أكد ماجد العويس مدير فريق العين أن كل لاعب بالفريق سيحصل على 100 ألف درهم عبارة عن مكافأة الفوز بلقب بطولة صاحب السمو رئيس الدولة وذلك حسب لائحة المكافآت بالنادي.
يُذكر أن لاعبي الفريق كانوا قد حصلوا على 50 ألف درهم مكافأة الفوز بلقب أول نسخة لكأس اتصالات. وعلى صعيد آخر برز اتجاه داخل أروقة نادي العين لتجديد التعاقد مع المدرب شايفر لموسم جديد. وفي السياق اصطبغت دار الزين باللون البنفسجي وجابت شوارع المدينة الخضراء مظاهرات فرح عارمة عقب الفوز بلقب كأس رئيس الدولة حيث سيرت الجماهير العيناوية التي تابعت اللقاء من على شاشات التلفزيون بالمقاهي مسيرات فرح هادرة قبل أن تنضم إليها الجماهير العائدة من العاصمة أبوظبي بعد نهاية اللقاء لتتحول العين إلى ساحة للاحتفالات الصاخبة والتي استمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي.
وينتظر أن تستمر الاحتفالات البنفسجية خلال الأيام المقبلة في مشاهد غابت لمدة سنتين عن دار الزين وهي الفترة التي غاب عنها الزعيم العيناوي عن منصات التتويج. ومن جهة أخرى فقد رأى الجهاز الفني تأجيل الاحتفالات بالبطولة الغالية ليعود الفريق عصر أمس إلى تحضيراته الميدانية تحت قيادة المدرب وينفرد شايفر وبمشاركة جميع اللاعبين وذلك استعدادا للجولة المقبلة. فوز الزعيم العيناوى بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم بعد نجاحه في تحقيق الفوز على فريق الشباب بهدف نظيف من ركلة جزاء في المباراة النهائية التي أقيمت بينهما أمس الأول على إستاد محمد بن زايد آل نهيان بنادي الجزيرة بأبوظبي والتي جاءت من الناحية الفنية اقل من المتوسط كما هو الحال في جميع مباريات الكؤوس التي يغلب عليها طابع التركيز على النتيجة بغض النظر عن المستوى الفني لان هذه النوعية من المباريات لا مجال للتعويض فيها والاهم هو الفوز.
وبالعودة إلى مجريات المباراة وكيفية تعامل كل من شايفر مدرب العين وسيرزيو مدرب الشباب معها كان واضحا حرص كلا المدربين على تامين الجانب الدفاعي وإحكام الرقابة على مفاتيح اللعب ومصادر الخطورة في كل فريق، ولذلك لعب الفريقان بطريقة متشابهة من حيث الشكل وهي4-4-2 وان جاءت مختلفة من حيث التنفيذ في الشقين الدفاعي والهجومي.
فبالنسبة للعين ارتكز في طريقة لعبه الدفاعية على إحكام الرقبة على مفتاح لعب الشباب اسيساو وذلك بتضييق المساحات عليه وعدم إتاحة الفرصة له للتصرف بحرية في الكرة لبناء هجمات لزملائه المهاجمين ونجحت الطريقة في تكتيف اسيساو والتقليل من دوره كصانع العاب.
كما ارتكزت الطريقة الدفاعية للعين على تنفيذ طريقة دفاع المنطقة الضاغط بطول الملعب بدءا من رأس الحربة دياز وخلفه فالديفيا اللذين شكلا خط دفاع أول خلفهما خط الدفاع الثاني المكون من شهاب احمد واحمد معضد وسالم عبد الله وهزاع سالم وكان دورهم مقابلة لاعبي وسط الشباب في منتصف ملعبهم أما خط الدفاع الأخير المكون من عبد الله علي وهلال سالم ومسلم فايز وفوزي فايز فكان دورهم منع دخول لاعبي الشباب داخل منطقة جزاء معتز عبد الله حارس المرمي، ونجح العين في تطبيق الشق الدفاعي بإتقان
أما الشق الهجومي فكانت الطريقة تتحول إلى 3-4-1-2 وان اختلف التطبيق على مدار الشوطين.
وكان القاسم المشترك في الشوطين هو الاعتماد على فالديفيا كمحور ارتكاز وصانع العاب خلف دياز والمهاجم الآخر المتقدم من الوسط سواء من اليمين أو اليسار وذلك باستغلال مهارته الفردية العالية ورؤيته الصحيحة للملعب وتحركاته الايجابية بالكرة وبدونها، وان كان يؤخذ عليه مبالغته أحيانا في الاحتفاظ بالكرة والمشي بها مما أتاح الفرصة للاعبي الفريق المنافس من اللعب معه بخشونة ومع ذلك فلا احد ينكر دوره الايجابي كقائد في الملعب.
