أهدر فريق الشارقة فرصة المنافسة على احدى بطاقتي التأهل إلى الدور الـ 16 لبطولة دوري أبطال آسيا، بخسارته مساء أمس أمام الشباب السعودي 1 /3 ليتجمد الملك في المركز الأخير بالمجموعة الثانية بدون أي نقاط من ثلاث خسائر متتالية، وتصدر المجموعة فريقا الشباب السعودي وبيروزي الإيراني برصيد 7 نقاط، بعدما اقتنص الشباب ثلاث نقاط غالية من ملعب الشارقة ليتساوى مع بيروزي في كل شيء حتى فارق الأهداف.
الخسارة التي لحقت بالشارقة أفقدته نظرياً فرصة المنافسة أو حتى اللحاق بركب المقدمة.
أداء الشارقة أصيب بتباين في الأداء على مدار شوطي اللقاء، فكان هو الأفضل بلا منافسة في الشوط الأول وكان هو البادئ بالتسجيل، وتبدل الحال تماماً في الشوط الثاني وعاد الفريق إلى أخطائه الشائعة ليخسر الملك المباراة.
ألقت نتيجة مباراة بيروزي الإيراني مع الغرافة القطري، والتي انتهت بفوز بيروزي3-1،بظلالها على المباراة، فبدأ اللقاء سريعاً خاصة من جانب الضيف السعودي الذي كان يسعى لاقتناص النقاط الثلاث من أجل أن يلحق ببيروزي الذي تصدر المجموعة برصيد سبع نقاط، ودخل الشباب المباراة وفي جعبته 4 نقاط.
وظهر فريق الشباب من خلال تصويبتين على مرمى راشد أحمد الا أنهما مرا فوق العارضة وبلا أية خطورة، ورد الشارقة هو الاخر ببعض الهجمات التي تركزت على الجانب الأيسر عن طريق تحركات جان كارلوس العرضية للهروب من الرقابة، ومنح المساحات أمام أندرسون وربما كانت أفضل الفرص للشارقة، عرضية من جان كارلوس على رأس أندرسون لكنها علت العارضة هي الأخرى.
وسط الملعب كان مزدحما بفضل لعب الشباب بخمسة لاعبين في الوسطَّ والشارقة بأربعة فكان الهروب على الأطراف هو الحل الأنسب لفك هذا التكتل وبرغم أن الشارقة كان يبحث عن الحلول من العمق بفضل تحركات جان كارلوس وتقدم أحمد ضياء الا أن في غالبية المواقف كانت الهجمات تنتقل إلى الأطراف من أجل فك هذا الحصار العددي.
ويثمر الضغط الشرقاوي في الدقيقة 11 عن أول أهداف اللقاء بتوقيع أندرسون في أول ظهور له في البطولة الاسيوية من عرضية جان كارلوس التي لعبها من ضربة ثابتة.
الهدف منح الشارقة ثقة وجعل الفريق يلعب كرة من نوع السهل الممتنع الذي صعب من مهمة الشباب في البداية وسهل على الملك عملية الوصول إلى مرمى الشباب وكان الفريق يصل في اقل عدد من التمريرات.
ولم تدم فرحة الشارقة كثيراً عندما عادل ناصر الشمراني النتيجة لفريق الشباب من ضربة جزاء بعدما تعرض هو شخصياً للعرقلة داخل منطقة الجزاء من راشد أحمد حارس المرمى في الدقيقة 21 من عمر اللقاء بعدما تسلم بينية من عبده عطيف أخطأ تقديرها المدافعون.
تعادل الشباب بعد عشر دقائق من هدف الشارقة الأول لم ينل من عزيمة الملك بل استمر الأداء بنفس الروح والقوة من أجل النقاط وهذا هو الطبيعي فالمباراة لا تنتهي الا مع صافرة حكم المباراة. وسعى الشارقة بكل قوة إلى العودة مرة أخرى إلى الصدارة والتقدم في اللقاء لكن دفاع الشباب كان قويا ومنظما بفضل حالة التركيز بعد هدف الشارقة.
أداء الشارقة في النصف الأول من المباراة يجعلنا نتوقف عنده قليلاً فالفريق قدم مستوى مميزا لم نشاهده عليه منذ فترة طويلة وتقاربت الخطوط وقلت أخطاء التمرير وساهم في ذلك حضور المدافعين بشكل جيد والأهم أن الشارقة لعب كرة جماعية وكان يعلم ماذا يريد من المباراة فقدم أفضل أداء له منذ فترة طويلة.
ومع هذا الأداء الجيد والمنظم يقع الشارقة في فخ التصويب بعيد المدى ويضع عبده عطيف فريق الشباب في المقدمة من تصويبة أرضية كانت سهلة على راشد أحمد الذي أساء تقديرها ليتسبب في الهدف الثاني بعدما كان هو سبب ضربة الجزاء التي سجلها الشمراني.
وبرغم ان الشارقة بدأ اللقاء بشكل قوي وحتى وهو متأخر كان يؤدي بشكل جيد الا أن بداية الفريق في الشوط الثاني كانت عليها العديد من علامات الاستفهام حيث بدا الفريق مرتبكا وبلا تركيز حتى ان الشباب استغل تلك الحالة التي عليها الشارقة وأضاف هدفاً ثالثاً في أول دقيقتين من عمر هذا الشوط ومعه استسلم لاعبو الشارقة لضيوفهم وكعادة الشارقة عاد إلى أخطائه البدائية بتباعد الخطوط وأخطاء التمرير والتمركز الخاطئ وتباعدت الخطوط ليختلف أداء الفريق عن الشوط الأول تماماً وليهدر الفريق فرصة المنافسة.
وكاد ناصر الشمراني يضيف هدفا رابعا لفريقه من تصويبة صاروخية تصدى لها راشد أحمد بنجاح إلى ركنية وتستمر الأخطاء الشرقاوية الذي بدا على لاعبيه فقدان الأمل وبدأت الثغرات تكثر في دفاعاتهم كما تراجع هجوم الملك وتركوا زمام المباراة للفريق الضيف الذي استطاع انهاء اللقاء لصالحة 3 /1 حاصدا 3 نقاط هامة وضعته في الصدارة مناصفة مع بيروزي الإيراني.
محمد نبيل
