سقط فريق الشباب في فخ الأداء السيئ والنتيجة الثقيلة بتلقيه خسارة ثقيلة رباعية من الاتفاق السعودي ضمن منافسات الجولة الثالثة للمجموعة الرابعة لبطولة دوري أبطال اسيا والتي جمعت بينهما مساء أول من أمس على ملعب محمد بن فهد بالدمام، ليمنح فارس الدهناء فرصة ذهبية لاعتلاء صدارة هذه المجموعة برصيد 6 نقاط مستفيدا من تعادل سباهان الإيراني وبونديكور الاوزبكي ضمن نفس الجولة 2/ 2 وتوقف رصيدهما عند 4 نقاط في حين تذيل الشباب مؤخرة الترتيب برصيد 3 نقاط فقط.

وعلاوة على الخسارة الثقيلة التي استحق ان ينالها لاعبو الشباب في هذه المباراة بناء على أدائهم خلال مجرياتها، إلا أنها جاءت أيضا في توقيت غير مناسب تماما بالنسبة للفريق الذي يستعد بعد أيام قليلة جدا لخوض نهائي كأس رئيس الدولة أمام فريق العين المنتشي بفوزه ببطولة كأس اتصالات للمحترفين في أخر مباراة خاضها، وربما تكون لهذه الخسارة الاسيوية انعكاسات نفسية على معنويات لاعبي الجوارح قبل النهائي المهم يوم الاثنين ارتكب لاعبو الجوارح خلال هذه المباراة العديد من الأخطاء الواضحة والساذجة، سواء من حيث سوء التغطية الدفاعية او غياب التمركز الصحيح داخل منطقة الجزاء، وضعف الرقابة على مفاتيح لاعب فريق الاتفاق وخاصة أبرز لاعبيه وأخطرهم الغاني برنس تاغو وصالح بشير وهما بمفردهما سجلا أهداف فارس الدهناء الأربعة على مدار الشوطين.

يضاف إلى ذلك قلة خبرة حارس مرمى الشباب أحمد محمود «ديدا» الذي شارك في ظروف صعبة في ظل غياب الحارس الأساسي إسماعيل ربيع وبديل سالم عبد الله للإصابة، فكانت المباراة اكبر من قدراته، على الرغم من انه حارس متميز.

ورغم ان المدرب البرازيلي انتونيو سيريزو حرص على عدم إجراء أي تغيير على تشكيلة نفس الفريق الذي واجه بونديكور في الجولة السابقة وحقق عليه الفوز بهدفين ( باستثناء الحارس ديدا ) إلا أن الأداء كان مغايرا تماما، ووضح ان تركيز اللاعبين في أقل درجاته، او منصب نحو أمر أخر غير هذه المباراة، ربما يكون نحو نهائي الكأس أمام العين، وانعكس ذلك على الأهداف الأربعة التي سكنت مرمى الفريق، او من خلال الفرص التي أتيحت لفريق الاتفاق وكانت كفيلة بزيادة رصيده من الأهداف.

حيث تمثلت خلالهم جميعا مقدار فقدان اللاعبين لتركيزهم، وعدم قدرتهم على التصدي لمحاولات الاتفاق الهجومية سواء عن طريق الكرات العرضية التي كانت تمثله واضحا لدفاع الجوارح، أو من خلال وجود عمق دفاعي قادر على إيقاف توغلات تاغو وبشير. وحتى على الشق الهجومي ظل الفريق معظم أحداث الشوط الأول معتمداً على الكرات الطولية الامامية لموسى مجوني الذي لم يستطع ان يفعل شيئا بمفرده، على الرغم من أن خط دفاع الاتفاق هو اضعف خطوط الفريق.

وفي الشوط الثاني عندما زدات معاونة لاعبي الوسط كان هناك شكل أفضل قليلاً ولكن ليس بالقدر الذي ينجح في تحقيق التعادل قبل ان ينهى لاعبو الاتفاق المباراة «معنوياً» بالهدف الثالث لتنهار معنويات لاعبي الجوارح بعدها.

وفي المؤتمر الصحفي الذي اعقب المباراة قدم سيريزو تهنئته للفريق السعودي خاصة مدربه الذي وصفه بالمحظوظ لوجود لاعبين على مستوى عال أمثال الأجانب وكذلك اللاعب صالح بشير حيث وصف الاخير بأنه مفتاح النصر في المباراة حيث كان شعلة من النشاط واستطاع ايجاد العديد من الثغرات في دفاع الشباب واحرز هدفين وسنحت له العديد من الفرص أمام المرمى.

واعتبر سيريزو أن الاخطاء الفردية هي التي كانت وراء الخسارة الثقيلة لكنه نفى أن يكون ذلك من جراء تأثير المباراة النهائية المنتظرة لكأس رئيس الدولة مشيراً إلا أن اللاعبين تعرضوا سابقا للكثير من الضغوطات المشابهة والمباريات المتتالية ذات الاهمية إلا أنهم تمكنوا من الخروج بأفضل صورة ممكنة.

مشيراً إلا أن السبب الرئيسي لخسارة الجوارح في هذه المباراة هو تميز الفريق الخصم واستغلاله لكافة الفرص التي أتيحت له منوها إلى أن الشباب حاول جاهدا وقلص الفارق وكان من الممكن ان يتعادل في فترة من الفترات خاصة بعد تسديدة اسانساو إلا ان المباراة اتجهت لصالح الاتفاق الذي استفاد من عاملي الارض والجمهور وحقق ما يريده.

وعن حظوظ الجوارح وموقعه الان بعد ان تذيل ترتيب الفرق في مجموعته الاسيوية أكد سيريزو أنه مازال هناك المزيد من الوقت والفرصة مواتية لتصحيح المسار في البطولة سعيا لحجز احدى بطاقتي التاهل للدور التالي.

خاصة وأن الفريق لم يخض سوى مباراة واحدة على أرضه وبقيت له مباراتان سيتضح من خلالهما الكثير مذكرا الجميع بما قاله في المؤتمر الذي سبق المباراة بأن المجموعة الرابعة اتضح فيها ومن خلال الجولتين السابقيتن ان عامل الارض والجمهور سيرجح كفة الفريق المتاهل وهذا ما حدث في مباراة اليوم.

طاقم التحكيم

ادار اللقاء الياباني توما ماساكي حكم ساحة، ومساعداه ناجي توشيوكي ويمازاكي ياسوهيكو، والحكم الرابع البحريني نواف عبد الله، ومراقب المباراة الإيراني غفاري حسان.

وليد فاروق