* يبدو أن العاصمة البوليفية لاباز تحولت إلى شبح بالنسبة لفرق المجموعة التي تشارك مع منتخب بوليفيا في نفس المجموعة، ولعل الهزيمة التاريخية التي نالها المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم على يد مضيفه البوليفي 1/ 6 في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا كانت بمثابة إعلان فضيحة مدوية للتانغو.
ولربما التصريح الذي أطلقه نجم منتخب الأرجنتين ليونيل ميسي بعد المباراة أن اللعب في العاصمة البوليفية لاباز أمر «مستحيل»، معارضا بذلك رأي مديره الفني الأسطورة دييغو مارادونا. حيث قال ميسي قبل عودته إلى برشلونة: إنني متألم لكل ما حدث. كنا نعرف أن الخسارة محتملة في أي وقت، لكننا لم نكن ننتظر هذه النتيجة. إن اللعب في لاباز مستحيل.
* لكن الاسطورة الارجنتينية ومدرب المنتخب الارجنتيني مارادونا الذي اكتسح فنزويلا بأربعة أهداف نظيفة في التصفيات المؤهلة لقارة اميركا الجنوبية في بيونس ايرس، ومني بهزيمة مذلة أمام بوليفيا 1/ 6، وهي الفرحة التي لم يستمتع بها مارادونا في مهمته مع منتخب بلاده.
فهو من شارك العام الماضي بفعالية في حملة الدفاع عن حق بوليفيا في لعب مبارياتها الدولية في لاباز التي ترتفع 3600 متر عن مستوى سطح البحر، والذي أكد بعد المباراة (الفضيحة) نافيا تأثير عامل الارتفاع على لاعبيه. لكن ميسي قال: كنت أنطلق بالكرة ثم تنتظر كي تلتقط أنفاسك. ترى بعينيك أنهم أسرع.
* شخصيا أرى من وجهة نظري الشخصية أن الأمر نفسي أكثر من أنه تأثير فعلي على أداء اللاعب في أرضية الملعب في المقام الأول، ولو افترضنا أننا لم نخبر اللاعبين قبل المباراة أن مدينة لاباز ترتفع عن سطح البحر، هل كان الأداء سيتأثر بهذه الطريقة ؟ الإجابة في رأيي لا ! فالعامل النفسي له دور كبير في أداء أي لاعب، مع الإقرار بتأثير هذا الارتفاع الكبير عن مستوى سطح البحر على أداء اللاعبين في لاباز.
ولكن هذا ليس عذرا لأن كل الفرق ستلعب في لاباز وهو حق مشروع لبوليفيا، بدليل أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سمح لبوليفيا باستضافة مباريات تصفيات كأس العالم لكرة القدم في العاصمة لاباز رغم أن المدينة تقع على ارتفاع يتجاوز الحد الأقصى الذي حدده الفيفا لإقامة المباريات والذي يبلغ 3000 متر. وجاء القرار بعد ضغوط مارسها الرئيس البوليفي ايفو موراليس وتأكد في بيان وقع عليه سيب بلاتر رئيس الفيفا ونيكولاس ليوز رئيس اتحاد أميركا الجنوبية للعبة.
* ولكن يجب النظر وبعين الاعتبار إلى قضية التعب والإرهاق وعدم القدرة على التنفس بطريقة طبيعية طوال فترة المباراة وبشهادة البوليفيين أنفسهم بصعوبة التعامل مع ظروف هذه المدينة بالنسبة للرياضيين، لذلك أرى أن على الاتحاد الدولي لكرة القدم واتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم أن يحقق أو حتى أن يقوم باستطلاع آراء مجموعة من اللاعبين الذي لعبوا في هذا الملعب، وبناء على هذا الاستطلاع ودراسة نتائجه يتم إصدار قرار يفصل في هذه (قضية لاباز)
* مع احترامي لمنتخب بوليفيا فلايتخيل أن يخسر التانغو الأرجنتيني منه بنصف درزن، ولكن إذا عرف السبب بطل العجب!.