انتهت قمة العين والوحدة بأول انجاز عيناوي من العيار الثقيل في هذا الموسم، وذلك عندما حسم العيناوية لقب كأس الاتصالات لصالحهم بهدف جميل وحضاري للغاية بقدم الفنان شهاب أحمد ومن صناعة المبدع فالديفيا. القمة كانت بين طرفين من قمم الفرق الإماراتية وهما العين والوحدة، ولكن كلمة حق يجب أن تقال إن هناك طرفا ثالثا شاركهم في القمة يتمثل في قناة دبي الرياضية التي تألقت في نقلها التلفزيوني للمباراة النهائية لكأس المحترفين، وتفننت في نقلها لأحداث اللقاء النهائي بشكل ممتع للغاية لدرجة أننا شعرنا بأجواء المباراة وكأننا في ارض الحدث.
عندما نتحدث عن قناة بحجم دبي الرياضية فنحن نتحدث عن كادر يعمل باحترافية متقنة في نقلها للأحداث الرياضية المحلية والخارجية على حد سواء، شخصيا ربطت الإبداع في نقل المباراة النهائية في كأس الاتصالات بنقلها لسباق دبي العالمي للخيول قبل أسبوع من الآن، وهو السباق الذي شاهده من مختلف أنحاء العالم سواء من محبي سباقات الخيول أو حتى من المتابعين العاديين، ولكن ما شد انتباهي في ذلك الحدث أن الصورة الحية والنقل التفصيلي لوقائع هذا الحدث العالمي والذي إن دل على شيء، فإنما يدل على أن هناك استعدادا جيدا وبشكل كاف قبل الخوض في نقل هذا الحدث بفترة كافية ومناسبة، وهذا لا يتحقق إلا في القنوات التلفزيونية المحترفة.
ولعل المشاهد خلف الشاشة لا يعلم حجم المشقة التي يتكبدها الكادر الذي يعمل خلف الكواليس في العمل التلفزيوني، وربما الكثير من المشاهدين يظن أن العمل التلفزيوني هو عبارة عن مذيع أنيق يجلس في استديو مجهز بديكور ملون ليس إلا، لكن الحقيقة غير ذلك !!
ربما المشاهد الذي يتابع تلك الأحداث من خلف الشاشة لا يتخيل ان هذا الكادر التلفزيوني لا يهدأ له بال قبل الحدث بفترة طويلة وأثناء فترة الحدث ربما يصل إلى درجة العمل المتواصل الذي قد يستمر أحيانا لأكثر من ست عشرة ساعة بل وأكثر، من التركيز والجهد الخارق الذي لا ينتهي إلا بانتهاء الحدث، ولك اخي المشاهد ان تتخيل ان هذه المشقة وهذا الجهد الجبار الذي يبذل، انما يبذل فقط من أجل ان تخرج الصورة التلفزيونية بالشكل الذي يرضيك أنت.
ولكن اذا كنت تسأل اين هي المتعة الحقيقية في هذا العمل بالنسبة لصاحب هذه المهنة، فالجواب هو ان المتعة الحقيقية تكون عندما تخرج كلمة (شكرا) لهذا الكادر الذي عمل ليل نهار وبذل جهدا كبيرا من العمل المستمر فقط من أجل إنجاح الحدث، نعم يحق لنا كمشاهدين ان نربط نجاح الحدث بنجاح النقل التلفزيوني، كيف لا وهي الصورة التي تخرج للمشاهد الذي يجلس خلف الشاشة بينما المصور هو من يحمل الكاميرا على كتفه طوال وقت الحدث، والمعد هو من يعد كل صغيرة وكبيرة في هذا العمل، والمخرج هو من يقدم لك الصورة الأخيرة لكي تشاهدها انت على شاشتك في المنزل.
لذلك كان واجبا علينا ان نرفع القبعة لدبي الرياضية على هذا العمل المضني والشاق، وهو الصرح الإعلامي الذي يقفز بثبات نحو التألق والإبداع الإعلامي في مجال النقل التلفزيوني، وهو الصرح الذي يمثل رمزا مميزا من رموز الإعلام الرياضي في دولة الإمارات.