ــ كما كان متوقعاً، فالنهائي الحلم الذي جمع العين والشباب على كأس صاحب السمو رئيس الدولة جاء مثيراً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، والإثارة لم تكن حاضرة في الملعب فقط، بل في كل زوايا استاد محمد بن زايد، الذي شهد وللأسبوع الثاني على التوالي تتويج فريق العين، فبعد بطولة كأس الرابطة التي حقق الفريق لقبها الأسبوع الماضي على حساب الوحدة، تكرر المشهد نفسه وعلى الملعب ذاته.
ولكن هذه المرة أمام فريق الشباب، وعلى لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، والتي انحازت للزعيم العيناوي في النهائي الخامس الذي يجمع بين العين والشباب، ليتوج الفريق البنفسجي بطلاً للنسخة الـ 33 بعد ملحمة كروية رائعة كان الجمهور العيناوي نجمها الأول وصاحب الفضل في الفوز وفي البطولة الثانية للزعيم العيناوي الذي تحول للتفكير بعد التتويج مباشرة في بطولة الدوري بحثاً عن الثلاثية التاريخية.
ــ بصراحة أود الوقوف على أمر في غاية الأهمية، وأعتقد أنه يمثل كلمة السر في التفوق العيناوي، فبعيداً عن أحداث المباراة التي تابعها الجميع وأشبعها المحللون والفنيون بحثاً وتحليلاً، أود الوقوف على المشهد العام الذي سبق ذلك النهائي، الذي لا يمكن أن ينسى، حيث إنني تعمدت الوصول مبكراً إلى استاد محمد بن زايد.
وأعتقد في بادئ الأمر أن الوصول للملعب قبل موعد المباراة بساعتين يعتبر كافياً جداً، هكذا اعتقدت، ولكن المفاجأة كانت غير متوقعة والمشهد كان أكبر من أن يوصف عبر كلمات محدودة، حيث كان استاد محمد بن زايد لا مكان فيه لموطئ قدم، من جراء ذلك الجيش الجرار من الجماهير العيناوية التي لم يجد الكثير منها موقعاً له في المدرجات التي اصطبغت بدورها باللون البنفسجي الذي كان هو اللون الذي اختارته البطولة تثميناً لتلك الجماهير العيناوية التي تعتبر كلمة السر الحقيقية وقوة الدفع التي لا يمكن أن يقف أمامها أي فريق.
ــ المباراة كانت عصبية وأثر الجانب النفسي على أداء اللاعبين وهذا ما ظهر واضحاً على أداء اللاعبين وانعكس بشكل واضح على الأخطاء الكثيرة التي ارتكبها لاعبو الفريقين، ما جعل الحكم يستخدم البطاقات الحمراء والصفراء اثني عشر مرة في مشهد لم نكن ننتظره في مباراة مثل تلك، خاصة وأن الأمور تخطت المستطيل الأخضر ووصلت للمدرجات بعد أن قامت بعض الجماهير غير المسؤولة برمي اللاعبين بزجاجات المياه في مشهد لم نكن نتمناه في مباراة نهائية وفي بطولة تحمل اسماً غالياً علينا جميعاً، وعزاؤنا الوحيد أن الفريقين خرجوا متصافحين بعد صافرة النهاية، وهو ما يؤكد على أن الروح الرياضية هي التي انتصرت في النهاية.
كلمة أخيرة
ــ التهنئة يستحقها الزعيم العيناوي الذي أنهى المواجهة الخامسة التي تجمعه مع الشباب في نهائي الكأس لصالحه، والتقدير موصول لفرقة الجوارح التي اجتهدت وحاولت أن تعقد الصلح بين الكأس الغائبة عن جدرانه منذ 12 موسماً، وكان بالإمكان تحقيق ذلك، ولكن انفلات الأعصاب وتأثير العامل النفسي كانا في مقدمة الأسباب التي حالت دون تحقيق البطولة الذي ذهبت لمن يستحقها.
ــ الشعار الجديد لاتحاد الكرة والذي تم الكشف عنه في نهائي الكأس جاء مواكباً للمرحلة الجديدة من عمل الاتحاد الذي نتمنى أن يكون شعاره العمل بروح الفريق الواحد.
