* من بعيد، وبالتحديد من مدينة برشلونة الإسبانية التي نتواجد فيها إلى جانب عدد كبير من الزملاء الذين يمثلون مختلف وسائل الإعلام الإماراتية، تلبية لدعوة مؤسسة الإمارات للاتصالات الراعي الرسمي لنادي برشلونة لقطاع الاتصالات لحضور مباراة الذهاب للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا التي جمعت برشلونة وبايرن ميونيخ والتي أقيمت على استاد «نوكامب» وانتهت لمصلحة المضيف بأربعة أهداف نظيفة.
من هناك تابعنا أحداث الجولة الثالثة لدوري أبطال آسيا التي أعادتنا وأعادت فرقنا للوراء من جديد وأصبح موقف فرقنا الأربعة حرجاً، بل حرجاً جداً، فباستثناء الجزيرة الذي لم يستطع أن يخرج بنتيجة أفضل من تلك النتيجة السلبية التي انتهى عليها لقاء العنكبوت وضيفه الاتحاد السعودي، وهي التعادل السلبي، الذي لم يخدم الجزيرة أبداً.
فإن فرقنا الثلاثة الأخرى سجلت سقوطاً جماعياً، حيث سقط الشباب بالأربعة أمام الاتفاق، وتكرر المشهد مع الشارقة الذي سقط بالثلاثة أمام الشباب السعودي، في الوقت الذي لم تكن الخسارة لتشفع لفرسان الأهلي الذين لم يستحقوا الخسارة أمام الهلال بعد ذلك الأداء الرائع.
وجاءت تلك النتائج لتؤكد تفوق الكرة السعودية وأنديتها، فبعد أسبوع واحد من فوز المنتخب السعودي على منتخبنا الوطني في تصفيات كأس العالم، سجلت أنديتنا الأربعة سقوطاً جماعياً أمام الفرق السعودية التي انتزعت ما حصيلته 10 نقاط من مجموع 12 نقطة، في حين لم ننجح سوى في انتزاع نقطة واحدة من مجموع نقاط المباريات الأربع.
* في باطن تلك النتائج نستنتج التفوق الواضح للكرة السعودية التي بدأت تجني ثمار الجهد الكبير الذي بذلته السعودية في عملية الانتقال الفعلي من الهواية إلى الاحتراف، والذي بدأ العمل فيه منذ أكثر من عشر سنوات، والذي بدأ يأتي ثماره، وانعكس بشكل واضح وصريح على نتائج المنتخبات الوطنية وعلى مشاركات الأندية الخارجية.
يحدث ذلك في الوقت الذي تواصل فيه أنديتنا تراجعها محلياً وخارجياً، وسبق ذلك خروج منتخبنا الوطني من جميع المنافسات التي خاضها الأبيض، وهو ما يمثل انعكاساً للحالة العامة التي تمر بها كرتنا على كافة الصعد، والذي يمثل بدوره مؤشراً خطيراً يهدد مستقبل وكيان كرة القدم الإماراتية التي إذا ما ظلت تسير بتلك الصورة فإننا سوف نخسر كل المكاسب التي حققناها في السنوات الماضية.
* وحتى ينصلح الحال يجب علينا أن نبدأ من الداخل، بحيث نصلح الخلل ونضع أيدينا على الجرح الحقيقي المتمثل في تفكير بعض إدارات أنديتنا التي تهتم بالمسابقات المحلية وتضع كل اهتمامها عليها، في الوقت الذي نتعامل فيه مع المشاركات الخارجية وتمثيل الإمارات في البطولات الدولية على أنها أفضل إعداد لمنافسات الدوري والكأس.. فهل بهذا التفكير الرجعي سنصل لما نخطط ونهدف؟!
كلمة أخيرة
* بعد أن تابعنا نتائج فرقنا الأربعة في دوري أبطال آسيا، انتقلنا لمتابعة ما يحدث على المسرح الأوروبي.. وبالفعل كانت وجهتنا إلى مسرح «نوكامب» في برشلونة، حيث كان ذلك العرض الرائع لميسي وزملائه الذين لقّنوا الألمان درساً في فنون الكرة التي كنا بحاجة لها لكي ننسى ولو القليل من الآلام التي سببتها لنا نتائج فرقنا في البطولة الآسيوية.
* ولأن التواجد في مسرح برشلونة له سحره الخاص فإننا سوف نتوقف عنده بإسهاب غداً.. إذا كان للعمر بقية.
