عندما تشير عقارب الساعة إلى السابعة والثلث من مساء اليوم يطلق الحكم الصيني تان هاي صافرة انطلاق مباراة الشارقة مع الشباب السعودي في إطار مباريات الجولة الثالثة لفرق المجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا والتي يدخلها الشارقة بلا نقاط لخسارته أول جولتين امام بيروزي الإيراني والغرافة القطري بينما يحتل الشباب قمة المجموعة برصيد أربع نقاط بالتساوي مع بيروزي الإيراني.
مباراة الليلة بالنسبة للشارقة تحمل أكثر من هدف أو منطق أو ربما يمكن إستراتيجية جديدة فالفريق بالرغم من انه من أحد الفرق الكبرى في دورينا إلا انه لم يستطع ان يثبت نفسه في البطولة الآسيوية حتى الآن وسيكون مطالبا أمام جماهير الكرة الإماراتية بشكل عام وجمهور الكرة الشرقاوي بشكل خاص أن يصلح تلك الصورة التي اهتزت من خلال خسارته لأول جولتين في البطولة والفوز على الشباب السعودي هو مطلب من كل الأطراف وبرغم صعوبة المباراة إلا أن الشارقة يمكنه أن يتخطى تلك الخطوة أو العقبة اذا أراد لاعبوه ذلك دون الدخول في تفاصيل الإصرار والعزيمة لدى اللاعبين.
البعض قد يتصور أن مواجهة الفريق السعودي صعبة ويمكن ان نؤمن بذلك فقط على الورق لكن على أرض الملعب لا يمكن أن نتوقع نتيجة أو مستوى إلا من خلال الأداء القوي والرجولي للاعبي الشارقة فقبل المباريات عادة لا يكون هناك خاسر أو فائز يتواجد فقط الإصرار والرغبة في الفوز والجهد والتركيز والالتزام هي فقط عنوان وطريق الفوز فمن يريد ان يفوز لا ينظر إلى قوة منافسة بل ينمي قدراته وإصراره على الفوز.
اذا اعترفنا أن الشارقة يمر بمنعطف صعب وأوراقه مبعثرة وفريقه غير مكتمل منذ فترة فيجب أن نشيد بدور الجهاز الفني بقيادة البرتغالي توني أوليفيرا الذي مازال يعالج ويبحث عن سبل لسد النقص في صفوفه وأهم ما كان يشغل باله هو خط الظهر ومع عودة مشعل عبدالوهاب انتهت أزمة الظهير الأيسر التي شغلها اللاعب منذ انطلاق البطولة وسيكون حسين علاء وموسى حطب في قلب الدفاع وبطبيعة الحال يأتي خميس أحمد في الجهة اليمنى ليلعب الفريق المباراة بنفس خط الظهر الذي بدأ به البطولة.
وعودة أندرسون إلى هجوم الفريق سيكون بلا شك داعما أساسيا وكبيرا في المباراة ويمنح الفريق الثقة التي يبحث عنها ليلعب بجوار مواطنه جان كارلوس والوسط احمد ضياء وروبرتو لوبيز في العمق ونواف والمنصوري على الأطراف.
ومع ثبات التشكيل وعدم وجود مفاجآت قد يتساءل البعض إذن أين الأوراق المبعثرة في الفريق أو الأزمات وببساطة فالفريق سيخوض المباراة بتكتيك مختلف ولن يكون الشكل الهجومي للفريق مع طريقة 4-4-2 والاعتماد على الأطراف بل سيكون أغلب الشق الهجومي من العمق بالاستعانة بالأطراف مع تحركات احمد ضياء ونواف مبارك القطرية لعمل الزيادة العددية هجومياً مع منح خميس أحمد تكليفات دفاعية أكثر خاصة مع السرعة التي يمتاز بها الفريق السعودي وتناقل الكرة بسرعة وبشكل متقن للغاية.
أوليفيرا حاول أن يجد تكتيكا مختلفا مع الثبات على طريقة اللعب فكان يحاول أن يعلم لاعبيه أسلوبا وطريقة مختلفة وكان مران الفريق الأساسي شاهدا على ذلك وشاهدا على انفعالات اوليفيرا نفسه الذي أوقف المران أكثر من مرة من أجل تصحيح الأخطاء وتوضيح الأفضل للاعبيه وعصبية اوليفيرا تعكس مدى أهمية المباراة بالنسبة له وللفريق كله ومجلس الإدارة فلن يكون جيدا أن ينال الفريق الخسارة الثالثة على التوالي في البطولة وألا يحصد أي نقطة على الإطلاق وربما هذا الأمر جعل اوليفيرا يغير إستراتيجيته في التفكير في البطولة الآسيوية وأصبحت المباريات أكثر أهمية بالنسبة له ولم تعد لمجرد اكتساب الخبرة فقط.
خلاصة القول إن مواجهة الشارقة لفريق الشباب السعودي الذي يمثل أكثر من ثلاثة أرباع منتخب الأخضر لهي مباراة صعبة وقوية وسيكون الشارقة مطالبا بأكثر من مجرد الأداء القوي والمنظم فالفوز له طعم آخر والنقاط تدعم الفريق في المشوار الآسيوي الذي يجب ان ينظر اليه المدير الفني بشكل مختلف وليس مجرد اكتساب خبرات توزايها هزائم فسمعة فريق الشارقة والكرة الإماراتية بشكل عام أكبر وأهم من مجرد اكتساب خبرات للفريق الذي يمكنه اكتساب تلك الخبرة وهو يفوز أيضاً فلابد أن يزرع الجهاز الفني رغبة الفوز في لاعبيه سواء كانت مشاركة خارجية أو محلية.
استعداد
حكام اللقاء في ضيافة ملعب الملك
قام الطاقم الصيني والمكلف بقيادة لقاء الليلة بين الشارقة والشباب السعودي بإجراء تدريباتهم البدنية في ملعب الملك بالامارة الباسمة خلال فترة تدريبات الفريق الأول وشاهد جزءا من استعدادات الملك للمباراة وأشاد الطاقم الصيني بملعب الشارقة لمراقب المباراة الذي كان حاضراً هو الاخر في نفس التوقيت لمتابعة استعدادات الملعب واخر التحضيرات الخاصة بالمباراة والوقوف على كل كبيرة وصغيرة في الملعب البيضاوي.
الطاقم الصيني حرص على التقاط صور تذكارية له في الملعب ومع الجهاز الفني للشارقة وعبر عن سعادتهم بالتواجد في الامارة الباسمة وعلى حسن استضافة الملك لهم.
تعويض
تدريبات منفصلة لمشعل عبدالوهاب
حصل اللاعب مشعل عبدالوهاب على جرعات تدريبية خاصة ومنفردة عقب تدريبات الفريق في اليومين الماضيين لا سيما المران الأخير مساء أمس الأول من اجل تعويض الفاقد البدني لدى اللاعب بعد اجازة الزواج التي حرمته من التواجد مع الفريق في تدريبات الأيام الماضية والاستعداد مع الفريق للقاء الشباب السعودي لكن مشعل ظهر في التدريبات بحالة فنية وبدنية جيدة وسوف يشارك في المباراة بعد أن كان اوليفيرا متخوفا من عدم جاهزية اللاعب للمباراة لغيابه عن التدريبات فترة طويلة.
مشعل أكد أن زواجه لن يعيقه عن المشاركة في المباراة وأنه جاهز بدنياً وفنياً
محمد نبيل
