تعادل فريقا الشعب والجزيرة سلبيا في اللقاء (الممل) الذي جمع الفريقين أمس على استاد خالد بن محمد في الإمارة الباسمة ضمن الجولة ال16 المؤجلة لحساب دوري المحترفين لكرة القدم. وبهذه النتيجة، رفع الجزيرة رصيده إلى النقطة السادسة والثلاثين فيما أضاف الشعب إلى رصيده نقطة ثمينة ليرتفع إلى 14 نقطة.

وبحسابات المنافسة على الدرع، فإن التعادل يعد خاسرا في كل الأحوال للجزيرة الساعي إلى اللحاق بالمتصدر الأهلي والمتطلع إلى الصدارة فيما تعد النتيجة، مكسبا للشعب الساعي إلى تحسين وضعه الاستثنائي خصوصا وانه لعب أمس أمام فريق مدجج بكوكبة من النجوم، المحليين والأجانب! وما يحسب للشعب، انه افشل محاولة مبكرة للعنكبوت الذي سعى لنسج خيوطه حول الكوماندوز الذي نجح بإفشال المحاولة العنكبوتية بأسلوبه اليقظ وحذره طوال المباراة!

قدم الفريقان شوطا أول سلبيا ليس في النتيجة فحسب، حيث انتهى الشوط بالتعادل من دون أهداف، بل في طبيعة الأداء العام الذي لم يرتق إلى مستوى مباريات دوري المحترفين على الأقل من جانب فريق الجزيرة الذي دخل المباراة وهو صاحب المركز الثاني في لائحة الترتيب العام، ناهيكم عن انه قادم من معمعة دوري محترفي آسيا على عكس الشعب المتضرر حاله في ذلك، حال الكثير من الفرق من فترة التوقف الطويلة لدوري المحترفين في الإمارات!

ورغم المحاولات الخجولة للفريقين، إلا أن أيا من تلك المحاولات لم تستحق الإشارة على أنها محاولة خطيرة، وهذا ناتج ربما من طبيعة التكتيك المتبع من الفريقين والمبني في جانب كبير منه على الرغبة في الخروج بأقل الضرر من شوط ساد فيه اللعب الحذر وكأن الفريقين يجهلان بعضهما البعض!

ووفقا لموقع الفريقين في لائحة الترتيب حيث يحتل الجزيرة المركز الثاني فيما يتواجد الشعب في المركز ما قبل الأخير، فقد كان الدافع لدى الطرفين، مختلفا، حيث سعى العنكبوت إلى نسج خيوطه مبكرا ولكن بدون فاعلية أو تجسيد رغبته على ارض الواقع فيما حاول الكوماندوز، القيام بإنزال هو الآخر، مبكرا ولكن بدون تحضير الأدوات التي تمكنه من تحقيق ذلك، حتى انتهى الشوط الأول بطابعه الممل، بالتعادل السلبي شكلا ومضمونا وعلى أنغام أكثر مللاً من طبول بعض المشجعين التي تواصلت دون انقطاع كأنها تتحرك بـ (الريموت كونترول)!

وفي الشوط الثاني، لم يتغير حال الأداء الفني العام، كثيرا حيث استمر مسلسل الرتابة والملل طابعا عاما لمجريات اللقاء حتى الدخول في النصف الثاني من الشوط الثاني والذي شهد محاولات يمكن وصفها بالخطيرة لفريق الجزيرة من خلال محترفه الأغلى، سوبيس وزميله دياكيه ومعهما توني، ولكن دفاع الشعب ومن خلفه الحارس المتألق رمضان مال الله، افشلوا كل محاولات الالتفاف العنكبوتية!

ومع تواصل دقائق الشوط الثاني ودخولها المنعطف الخطير المتمثل باقتراب المباراة من صفارة نهايتها، تصاعد مستوى ثقة لاعبي الشعب بأنفسهم رغم أنهم تراجعوا إلى منطقة دفاعهم من اجل الخروج بالتعادل والذي تحقق لهم في نهاية المباراة التي انتهت لعبا ونتيجة وشكلا ومضمونا، بالتعادل السلبي!

طاقم التحكيم: محمد عمر حكم ساحة ومحمد عبدالله مساعد أول ومحمد سالم مساعد حكم ثان وحسن عبدالله حكما رابعا واحمد راشد مراقبا.

علي شدهان