ــ أحرص هذه الأيام على قراءة سلسلة الحلقات المثيرة التي بدأ «البيان الرياضي» في نشرها على صفحات كاملة متتالية منذ يوم 31 مارس الماضي تحت عنوان «كرة القدم الحديثة» إلى أين؟ والتي تجيب على أسئلة مهمة عديدة حول مختلف المؤثرات التي قد تحدد مسار هذه اللعبة مستقبلاً؟

ــ وما جذبني حقيقة إلى الاطلاع عليها كي أستزيد معرفة وثقافة بكرة القدم والمتغيرات والتحولات التي شهدتها في السنوات الأخيرة إلى أن صارت «صناعة» يجيد الاتحاد الدولي «الفيفا» بامتياز احتكارها والتحكم في إدارتها وتصديرها وترويجها، هو ذلك الأسلوب الكتابي الراقي والترجمة الصحافية البليغة لمسؤول الرياضة العالمية بالقسم الزميل محمد سيف النصر الذي أعدّ الحلقات تحريراً ودفعها للنشر لفائدة الساحة الرياضية في توقيت ما أحوجها فيه وهي تعيش بداية مرحلة الانتقال من الهواية إلى الاحتراف.

ــ ولعل الأسئلة التي طرحها في المقدمة، وهو يدشن أولى الحلقات فصارت «ديباجة» ملازمة لها حتى اختتامها وهي: إلى أين تتجه كرة القدم الحديثة؟.. وهل لديها القدرة على البقاء بشكلها الحالي؟ وماذا يخبئ لها المستقبل، جديرة بالاستمتاع بالإجابات والإفادات وردود الأفعال التي صاغها في تسلسل درامي متصل، ولكل حلقة منها على حدة «عناوينها» العريضة الجاذبة.

ــ وبعيداً عن «عنوان» حلقة الأمس الثامنة «وكلاء اللاعبين ودورهم في تجارة الرقيق الكروي»! فقد استوقفني ملياً قبلها بأيام «حلقة الفيفا» الخامسة التي نُشرت يوم الرابع من أبريل الجاري.. تساؤلها القائل: هل هي مؤسسة تنفيذية لإدارة كرة القدم أم ديكتاورية تحكم الملاعب؟!

ــ فبعد توصيف تحول رئيسها جوزيف بلاتر إلى شخصية من عصر آخر أشبه بأباطرة الإمبراطورية الرومانية في عهد تاريخي سابق وليس بلاتر الشخصية اللبقة التي تتمتع بدبلوماسية الساسة والبراعة الاجتماعية، أضيف إليه بأنه أصبح القائد «الشرس» الصارم، غير ذلك المستر جوزيف أحد منتجات حقبة سبعينات القرن الماضي عندما انضم إلى أسرة اتحاد الكرة الدولي إبان رئاسة الديكتاتور البرازيل جواو هافيلانج.

ــ والآن تغير عالم الرياضة إلى عالم الاستثمار وإدارته، فأصبح بلاتر في حاجة إلى إعادة تقييم هائلة لما يفعله وما يقرره بشأن كرة القدم العالمية، وهو نفس التحدي الذي سيواجهه خلفه الجديد كائناً من كان.. ومتى يجري انتخابه!

كلمات لها إيقاع

ــ وفي هذا الصدد قالت الحلقة: من المتوقع أن يرشح بلاتر نفسه لولاية أخرى إذا ما ساعدته صحته خلال انتخابات عام 2011، وتساءلت: لكن ماذا بعد 2015 حيث لا أحد يستطيع التكهن بهوية الرئيس الجديد!.. هل سيكون ميشيل بلاتيني أم بيكنباور؟ وماذا عن محمد بن همام؟

ــ لم تفت عليّ فطنة قرائنا الأعزاء في وقوع خطأ طباعي غيّر عنوان زاوية الأمس من «الآمال المعقودة» إلى «الآمال المفقودة» بعد القرعة المصرية.؟ «الفاء» حلّ مكان «العين».. لذا لزم التنويه، ونأسف للخطأ.. وشكراً.

Ktaha80@yahoo.com