أدرك بايرن ميونيخ أخيرا عن طريق أكثر الطرق قسوة وألما في ساعة الخزي العظيم من مساء الأربعاء أنه تفصله سنوات ضوئية عن بلوغ قمة كرة القدم الأوروبية. فمع حصوله على لقب بطل أوروبا أربع مرات، مازال بايرن ميونيخ يعتبر نفسه من اللاعبين الكبار في القارة العجوز.
ولكنه عاد إلى أرض الواقع بقوة بعد هزيمته المهينة صفر/ 4 من مضيفه الاسباني برشلونة في ذهاب دور الثمانية من مسابقة دوري أبطال أوروبا أمس وبدأ الجدل يثار حاليا حول ما إذا كان اللوم في هذه الهزيمة يقع على اللاعبين أم على يورغن كلينسمان مدرب الفريق أم على كليهما.
وكان بايرن يعرف من البداية أنه تنتظره مهمة صعبة جدا أمام أفضل فريق أوروبي حاليا من حيث الأداء، خاصة بعد هزيمته 1/5 من فولفسبورغ في الدوري الألماني يوم السبت الماضي. ولكن لم يتوقع أحد أن يترك بايرن نفسه كالحملان المساقة إلى ذبحها أمام ثلاثي برشلونة الفتاك ليونيل ميسي وصمويل إيتو وتيري هنري الذين سجلوا أهداف فريقهم الأربعة في الشوط الأول من المباراة.
وكتبت مجلة «كيكر» الرياضية الألمانية على الصفحة الرئيسية لعددها الصادر أمس الخميس: «بايرن يمزق إربا» بينما تساءلت صحيفة «بيلد» اليومية عن مستقبل كلينسمان مع الفريق قائلة: «ليلة بايرن المخزية وكلينسمان قريب من الإقالة».
وقال كارل ـ هاينز رومينيغيه رئيس مجلس إدارة بايرن خلال مأدبة عشاء الفريق عقب المباراة موجها كلامه لكلينسمان واللاعبين الذين ظلت رؤوسهم محنية وعيونهم مثبتة على الأرض دون حراك: «إننا ناد معتد بنفسه وهذا أهدر تماما الليلة، على الأقل خلال شوط المباراة الأول».
(د ب أ)