وفي الشوط الثاني وبعد إشراك علي الوهيبي زادت خطرة الشق الهجومي للعين خاصة من الجناح الأيمن وذلك لميله للتقدم ورفع كرات عرضية داخل منطقة جزاء الشباب لرأس الحربة دياز الذي لم يكن في مستواه الطبيعي وغلب على أدائه الأنانية في أكثر من فرصة أثرت بالسلبية على الهجمات العيناوية وسهلت المهمة على دفاع الشباب في التصدي لتلك الهجمات.
عدم التركيز في الهجوم
أما بالنسبة للشباب فلعب هو الأخر بنفس طريقة العين 4-4-2 من حيث الشكل يحولها في الدفاع إلى دفاع منطقة ضاغط في نصف ملعبه بتأخر رأسي الحربة مهرداد أولادى وموسى ميجوني لمساندة رباعي خط الوسط بسرور سالم واسينساو وعادل عباس وسالم سعد كخط دفاع أول أمام مهاجمي العين إلى جانب تأخر سرور سالم وعادل عباس لمساندة رباعي وليد مراد وعيسي محمد وعصام ضاحي ومحمد على حدود منطقة جزائهم كخط دفاع أخير أمام مرمى سالم عبد الله.
وفي الهجوم تتحول الطريقة إلى 3-4-3 مع تأخر اسيساو كلاعب محورى في وسط الملعب وأمامه رأسي الحربة مهرداد أولادي وموسي إلى جانب تقدم سالم سعد من الوسط، وبصورة عامة نجح الشباب في تطبيق الطريقة بشقيها الدفاعي والهجومي وكان ندا للعين الى ان تم تسجيل الهدف من ركلة الجزاء في الدقيقة 63.
ومن بعدها طرد اسيساو لحصوله على الإنذار الثاني للخشونة مع فالديفيا في الدقيقة 67 بدأت أعصاب لاعبي الشباب تفلت وانعكس ذلك على تركيزهم في الأداء ليحاول سيرزيو تجديد الدماء بإجراء تبديلات غلب عليها الطابع الهجومي بإشراكه علي راشد محل محمد علي لدعم خط الوسط إلا ان طرد سالم سعد للخشونة في الدقيقة 83 زاد من توتر أعصاب لاعبي العين وافتقد أداؤهم التركيز وما يحسب لهم انهم استطاعوا مجاراة العين وهو كامل من الناحية الدفاعية ولكن الناحية الهجومية افتقدت إلى الدقة والتركيز لينجح العين في الحفاظ على فوزه بالهدف الذي سجله دياز من ضربة جزاء صحيحة ليحصل على اللقب الثاني له.
الكرات الثابتة مصدر الخطورة
نظرا لتركيز كلا الفريقين على تكثيف الدفاع أمام مرماهما وعدم قدرة المهاجمين في كلا الفريقين اختراق تلك الدفاعات لذلك كانت مصدر الخطورة لكلا الفريقين الكرات الثابتة القريبة من المرميين حيث أتيحت أكثر من فرصة لكلا الفريقين من تلك الكرات ولكنها افتقدت إلى الدقة في المتابعة بعد التنفيذ لينجح المدافعون في تشتيتها.
وكان من اخطر تلك الفرص تسديدة اسيساو في الدقيقة 53، حيث كانت الكرة في طريقها لمرمي معتز ولكن عدم تركيز مهرداد ارتطمت الكرة في قدمه لتخرج خارج المرمي العيناوى، وفرصة مماثلة للعين عن طريق فالديفيا.
شايفر وسيرزيو خلف الأسوار
قام كل من سيرزيو مدرب الشباب وشايفر مدرب العين بإدارة فريقيهما من المدرجات وذلك بسبب قيام حكم المباراة محمد عبد الكريم بطرد سيرزيو بين الشوطين بسبب كما قال سيرزيو انه حاول مناقشته في بعض القرارات، كما قام الحكم بطرد شايفر مدرب العين في الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني بسبب عدم الالتزام بالتواجد بمفرده في المنطقة المخصصة لتوجيه اللاعبين بالرغم من التنبيه على من قبل شفهيا ولكن لعدم التزامه وتعصب شايفر على مساعده رشيد بن محمود بطريقة غير رياضية مما كان ذلك سببا لطرده ليدير فريقه من المدرجات مع سيرزيو
قمة الروح الرياضية
كانت لفتة رائعة من مدرب العين شايفر جسد فيها قمة الروح الرياضية حيث حرص بعد أن أطلق حكم المباراة صافرته معلنا نهاية المباراة إلى التوجه إلى مقعد البدلاء للاعبي الشباب وقام باحتضان مدرب الشباب سيرزيو ومشيدا بأداء فريقه، وبنفس الروح قام سيرزيو بتهنئة شايفر على الفوز، وكذلك قام لاعبو الفريقين بالسلام على بعضهما البعض عقب ختام المباراة حيث هنأ لاعبو الشباب لاعبي العين بالفوز وتمنى لاعبو العين حظا أوفر للاعبي الشباب ومشيدين بأدائهم بالرغم من لعبهم بتسعة لاعبين، فكانت لفتة من مدربي الفريقين واللاعبين جسدت الروح الرياضية.
طلحة عبدالله


