يطمح الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب في تحقيق نتيجة إيجابية في ثالث جولاته الآسيوية عندما يحل ضيفا على فريق الاتفاق السعودي في التاسعة من مساء اليوم ـ بتوقيت الإمارات ـ في اللقاء الذي يحتضنه ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام ضمن منافسات الجولة الثالثة للمجموعة الرابعة في بطولة دوري أبطال آسيا، والاقتراب خطوة من أمل الحصول على إحدى بطاقتي التأهل للدور الثاني.
يخوض الجوارح هذه المواجهة وهو يقف على قدم المساواة مع جميع فرق المجموعة ( الاتفاق وسباهان الإيراني وبونديكور الاوزبكي ) حيث يحمل كل منهم في جعبته 3 نقاط من فوز في مباراة وخسارة في أخرى، وهو ما يدعم معنويات لاعبي الجوارح في هذه المواجهة ويدفعهم للدخول في سباق التنافس على واحدة من بطاقتي التأهل. ويحمل فريق الاتفاق أو «فارس الدهناء» كما يطلق عليه نفس طموح الجوارح، وربما أكثر على اعتبار أن المباراة تقام على أرضه ووسط جماهيره، ومحاولة تعزيز فوزه الأخير على سباهان الإيراني في الدمام بنتيجة 2 /1، بعدما كان قد خسر في الجولة الأولى أمام بونديكور الاوزبكي في طشقند بنفس النتيجة. لا ضغوط... وعلى عكس ما يعتقد «الاتفاقيون» فإن لاعبي الشباب يخوضون هذه المواجهة وهم متخلين تماما عن الضغوط النفسية، نظرا لحرص إدارة النادي على التذكير مرارا وتكرارا بان خوضهم هذه البطولة يأتي من باب إعداد الفريق وصقل خبرة لاعبيه، والنتائج الطيبة فقط هي التي تدفع الفريق لتحقيق المزيد من الإنجازات ومواصلة المسيرة في البطولة، والدليل المستوى الطيب الذي قدمه الفريق في أولى مبارياته بهذه البطولة أمام سباهان الإيراني رغم خسارته بهدفين لا يعبران إطلاقا عن سير تلك المباراة، وكانت قلة خبرة اللاعبين في أول ظهور قاري (لمعظمهم ) سببا واضحا في هذه الخسارة غير المستحق، ولكن الفريق نجح في تصحيح أوضاعه بتخطي عقبة فريق بونديكور الاوزبكي وهو احد الفرق المرشحة لنيل اللقب، بالفوز عليه بهدفين للا شيء، لترتفع ثقة الفريق في قدرته على المضي قدما نحو طريق الانتصارات.
برنامج مزدوج
ويمكن اعتبار أن برنامج الإعداد لهذه المباراة كان برنامجا مزدوجا اشتمل أيضا على الإعداد لمباراة نهائي كأس رئيس الدولة والتي سيخوضها الفريق أمام العين يوم الاثنين المقبل، وهي المباراة الأهم التي تحظى فعلا باهتمام وترقب فريق الجوارح، حيث يسعى لنيل لقبها الغالي وتعويض فقدانه بطولة دوري المحترفين التي يحمل الفريق لقبها العام الماضي في آخر موسم للهواة.
ورغم طول فترة توقف المسابقة المحلية وعدم خوض الجوارح لأي مباراة رسمية منذ مباراتهم الأخيرة أمام فريق بونديكور في الجولة الثانية، إلا ان مدرب الفريق سيريزو فضل عدم خوض أي مباراة تجريبية او معسكر خارجي والاستعاضة عنها بتدريبات يومية تركزت في بدايتها على الشق البدني، للحفاظ على لياقة اللاعبين، قبل ان تتطور لاحقا وتركز على خطط اللعب والجمل الفنية.
توزان وحرص
ويعول سيريزو كثيرا على أداء خط وسط فريقه في الخروج بنتيجة طيبة من اللقاء، فلاعبو الوسط سيقع على عاتقهم مراقبة مفاتيح لعب فريق الاتفاق ـ الذين يعلمهم سيريزو جيدا ـ وابرزهم البرازيلي سيرجيو والبرقان وراشد الرهيب والغاني البرنس تاغو، علاوة على دورهم في مساندة زملائهم المدافعين وتكوين العمق الدفاعي اللازم للتصدي لهجمات الاتفاق، وكذلك تقديم الدعم الهجومي للمهاجمين عند نقل الكرة نحو مرمى الاتفاق.
ولاشك ان الحذر الدفاعي سيكون شعار الفريق في هذه المباراة على اعتبار ان التعادل نتيجة لا بأس بها، وتعكس اقتناع سيريزو بان الحصول على أي نقطة خارج ملعب الفريق تعد مكسبا لابد من استثماره، إضافة إلى ان نقطة التعادل ستكون حافزا قويا قبل نهائي الكأس تعزز من معنويات لاعبيه، وبالتالي فان عدم اهتزاز شباك الفريق سيكون هدفا يسعى اللاعبون لتحقيقه.
ولن يلجأ سيريزو لإجراء تغيرات واضحة على تشكيلة فريقه باستثناء الدفع بحارسه سالم عبد الله بدلا للحارس الغائب إسماعيل ربيع، وذلك اعتمادا على خبرة سالم عن الحارس الصاعد أحمد محمد ديدا، يضاف إلى ذلك تدعيم منطقة وسط الملعب بلاعبين اصحاب واجبات دفاعية مثل عادل عبد الله وعلي محمد راشد إضافة إلى البرازيلي أوسانساو، وطبعا سيكون للمحترفين دور كبير في هذه المباراة وخاصة في النواحي الهجومية.
