رغم ان التكريم السنوي للإنجازات الرياضية يدخل عامه الثالث، فإنه من الضروري ان نشيد بمثل هذه البادرة السنوية، والتي من شأنها ان تخلق جوا تنافسيا في الوسط الرياضي على اختلاف طبقاته، اللاعبين والرياضيين والإداريين والإعلاميين.

فبالأمس أكد عبد المحسن فهد الدوسري الأمين العام المساعد لشؤون الرياضة في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة رئيس اللجنة العليا المنظمة لحفل تكريم أصحاب الانجازات الرياضية بنسخته الثالثة والذي تنظمه الهيئة العامة، أن تكريم أصحاب الانجازات يستند في الأساس إلى الكشوفات المقدمة من قبل الاتحادات المعنية والمتعلقة بحجم انجازات لاعبيها في مختلف البطولات الخارجية.

كم هو جميل ان نقوم بتكريم أشخاص قدموا عصارة جهودهم في تقديم إضافة جديدة للدولة في أي مجال كان بما فيه المجال الرياضي،.فالتكريم بحد ذاته ظاهرة حضارية وقوة دفع تجعل من المكرم في حالة من التألق والعطاء، كما هو أيضاً مثال للنشء الجديد الذين سيلحظون ذلك التفضيل الجميل والتكريم لجهود عظيمة، أعطوا الكثير من الانجازات الكبيرة للدولة كل في رياضته.

ولأن التكريم يعني وضع الشخص في مكانته المناسبة لعمله وإنجازاته، ولأن التكريم يدل على ثقافة أبناء المجتمع، وتنم عن وعي الآخر ومن ناحية يدل على الاعتراف بالجهد الذي بذله المكرَّم حتى ساعة تكريمه والإحساس بعطاء الآخرين، فإننا نشيد بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة على هذه المبادرة التي من شأنها ان تخلق جيلا مفعما بالحيوية، يندفع بكل قوة لبذل المزيد من أجل رفع اسم الدولة في المحافل الرياضية.

وللتكريم صور ا متعددة لا تقتصر فقط على إقامة مراسم الاحتفال وتكريم المحتفى به،ولكن يجب ان نشعر المكرم انه دائما محط الأنظار والاهتمام،وان هناك الكثيرين يثنون عليه وعلى جهوده وأعماله الرائعة حيال أبناء وطنه،وهذا التكريم يعطيه تألقا أكثر وحيوية ورغبة في تقديم الأفضل وإنجازات كثيرة نحن بحاجة اليها، سوف يجعله التكريم ان ينتقل من دائرة مضاءة إلى أخرى أكثر ضياء.

تكريم الإعلاميين ووسائل الإعلام بكافة أشكالها المقروءة والمسموعة والمرئية في هذا الحفل، خطوة تحسب للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، فكما قلنا سابقا ونكرر مرة أخرى ان النجاح التنظيمي لأي عمل رياضي يقترن بالنجاح الإعلامي في نقل تفاصيله، وقبل أسبوع في هذه الزاوية، أشرت إلى مدى العبء الذي يتكبده الإعلام في نقله لأي حدث رياضي، فينبغي علينا ان نرفع القبعة له،و نعطيه حقه الذي ينصفه بجدارة واستحقاق.

بادرة تستحق التصفيق للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة على هذه الخطوة، والتي تعتبر حضارية للدفع بعجلة الرياضة إلى الأمام، ولعل ما لفت الانتباه في الخبر، هو قيام عبدالمحسن الدوسري بإيضاح الآلية التي ستتبعها الهيئة في اختيارها لأصحاب الانجازات لعامي 2007و 2008. هذا الإيضاح من شأنه ان يعطي الثقة والطمأنينة، وتثبت انه لا مجال للمحباة ولإمكان للمحسوبيات في اختيار المكرمين، وان التكريم جاء بناء على آلية واضحة المعالم والخطوات.

رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد وزير شؤون الرئاسة لهذا الحفل، وحضوره الكريم سيعطي معنى آخر له، وسيعطي قوة من شأنها ان يمنح الحفل مكانة كبيرة بين الرياضيين للتنافس على الوصول إلى منصة التكريم والتشريف بالسلام على سموه الكريم.

كيف لا ؟ وهو الرجل الذي يتواجد في كل حدث رياضي كبير كان أو صغيرا، فهو ليس غريبا على سمو الشيخ منصور بن زايد الذي يعتبر أحد القيادات الشابة والواعدة وأحد أهم رموز الرياضة الإماراتية.

faisalessa@gmail.com