ــ سنحت لي فرصة متابعة برنامج (كلام الكأس) الذي يقدمه الزميل ورد عبدالله والذي استضاف الأخ يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي الرئيس الأسبق لاتحاد الإمارات لكرة القدم، حيث دار الحوار حول العديد من المواضيع المطروحة على الساحة الكروية ومن بينها قضية التحكيم الآسيوي الذي أثيرت حوله العديد من علامات الاستفهام في الآونة الأخيرة وتم توجيه أصابع الاتهام المباشر للسركال الذي يتولى رئاسة لجنة الحكام الآسيوية والذي دافع بدوره عن الاتهامات التي طالته وطالت لجنته ووصلت في الكثير من الأحيان لحد التجريح.

ــ وفرضت قضية خروج منتخبنا الوطني من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم نفسها على الحوار خاصة بعد أن خرجت بعض الأصوات مؤخرا لتحمل الاتحاد السابق أو كما يطلق عليه اتحاد السركال المسؤولية متهمة إياه بأنه من تسبب في ترك الحبل على الغارب لميتسو ليفعل ما يريد في الوقت الذي كان يخطط فيه الأخير لترك المنتخب والانتقال لقطر، الأمر الذي كان وراء إحداث حالة من التسيب واللامبالاة من جانب الجهاز الفني لم يجد من يتابعه ويحاسبه في تلك الفترة مما أدى إلى تلك النهاية التي حمل البعض مسؤوليتها للاتحاد السابق.

ــ ولأن الحديث الآن وبعد أن تكشفت الأمور تعد من الأمور السهلة كما أن إطلاق الأحكام واتهام الآخرين وتحميلهم المسؤولية في مثل الظرف الراهن، أمر اعتيادي في عالم الرياضة وخاصة مع كرة القدم ولنا من الشواهد والدلائل الكثير، وهو ما يمثل رد فعل طبيعي للخسارة التي مهما حاصرتنا واعترفنا بها إلا أننا لا نستطيع تجاوز صدمتها الآنية إلا مع مرور الوقت، وهذا ما حدث فعليا من جانب البعض ممن فتحوا النار على كل من في الواجهة من أجل التنفيس والتخفيف من وقع الخسارة دون أي مراعاة للواقع وللوقائع التي أدت إلى تلك النهاية والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميلها لجهة دون أخرى، فكما للفرحة وللبطولة شركاء فإن للخسارة شركاء أيضاً.

ــ لست في موقف المدافع عن يوسف السركال لأن بويعقوب ليس بحاجة لمن يدافع عنه ونجاحاته في المهام التي تولى العمل بها تتحدث عن نفسها، ولكن ومن باب إحقاق الحق فمن الإنصاف أن نقول إن الاتحاد السابق اجتهد وبذل كل ما في وسعه من أجل تحقيق الطموحات التي تنتظرها الجماهير الكروية، ومهد لأرضية جيدة لمن سيتولى المسؤولية لاحقا من خلال وضع برنامج وإستراتيجية طويلة الأمد بخصوص مستقبل كرة الإمارات، وبالفعل فإن الاتحاد الجديد برئاسة محمد الرميثي الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس في المجلس السابق، لم يبدأ من الصفر بل أكمل ما بدأه المجلس السابق وبالتالي فمن غير المنطقي أبدا توجيه أصابع الاتهام لاتحاد السابق وتحميله مسؤولية خروج المنتخب من التصفيات التي تتحملها جهات كثيرة وليس الاتحاد السابق وحده.

كلمة أخيرة

ــ منع الكويت من التصويت في انتخابات الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي بسبب اللجنة المؤقتة.. فتح أبواب المواجهة بين الأطراف الخليجية من جديد، وإذا ما ظلت المواجهات في تصاعد بتلك الصورة فإن القادم بخصوص مستقبل علاقتنا الخليجية لا يبشر بالخير أبداً.

mjasim@albayan.ae