بدأ المؤتمر الصحافي بين المدربين البرازيلي أبل براغا مدرب الجزيرة والأرجنتيني جابرييل كالديرون مدرب الاتحاد السعودي بداية ودية للغاية حيث استهل المدربان الجلسة بعناق حار بعد فترة فراق طويلة حيث تبادلا الكلمات الودية والتحية والمزاح قبل أن يدخلا في الجدّ، وأعرب كالديرون عن سعادته البالغة لوجوده في أبوظبي، كما وجه التحية الحارة لصديقه براغا.
وقال في مستهل حديثه: أنا سعيد جدا بالمشاركة في هذه البطولة ونمني أنفسنا بتحقيق مشاركة طيبة وعالية المستوى، أما براغا فقد كان أكثر مباشرة وطرقا للموضوع في كلمته الاستهلالية عندما قال إن كالديرون لديه فريق يلعب أحسن كرة قدم في المنطقة العربية وهو فريق منظم وجيد بدليل أنه وفق تماما في المباراتين الأوليين اللتين خاضهما أمام الاستقلال الإيراني في جدة وأم صلال القطري في الدوحة وحقق العلامة الكاملة، فأمام الاستقلال في المواجهة الأولى أظهر ردة فعل قوية عندما كان متأخرا بهدف مقابل لاشيء ثم استطاع أن يتعادل ويتقدم بهدفين مقابل هدف في ظرف عشر دقائق.
وهو دليل على قدرات الفريق العالية وإمكانياته في العودة إلى المباراة متى شاء. وواصل براغا غزله للفريق السعودي، قائلا: وكذلك الأمر أمام فريق أم صلال القطري حيث تلقى هدفا لكنه استمر في اللعب وتمكن من الظفر بنتيجة المباراة، ولذلك أعتقد أنه فريق يملك كل مقومات النجاح والتفوق.
وبعد انتهاء براغا من ملاطفته للفريق الخصم عاد الدور في الحديث إلى كالديرون الذي تحدث عما يقض مضجع كل اتحادي في هذه الأيام وهي فترة الضغط التي يعيشها الفريق الذي يحارب على أكثر من جبهة، فقال: نحن كمدربين مضطرون إلى القبول والالتزام بما يقره اتحاد اللعبة وعلينا التعايش مع أي قرار يؤخذ، ولكن أحب أن أقول إن أي لاعب يواجه ما يواجهه لاعبو الاتحاد سيتعرض للضغط بلا أدنى شك، فنحن في ظرف زمني قصير لعبنا خمس مباريات قوية في دوري المحترفين الآسيوي وفي الدوري السعودي، ناهيك عن مشاركة اللاعبين الدوليين مع المنتخب .
وهذا الأمر يعرض أي لاعب إلى الإرهاق، فنحن أمامنا الأحد المقبل آخر وأهم مبارياتنا في الدوري المحلي وواجبنا يحتم علينا الاعتناء باللاعبين وإعطاءهم فرصة للراحة لأنهم في النهاية بشر وقد أصيبوا بالتعب، وأخشى عليهم من الإجهاد من كثرة مشاركاتهم، وأنا حاليا أراقب لاعبي فريقي وأنتظر اللحظة الأخيرة لأرى مدى استجابتهم للاستشفاء والإعداد حتى أرى كيف ستسير الأمور، فأنا أركز على كلا البطولتين المحلية والآسيوية.
وأمتلك لاعبين بنفس المستوى وثقتي فيهم كبيرة، وأي تشكيلة ستلعب ستكون صعبة المراس. وعبر كالديرون عن احترامه لفريق الجزيرة، قائلا: أنا أحترم فريق الجزيرة جدا، فهو فريق متطور ويلعب كرة قدم جيدة، وسألعب أمامه بطريقة هجومية ولكن فيها توازنا لا تميل إلى الهجوم على حساب الدفاع.
وقد سبق لنا وسجلنا أهدافا كثيرة، ولكن في نفس الوقت تلقت شباكنا أهدافا عدة أيضا، ولكن يجب أن تعلموا أن الاتحاد لا يجيد اللعب الدفاعي وإنما يلعب بتوازن بين حالتي الدفاع والهجوم. وأعرب المدرب الأرجنتيني عن أمنيته في أن يتأهل فريقا الاتحاد والجزيرة عن المجموعة الثالثة إلى الدور الثاني من البطولة لأن الفريقين يقدمان كرة جميلة، ولكن: مصدر قلقي الوحيد هو التعب الفيزيائي لبعض اللاعبين بسبب المشاركات الكثيرة.
أما براغا من جهته فقد اعترف أن حظوظ فريق تبدو صعبة نسبيا لأنه خسر خمس نقاط من أصل ستة ممكنة، وقال: وضعنا ليس سهلا، ولكننا سنقاتل من أجل حظوظنا والأمل مازال موجودا بشرط أن نحقق الفوز في مباراة الغد، وكذلك أملنا مازال كبيرا بسبب استمرارنا في الشكوى المقدمة بحق اللاعب القطري جواد أحناش إلى الاتحاد الآسيوي ونأمل أن نحقق نتيجة طيبة فيها. وعرّج براغا على أهمية
المباراة بقوله: إنها مباراة مهمة جدا بالنسبة لنا خاصة وأنها تسبق أول مباراة لنا في الدوري بعد فترة التوقف الطويلة.
ونتشابه مع الفريق السعودي في أن كلينا يلعب كرة هجومية، ونحن من جهتنا لن نغير من طريقة لعبنا وسنبقى أوفياء للأسلوب والنهج الذي بدأنا عليه مسيرتنا رغم الظروف الصعبة التي مررنا بها بخسارتنا لنقاط مهمة في مشوارنا المحلي. وغمز براغا من قناة تراجع أداء بعض لاعبيه، وقال: ليست لدينا إصابات، ولكن المشكلة أننا لم نقدم الأداء المنتظر منا في الفترة الأخيرة والذي كان يتوجب علينا بموجبه أن نرضي الشيوخ والإدارة والجماهير، وأعتقد أن بعض اللاعبين تراجع مستواهم مؤخرا وكل ما أتمناه أن يعودوا لسابق عهدهم.
