يجب ألا تشغلنا طويلاً وملياً الأحداث الأخرى عن ما يدور في ساحة دوري الدرجة الأولى لكرة القدم للهواة.. فكل الأمور هذه الأيام متسارعة وعجلى كأن نهاية الدنيا اقتربت!
فهذا الدوري الذي تمت ترقيته من «درجة ثانية» إلى أولى أوتوماتيكياً بعد ميلاد أول دوري للمحترفين كان موعوداً من اتحاد الكرة بنيله نفس الأضواء السابقة ولكنه ظل كما هو «دوري للمظاليم» وينتظره تصنيف جديد بنهاية موسمه يقسمه إلى درجتين جديدتين أولى وثانية مناصفة من الناحية العددية «8 أندية فوق و8 أخرى تحت» لزوم التحفيز والارتقاء بمستواهما الفني بدلاً من زحمة الـ 16 نادياً التي تلعب كثير منها تكملة عدد وأداء واجب!
إلى الآن لا نعرف ماذا تقرر بشأن مذكرة الأندية المتضررة منها والمطالبة بتأجيل تنفيذ «قرار الجمعية العمومية» لموسمين حتى تستعد نفسياً وترتب أوضاعها.. فهل تسلمها الاتحاد أم قطع عليها الطريق وازدادت احباطاً بتراجع نتائج فرقها واستسلمت لمصيرها؟!
بنهاية الجولة «الخامسة والعشرين من مسابقة دوري الدرجة الأولى لم يتبق أمام كل الأندية المتصدرة منها والباحثة عن مركز لها ضمن «الثمانية الأولى» لضمان بقائها، وتلك التي تحتل المراكز من التاسع وحتى السادس عشر ويحاول بعضها النجاة من الهبوط إلى الدرجة الثانية المقررة سوى خمس جولات حاسمة للانتهاء من أطول دوري، ليس في الإمارات فقط، بل في كل منطقة الخليج!
ومن الجدول الإحصائي الرقمي الذي ينشر عادة بعد نهاية كل جولة.. تلاحظون هذه المرة مزيداً من الانفراد بالصدارة لفريق بني ياس وابتعاده بالمركز الأول برصيد «57 نقطة» أي بفارق «5 نقاط» بعد ان كان نقطتين بينه وبين منافسه القوي الفجيرة الذي تسبب إخفاقه أمام فريق الإمارات في هذا الاتساع.
وهو اتساع من الصعب على الفجراوي تضييقه مجدداً، لأن السماوي منذ أن انفرد عنه بفارق نقطتين بدأ يلعب لنفسه ولا ينظر إلى الوراء تاركاً الآخرين يلعبون لصالحه بالنتائج السلبية التي تتقاطع بالتصادم بينهم بغية المنافسة على البطاقة الثانية بعد أن صارت بطولة تأهل لدوري المحترفين لا تقل عن تلك الذهبية سوى تسمية الثاني بالوصيف وتقليده بالميداليات الفضية.
وكأس الصعود بدأت تتجمل وتلمع أمام عيون السماوي.. ولطالما ان لاعبي بني ياس الذين يقودهم نوارتا منتخب الشباب ذياب عوانة وعامر عبد الرحمن، وباقي العقد المنظوم الذي ينتظمه عادل حبوش والهداف الإيفواري ديارا، ومن ورائهم المدرب لطفي البنزرتي فإنهم في شوق إليها، وقد عقدوا العزم على المضي قدماً من نصر إلى نصر في المباريات الخمس المتبقية دون النظر إلى الخلف.
كلمات لها إيقاع
إن فريقاً لم يخسر حتى الآن سوى مباراتين من «25 مباراة» لعبها وفاز «17 مرة» وتعادل في «6 مباريات» وجمع «57 نقطة» وسجل 62 هدفاً.. هل يمكن أن نصدق كذبة ونحن في أبريل أنه سيكبو ولن يصعد؟!