حيث سيمنح موسى مجوني فرصة الدفاع عن فرصة استمراره مع الفريق وذلك بقيادة هجوم الفريق ومن خلفه مهرداد اولادي ومعه البرازيلي ريناتو الذي سيقع على عاتقه بعض المهام في وسط الملعب على حساب دوره الهجومي.
أسلحة الاتفاق
وفي المقابل سيعمد مدرب الاتفاق الروماني أندوني لمحاولة التقدم خطوة نحو حجز إحدى بطاقتي التأهل اعتمادا على سلاحي الأرض والجمهور، ولاشك ان تركيز الفريق على هذه المباراة وضح خلال مسيرته في الدوري وتحديدا في المباريات الأخيرة بعدما فضل المدرب الروماني منح أبرز لاعبيه راحة من لقاء الهلال الأخير في دوري المحترفين السعودي والذي خسره بهدفين للاشيء، وذلك من أجل التركيز لهذه المباراة الأهم بالنسبة له.
تفاؤل
الشباب أدى تدريبه الأساسي على ملعب المباراة
خاض فريق الشباب تدريباته النهائية استعدادا للمباراة على الملعب الرئيسي المخصص لإقامة المباراة بحضور رئيس البعثة جمال حامد المري وكافة أعضاء الجهازين الفني والإداري واللاعبين وكذلك الجماهير التي رافقت البعثة في رحلتها إلى الدمام حيث وصل الوفد صباح الأمس إلى مطار الملك فهد بالدمام وكان في استقبال البعثة وفد إداري من فريق الاتفاق السعودي.
وخاض الفريق تدريباته وسط جو كبير من التفاؤل واكتفى سيريزو باجراء تدريبات خفيفة وإعطاء التعليمات النهائية لبعض العناصر والتكليفات المطلوبة منهم أثناء المباراة، وكان في وقت سابق قد توجه كل من عبيد هبيطه مدير الفريق ومالك عبد الكريم المنسق الإعلامي وماريو مساعد المدرب إلى نادي الاتفاق حيث عقد الاجتماع الفني التنسيقي الذي يسبق المباراة ويناقش كافة الاستعدادات النهائية من قبل الفريقين وكذلك تحديد ألوان الفريقين واللاعبين والطاقم الإداري المرافق للفريق في دكة البدلاء أثناء المباراة.
ظروف
سيريزو: اعتدنا على اللعب تحت الضغوط والحظوظ متساوية لكافة الفرق
أكد انطونيو سيريزو مدرب فريق الشباب خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم أمس بحضور ممثلي الفريقين أن الجوارح أعتادوا على المنافسة تحت الضغوط وقادر على التوفيق بين مباراة الاتفاق في آسيا ونهائي كأس رئيس الدولة بعد أيام قليلة، مؤكدا أن عامل الوقت مهم وكان يتمنى أن تتاح فرصة اكبر من الوقت إلا انه في المقابل يحترم المواعيد المحددة مسبقا، مشيرا إلى أن قوة الجوارح تكون في اللعب تحت أية ضغوط وهكذا يكون اللاعب المحترف مشيرا إلى انه استعد بما فيه الكفاية لهذه المباراة.
وعن كيفية متابعة المنافس أكد سيريزو انه لم يكتف بمباراة واحدة بل تابع الاتفاق من خلال أكثر من مباراة سواء في البطولة الآسيوية أو في الدوري المحلي مشيدا بالعديد من العناصر التي يملكها الفريق السعودي.
وعن النقص الذي يعاني منه الجوارح في هذه المباراة خاصة الحارس الأساسي للفريق إسماعيل ربيع أكد سيريزو ان حارس المرمى يعد أكثر اللاعبين تأثيرا في المباراة ومن الصعب تعويضه إلا في حال وجود البديل المناسب مسبقا وهذا ما ينطبق على الشباب مشيرا إلى ان الغيابات أمر طبيعي جدا في عالم كرة القدم الا انه اكد على ثقته باللاعبين المتواجدين خاصة وأنهم ابلوا بلاء حسنا في المباريات السابقة.
إطلاع
اندوني: اعرف الشباب جيدا ودوري آسيا مختلف عن الدوري السعودي
مدرب الاتفاق الروماني اندوني «أتفق» مع ما أكده سيريزو في صعوبة الموقف في المجموعة الرابعة، مؤكدا أنه تابع الاخضر في اكثر من مباراة وهو يملك كافة المعلومات عن الفريق ومناطق الضعف والقوة لدى الفريق مؤكدا أن أقوى ما في الشباب لاعبوه الأجانب خاصة البرازيلي اسانساو الذي يعرفه جيدا بحكم تمثيله لمنتخب بلاده البرازيلي في أكثر من مناسبة وكذلك خوضه تجربة الاحتراف في أوروبا لسبعة مواسم وكذلك ريناتو والزيمبابوي موسى مجوني.
ونفى اندوني أن تكون لنتائج دوري المحترفين السعودي أي تأثير على مستوى الفريق في مباريات الدوري الآسيوي مؤكدا أن الجماهير هي كلمة السر للتفوق الاتفاقي في مباراة اليوم مطالبا بحضور جماهيري مكثف يفوق الحضور السابق في مباراة سباهان الماضية التي انتزع فيها فريقه نقاطها الثلاثة، أما كابتن الفريق السعودي سياق البيشي فقد أكد أن المباراة تمثل منعطفا هاما في طريق التأهل للدور التالي وطالب بدوره أيضا جماهير فريقه بالتواجد ومؤازرة الفريق حتى نهاية المباراة واعدا إياهم بتحقيق نتيجة طيبة.
وليد فاروق

