ــ قبل نهاية الموسم الرياضي وبالتحديد دوري المحترفين الأول لكرة القدم جاء إعلان التشكيل الجديد لنادي النصر عميد أندية الدولة الذي تأسس في الأربعينات ولعب دوراً مهماً في الترويج الكروي للعبة من خلال مسيرته الطويلة، ما ساهم في إبرازه كقلعة رياضية قدمت العديد من المساهمات وأصبح له مكانة كبيرة في مجتمعنا.

ــ ومنذ فترة طويلة يسعى «النصراوية» لترك بصمة كروية بعد المواسم العجاف التي مروا بها على صعيد الدوري العام.. المسابقة الأكثر تأثيراً وانتشاراً، إلا أن كلمة حق نقولها إن المسؤولين بالنادي لم يقتصروا على الكرة فقط، بل اهتموا بالرياضات الأخرى، فالتوجهات الواضحة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم واضحة بأن يجد ابن البلد فرصته ليمارس هوايته المحببة بمختلف أنواعها، فأصبح عدد منتسبيه أكثر من ألفي رياضي في مختلف الألعاب، ولكن تبقى (الكرة) على مستوى الفريق الأول هي العنوان الحقيقي لعمل إدارات الأندية، فنجاحها وفشلها مرتبط بها.

ـ إدارة النصر الجديدة برئاسة الشيخ مكتوم بن حشر، والذي لفت انتباهي في أول تصريحاته لقناة دبي الرياضية، أنهم يسعون لعودة العميد إلى مكانته الطبيعية، تاركاً الأمر والتقييم لمجلس الإدارة والذي ضم عدداً من الخبرات السابقة إلى جانب الوجوه الشابة، حيث الآمال الكبيرة للمجموعة.. وفي الفترة الماضية كانت الأسرة النصراوية حريصة على لم الشمل وإيجاد آلية عمل تنظيمي وأسس تتطلبها المسيرة ليحقق النادي نجاحات وفق استراتيجيتهم وخططهم المستقبلية، من أهمها الاستقرار الإداري، وهو أساس منظومة أي عمل مؤسساتي.

ــ ومنذ فترة قصيرة شهدت بعض الخلافات في وجهات النظر من أجل الطريق إلى النصر حيث اختلف النصراوية في من يحب النادي أكثر، وكان هذا هو السبب في ابتعاد البعض عن النادي واعتذار الآخر لظروف خاصة، ما أفقد المرجعية الإدارية وأدى إلى فراغ إداري، وإنقاذا للمكانة التي يتمتع بها النادي جاء قرار الأب الروحي بتشكيل جديد بعد 3 سنوات من عمر المجلس السابق بقيادة شابة تتولى المهمة الجديدة.

فما ندعو إليه هو التكاتف والعمل الجماعي بروح الفريق الواحد من أجل أن تبقى الأندية الكبيرة دائما في (العلالي) فلا أحد يقبل بأن يبتعد النادي التاريخي بعيداً عن المنافسة ويعيد أيامه الحلوة مما سيعطي المجلس القادم دفعة قوية للعمل والوصول إلى مستوى الطموح، ويأملون بعودة القلعة الزرقاء إلى وضعه الطبيعي فقد تلقوا مكرمة كبيرة قبل بدء المهمة الجديدة.

ــ نريد عملاً بعيداً عن الكلام وأعضاء هدفهم المصلحة العامة وليس مجرد حب الظهور، وهنا لابد أن نشيد بدور التجربة الجديدة (مجلس الأمناء) وهي فكرة تطبق لأول مرة في أنديتنا برغم طرحها من قبل، فقد حان الوقت الآن لنرى عملاً متكاملاً ومنسقاً في ظل الوعود والدعم الذي تلقوه ليقودوا سفينة الأزرق إلى بر الأمان والعودة إلى عصر البطولات في زمن الاحتراف، طالما يملك النادي الإمكانيات مثله مثل بقية الأندية المنافسة فيق رياضة كرة القدم.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae