صعّب الأهلي من مهمته في بطولة دوري أبطال آسيا بخسارته ليلة أول من أمس أمام الهلال السعودي بهدف لهدفين في الجولة الثالثة وذلك لحساب المجموعة الأولى من البطولة، وبهذه الخسارة يتجمد رصيد الفرسان عند النقطة اليتيمة التي أحرزها الفريق جراء التعادل مع سابا باتري الإيراني في الجولة الثانية للبطولة.

وفرضت خسارة الأهلي أمام نظيره السعودي واقعاً صعباً على الفرسان في مرحلة الإياب لدور المجموعات، وبات الفريق مطالباً بتحقيق الفوز في مبارياته الثلاث المتبقية على أمل أن يحقق التأهل إلى الدور الثاني بنيله إحدى البطاقتين.

وعلى الرغم من الخسارة من ركلة جزاء احتسبها حكم المباراة في الدقيقة (29)، إلا أن الأهلي قدم مباراة جيدة من الناحية الفنية وإن تخللها بعض السلبيات التي كانت حاضرة في المباراة ومنحت الأفضلية من حيث السيطرة للهلال السعودي في كثير من فترات اللقاء. إلا أنه كان ممكناً تحقيق الفوز من ثلاث فرص غاية في الخطورة في الشوط الثاني على مرمى محمد الدعيع الذي سانده وفريقه الحظ في إحداها عندما وقف القائمان الأيمن والأيسر في وجه باري وأحمد خليل.

فيما كان محمد قاسم (المتسبب بركلة الجزاء) واحداً من أفضل لاعبي الأهلي في المباراة إلى جانب الحارس عبيد الطويلة وخالد محمد وحسني وعلي عباس. بينما كان إسماعيل الحمادي الأقل تأثيراً من بين زملائه.

ربما ما يؤخذ على الأهلي تحفظه المبكر على نتيجة التقدم التي حققها بقدم أحمد خليل، وكان للتراجع المبالغ فيه سبب في منح الافضلية للهلال والسماح للكوري سول والسويدي ويليهامسون من شن الهجمات عبر الأطراف خاصة الناحية اليمنى للفريق الأهلاوي وكان واضحاً تركيز الهلال على هذه الناحية لوجود اللاعب محمد فوزي وذلك لقلة خبرة اللاعب الشاب بالإضافة إلى أن فوزي لا يلعب في مركزه مع العلم أنه لاعب ارتكاز في وسط الملعب.

بيد أن التحسن طرأ على أداء الأهلي في الشوط الثاني مع اعتماده على الهجمات المرتدة لاستثمار سرعة الثلاثي أحمد خليل وباري وإسماعيل الحمادي، إلا أن الأخير لم يكن في يومه، كما أن البديلين ميلاد ومحمد سرور لم يحدثا الفارق باشتراكهما، بينما كان ممكنا الزج بحسن علي إبراهيم في وقت أبكر في ظل اعتماد الفريق على الهجمات المرتدة، حيث يجيد هذا الدور أفضل من محمد سرور مثلا.

باختاكور وليس الهلال

مما لاشك فيه أن نتيجة التعادل كانت ستكون أكثر إيجابية للأهلي لاسيما وأن الفريق يملك مباراتين على أرضه في جولة الإياب، ومن الوارد جداً تعويضها، إلا أن حقيقة الوضعية الصعبة التي يعيشها الفريق في البطولة القارية ليس سببها الخسارة من الهلال السعودي وإنما الخسارة من باختاكور الأوزبكي في مستهل مشوار الفريق في البطولة خاصة وان المباراة أقيمت على أرض الأهلي.

الخلاصة

عموماً خسارة الأهلي لا تعني أن الفريق فقد الأمل في التأهل إلى الدور الثاني، ولكن طريق التأهل يحتاج إلى جهد مضاعف عما كان ممكنا أن تكون عليه الصورة في إياب الدور الأول، إلا أن خسارة الأمس حددت الأولويات بالنسبة للفرسان لاسيما وأن طريق العالمية أصبحت أقرب لفرقنا من بوابة بطولة الدوري ببطولة الدوري، ولكن الأولويات لا تعني إغلاق ملف «الآسيوية» في ظل قيام كافة الاحتمالات وإن اختلفت النسبة المئوية.

المدربان يعلقان على النتيجة

اعتبر ايفان هيشيك مدرب الأهلي أن فريقه كان يستحق الحصول على نقطة من المباراة، وقال: أعتقد أن كلا الفريقين كانا متكافئين في كل شيء، والنتيجة العادلة كانت التعادل. وأضاف: في كرة القدم يجب أن تسجل من الفرص التي تتاح لك، والهلال عمل حتى الدقيقة الأخيرة وحقق الفوز بالمباراة، أنا سعيد بأداء فريقي ومستوى اللاعبين، وأمامنا الآن ثلاث مباريات ولا تزال فرصتنا قائمة ببلوغ الدور التالي.

من ناحيته أعرب البلجيكي جورج ليكينز مدرب الهلال السعودي عن سعادته بنجاح فريقه في تحقيق الفوز الأول بدوري أبطال آسيا. وقال عقب نهاية المباراة: أنا سعيد بهذا الفوز الأول في المسابقة، والأهم أننا حصلنا على النقاط الثلاث. سأطلب من اللاعبين نسيان هذه المباراة من أجل التركيز على لقائنا المقبل مع الاتحاد يوم الأحد من أجل الفوز بالدوري السعودي الذي يعني الكثير بالنسبة لي وللاعبين.

