* من المفارقات اللافتة التي أفرزتها منافسات مسابقة دوري أبطال آسيا تلك المواجهة الجماعية للفرق الإماراتية والسعودية التي وجدت نفسها في مواجهة صريحة مع بعضها البعض في إطار الجولة الثالثة للمسابقة في واقعة تكاد تكون هي الأولى من نوعها بعد أن وضع جدول دوري أبطال آسيا فرقنا الأربعة الأهلي والجزيرة والشباب والشارقة أمام الأندية السعودية الهلال والاتحاد والاتفاق والشباب في مواجهة إماراتية سعودية بحتة.
والملفت في ذلك أن المواجهات الأربع لأنديتنا تأتي بعد أسبوع واحد من تلك المواجهة التي جمعت منتخبنا الوطني والمنتخب السعودي في إطار تصفيات كأس العالم والتي كسبها الأخضر السعودي بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
* ويتضح لنا مما سلف بأن المواجهة هذه المرة وعلى الرغم من كونها على صعيد الأندية إلا أنها لن تخلو أبدا من الإثارة والندية التي غالبا ما تصاحب مباريات الإمارات والسعودية بحكم المنافسة التقليدية بينهما والتي لا تخضع أبدا لحسابات المنافسة أو لموقف أي منهما في البطولة.
وما حدث في لقاء المنتخبين في الأسبوع الماضي يؤكد تلك الحقيقة، كما أنه يؤكد أيضاً أن اللقاءات الخليجية الخليجية تسيطر عليها المنافسة التقليدية التي تنعكس إيجابا على المستوى الفني والجماهيري وهذا في حد ذاته من العوامل الإيجابية التي يجب أن نستثمرها بالشكل المطلوب.
* المواجهة الرباعية التي ستجمع فرقنا بالفرق السعودية ستقام على دفعتين حيث يستضيف فريق الجزيرة اليوم فريق اتحاد جدة على ستاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي في الوقت الذي سيستطلع فيه فرسان الأهلي هلال السعودية باستاد الملك فهد بالرياض، وستستأنف المواجهات غدا عندما يحل الشباب ضيفا على الاتفاق في المنطقة الشرقية، في حين يحل الشباب السعودي ضيفا على الملك الشرقاوي في ستاده البيضاوي في الإمارة الباسمة.
ويتضح لنا من خلال ذلك الاستعراض صعوبة المهمة التي تنتظر الطرفين في الجولة الثالثة من المنافسات والتي سينتصف بعدها المشوار بالنسبة للفرق المشاركة في دوري أبطال آسيا في النسخة الجديدة والمعدلة من البطولة.
* ولأن الجولة الآسيوية الأولى شهدت سقوطا جماعيا لفرقنا الأربعة في البطولة في الوقت الذي شهدت فيه الجولة الثانية تحسنا ملحوظا عندما حقق الشباب الفوز على الفريق الأوزبكي في حين عاد كل من الجزيرة والأهلي بنتيجة إيجابية من رحلة إيران، في الوقت الذي واصل الشارقة سقوطه للمرة الثانية على التوالي، فإن جولة اليوم تعتبر بمثابة مفترق طرق بالنسبة لفرقنا الأربعة التي لن تتمكن من مواصلة المشوار إلا من خلال تحقيق نتائج إيجابية في هذه الجولة بالتحديد. أما الخروج بأي نتيجة سلبية فإنها ستعجل بقرار الرحيل.
كلمة أخيرة
*المشاركات الخارجية يجب أن تكون انعكاسا لواقع المسابقة المحلية من جميع النواحي.. وطالما أن المسابقة المحلية تمثل بوابة العبور منها للمشاركات الخارجية بالنسبة للأندية.. فيجب على الأندية تأكيد جدارتها وأحقيتها في المشاركة الخارجية والتمثيل اللائق للكرة الإماراتية على الصعيد الخارجي والدولي.. أقول ذلك لأن هناك من يتعامل مع المباريات الخارجية على أنها إعداد للمسابقة المحلية وللأسف الشديد.
