الأخرى في إخراج المباراة النهائية بالصورة التي تليق بمكانة المناسبة الغالية علينا جميعا.
ــ تنظيميا يستحق إتحاد الكرة الشكر والتقدير على التنظيم الرائع للنهائي الذي جاء مواكبا لأهمية ومكانة الحدث.