وأضاف: بعض اللاعبين لم يتعافوا تماماً من إصاباتهم، ولكنني أشركتهم اليوم (أول من أمس) من أجل إعداد الفريق للقاء الاتحاد. أعتقد أن مباراة الليلة (أول من أمس) كانت صعبة خاصة في الشوط الثاني.

وأوضح ليكينز حول المرحلة المقبلة: بعد نهاية الدوري المحلي سأعمل على بناء الفريق من أجل المباريات المقبلة في هذه البطولة وأعتقد أننا قادرون على تحقيق أهدافنا، وأطمح بقيادة الهلال إلى صدارة المجموعة.

سفر

عودة بعثة الفرسان

عادت بعثة الأهلي من الرياض يوم أمس غداة ملاقاة الهلال في دوري أبطال آسيا، وخضع اللاعبون للراحة على أن يستأنف الفرسان تدريباتهم اليوم استعداداً لملاقاة الوصل يوم 21 إبريل الجاري ضمن منافسات دوري المحترفين، وتأتي هذه المباراة ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة، إلا أن الرابطة أجلت المباراة بسبب مشاركة الأهلي في البطولة الآسيوية، علما أن الفرسان يتصدرون ترتيب الدوري برصيد 63 نقطة وبفارق نقطة عن الجزيرة الذي سيلاقي الشعب في نفس اليوم.

تفاؤل

علي عباس:الأمل لا يزال قائماً

أبدى لاعب الأهلي علي عباس شيئاً من التفاؤل بإمكانية التأهل إلى الدور الثاني لبطولة دوري أبطال آسيا على الرغم من الخسارة الثانية التي تلقاها الفريق في مباراته أمام الهلال السعودي، وأضاف: تبقى أمامنا ثلاث مباريات، وعلينا أن نحقق النتيجة الإيجابية فيها لنعيد أمل التأهل إلى الدور الثاني في البطولة، فالخسارة أمام الهلال السعودي لا تعني نهاية البطولة بالنسبة لنا، ولذا علينا التعويض في جولة الإياب من الدور الأول، مشيراً إلى قدرة الأهلي على استعادة توازنه في البطولة على الرغم من الخسارتين اللتين تلقاهما أمام باختاكور والهلال.

غضب

عبدالرحمن بن مساعد: لانريد «جمايل» الآسيوي

خرج الأمير عبدالرحمن بن مساعد رئيس نادي الهلال غاضبا على التحكيم على الرغم من فوز فريقه بالمباراة بركلة جزاء احتسبها الحكم في الدقيقة (29)، وقال: كان لفريقنا ركلتي جزاء لياسر ورادوي ولم يحتسبهما الحكم، كما أن الحكم كان يتداخل في الكرة أكثر من مرة خلال فترات المباراة، وأنا لست راضيا عن التحكيم في المباراة، والاتحاد الآسيوي «غرقنا بجمايله»، ونتمنى منه أن يخف علينا بجمايله.

وعن المباراة قال: كانت المباراة صعبة أمام فريق كبير نكن له الاحترام، والمهم أننا حصلنا على ثلاث نقاط. والفوز جاء على فريق كبير ولذا نسعى أن نواصل على نفس المنوال ونحقق الفوز في المباريات القادمة.

وأشار رئيس النادي السعودي إلى أن الهلال طوى الصفحة الآسيوية الآن ويفكر في مباراته المهمة أمام الاتحاد الأسبوع المقبل والتي تحدد هوية بطل الدوري السعودي.

رأي

حمدون: الأولوية الآن للدوري وفريقنا لعب جيداً أمام الهلال

علق محمد أحمد حمدون مدير الفريق الأهلاوي على خسارة فريقه أمام الهلال السعودي بالقول: بداية لابد أن ندرك أن مستوى البطولة الآسيوية يختلف عن المستوى الفني للبطولة المحلية، كما أن الاهلي يفتقد للكثير من عناصره بسبب الإصابة مما منعهم من التواجد مع الفريق في مباراته أمام الهلال.

وأضاف: على الرغم من الخسارة إلا أن لاعبينا أدوا مباراة طيبة من حيث المستوى الفني، وكانوا نداً قوياً لفريق الهلال، ولكن قبلنا هدفاً في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة بسبب ركلة جزاء.

واستطرد: لعبنا على أرض فريق الهلال، وهو فريق قوي ويعد من أقوى الفرق في السعودية وآسيا، ورغم ذلك إلا أن شبابنا لم يقصروا، ولكن النتيجة في النهاية آلت لصالح الهلال.

وخلص إلى القول: أصبحت بطولة الدوري لها الأولوية الآن بالنسبة للفريق في ظل تضاؤل فرص التأهل إلى الدور الثاني، وهذا لا يعني أننا فقدنا الأمل في التأهل، ولكن للاسف المهمة صعبت جراء خسارتنا أمام باختاكور على أرضنا في بداية مشوارنا بالبطولة، وبات الدوري بوابتنا الأقرب للعالمية.

عمر جمعة