اتفقت آراء جميع لاعبي ومسؤولي الشباب على أنهم تعرضوا لظلم واضح خلال المباراة، وعلى الرغم من أنهم لم يقللوا من قيمة انتصار العين وإحرازه للقب، إلا أنهم رأوا أنهم تعرضوا للظلم من حكم اللقاء الذي أثّر بصافرته - بحسب الشبابيين- على سير مجرى المباراة وكان سببا رئيسا في خسارتهم للقب.
وكان التأثر واضحا على جميع الشبابيين بعد المباراة حيث وقفوا خارج الملعب وهم في حالة ذهول وحزن شديدين وقام بعض الإداريين واللاعبين الاحتياط بدور المواساة والمساعدة على تجاوز الحالة النفسية التي مر بها اللاعبون عقب المباراة. ولم يخل الحديث معهم من الصعوبة حيث رفض بعضهم التحدث مع وسائل الإعلام بسبب ضيقه وحزنه الشديدين، وفضلوا الصمت أمام ما حدث.
وشنّ خالد بوحميد رئيس لجنة الكرة في نادي الشباب هجوما حادا على حكم المباراة محمد عبد الكريم، وقال: لقد ساهم الحكم بتوتر اللاعبين إلى حد كبير حيث لم يكن موفقا في إدارة اللقاء وجاءت قرراراته عكسية، و طبعا هذا ليس عذرا لخسارة اللقاء، فنحن نتقبل النتيجة في كل الأحوال.
وأضاف: نحن راضون عن الفريق تماما واللاعبون فعلوا ما عليهم خلال اللقاء، وكنا نلعب بتكتيك معين وفق رؤية المدرب ونجحنا في ما كان مطلوبا منا لكن مجريات اللعب تحولت لاحقا لمصلحة العين بفعل قرارات الحكم غير السليمة، وقد حاولنا الرجوع إلى المباراة وكدنا ننجح أكثر من مرة رغم النقص العددي وطرد لاعبين من الفريق لكن التوفيق لم يحالفنا.
ونفى بوحميد أن يكون للخسارة أمام العين أي تأثير على مسيرة فريق الشباب في المرحلة المقبلة، لافتا إلى أن لكل بطولة ولكل مباراة ظروفها، وتطرق إلى مباراة الفريق الأخيرة مع الاتفاق في دوري المحترفين الآسيوي،قائلا: أمام الاتفاق كانت مباراة كبوة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، واليوم أمام العين ظهر مستوانا ومعدننا الحقيقي، وقد أعددنا الفريق بشكل جيد للمرحلة المقبلة وسيظهر بصورة أفضل في المباريات المقبلة وأنا على يقين من ذلك.
واعتبر اسماعيل ربيع حارس فريق الشباب الأول والذي غاب عن المباراة بسبب الإصابة أن خسارة لقب كأس رئيس الدولة قد تؤثر على نفسية اللاعبين في المرحلة المقبلة، والسبب - كما قال - أنها كانت تمثل آخر بطولة وآخر أمل لوقوف الفريق على منصة التتويج في الموسم الحالي، ودعا ربيع المسؤولين في نادي الشباب إلى العمل بجهد على الجانب النفسي في الفريق لكي يتم تجاوز هذه النتيجة وتهيئة اللاعبين للمرحلة المقبلة وللخروج من آثار هذه المباراة.
وحول اللقاء نفسه قال: كان متكافئا في الهجمات حيث هجمة للعين وأخرى للشباب، ورغم أن العين كان أكثر استحواذا على الكرة لكن التهديد كان متبادلا بين الفريقين، وقد قدم الشباب مباراة جيدة بالمجمل لكن الذي أثر عليه هو تعرضه لضربة جزاء.
وأكد ربيع أن فريقه لم يتأثر من حيث الأداء بغياب اثنين عن التشكيلة وهما اسماعيل ربيع نفسه وريناتو رغم الوزن المهم الذي يتمتع به الأخير، لكن التأثير - بحسب ربيع - كان من الناحية النفسية لأن الفريق نزل إلى أرض الملعب وهو ناقص الصفوف وهذا ما ترك بعض الأثر النفسي على اللاعبين.
وعن الحارس البديل سالم عبد الله راشد قال ربيع على الرغم من أنه لم يتعرض لكرات خطرة كثيرة، إلا أن مردوده في المباراة كان جيدا واستطاع أن يدافع عن مرماه بصورة إيجابية. وزاد: كان خط دفاعنا جيدا أثناء المباراة ولكن خط الهجوم لم يكن بمستواه الطبيعي رغم بعض الهجمات التي قام بها.
وأرجع ربيع سبب توتر لاعبي فريقه خلال المباراة إلى قلة الخبرة، حيث يعتبر هذا النهائي هو الأول لأكثر اللاعبين في الملعب. وختم حارس الشباب كلامه بالمباركة للعين على هذا اللقب، مشيرا إلى أن هذه هي كرة القدم فوز وخسارة ويجب أن نقبل بذلك في كل الأحوال.
وليد عباس : اتحاد الكرة أخطأ في اختيار الحكم
من جهته، قال وليد عباس لاعب الشباب إن حكم اللقاء ظلم فريق الشباب كثيرا، ولم يوفق في إدارته للمباراة، كما لم يوفق اتحاد اللعبة في إسناد المباراة له، لأن المباراة كانت أكبر من الحكم، وكان من المفروض من اتحاد الكرة أن يختار حكما آخر لأن حساسية اللقاء بين الفريقين كبيرة وهي تعود في جذورها إلى سنين طويلة خلت، وبالتالي يجب أن يكون اختيار الحكم بعناية وأن يكون من وزن اللقاء.
وأضاف: لاعبو الشباب أدوا ما عليهم وكانوا جيدين في الملعب رغم بعض التأثير على الفريق بسبب الغيابات، وأوضح أنه شخصيا غير راض عن أدائه منذ مباريات عدة ويتطلع لتطوير مستواه في المباريات المقبلة. وزاد: سنعمل في الفترة المقبلة على تناسي هذه الخسارة من أجل التحضير للمباريات المقبلة في البطولة الآسيوية والدوري المحلي.
وختم بأن العين لم يكن الطرف الأفضل في اللقاء ولكنه نجح في استغلال ضربة الجزاء التي حصل عليها واستغلال كذلك النقص العددي في صفوف الشباب.
