في المواسم التي خلت أصيب العين برمد ربيعي أبعده قليلا عن البطولات، لكن الإدارة العيناوية عملت جاهدة على معالجة هذا الرمد الموسمي وأعادت البصر بترو وحكمة واشتغلت على كل العناصر التي تجعل الرؤية واضحة، ولو تفحصنا التاريخ الكروي لوجدنا أن معظم الفرق العريقة إن لم نقل جميعها قد أصيبت بوعكات صحية في مسيرتها، لكن هذه الفرق تعرف كيف تنتشل نفسها في الوقت المناسب، والعين واحد من الفرق العريقة التي خبرت الألقاب ووثقت علاقتها بمنصات التتويج وعبدت الطرق إلى مختلف البطولات المحلية والإقليمية والقارية.

في القلعة العيناوية هناك أوراق بنفسجية جديرة بالكشف، أولها قدرة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان النائب الأول لرئيس النادي النائب الأول لرئيس هيئة الشرف رئيس مجلس الإدارة على رسم الصورة الواضحة وتحديد الأهداف المطلوبة في زمن الاحتراف، فبصمات سموه كانت ومازالت وستبقى مطبوعة على إنجازات النادي الكبيرة، وهناك المتابعة الدقيقة من قبل عضو مجلس الإدارة محمد بن ثعلوب الدرعي الذي يتابع كل صغيرة وكبيرة ويساهم في رفع الروح المعنوية للفريق بوسائل عدة، فضلا عن أعضاء المجلس الذين يحرصون على تأمين البيئة المناسبة للعمل.

الكشف عن أوراق البنفسج في بطولة كأس اتصالات يحتاج المزيد من التفصيل لكن هناك بعض القصص التي لابد من ذكرها، فلا يمكن لأحد أن يغفل دور كشاف المواهب ناصر بن ثعلوب وحرصه على تقديم العون المعنوي وتأمين ذخيرة المستقبل لفريقه الذي يبذل من أجله جهدا كبيرا.

خلال هذه الفترة دأب محمد بن هزام الظاهري عضو مجلس الإدارة وعبيد الظاهري رئيس جمعية الجماهير وسلطان راشد إداري الفريق الأول على وضع برنامج مكثف لزيارات المدارس من أجل توطيد العلاقة بين فئة الشباب والنادي، وقد حققت هذه التجربة نجاحا كبيرا في إعداد جيل واع من المشجعين يدركون أهمية حضورهم وتشجيعهم النظيف.

كان الدكتور خالد محمد المدير التنفيذي للنادي والدكتور الطوسي يتحركان من أجل توفير بيئة مناسبة على أرض الواقع تدفع الفريق إلى تحقيق أول الأهداف.

بعد أن فاز العين على الجزيرة يوم 22-3 بنتيجة 4-1 راح سلطان راشد في صباح اليوم التالي يلعب البلياردو في مقر جمعية الجماهير يشاركه اللعب عبيد الظاهري.. كان حال السلطان يقول: الفوز كان جميلا، لكن المباراة المقبلة ستكون صعبة وعلينا أن ندرك صعوبتها، ولكن في الوقت نفسه نحن نعرف قدراتنا ونحن رجال المهمات الصعبة، أما مشرف الفريق ماجد العويس فقد رسم خطا بيانيا متصاعدا لابتسامة الثقة التي كان يوزعها على لاعبيه وأسرة النادي.

الحكايات كثيرة أبرزها حكاية علامتها ألمانية وعنوانها شايفر، المدرب الذي رفع راية التحدي حيث كان يصغي جيدا إلى المحللين وللتصريحات التي تخصه وتخص فريقه، وكان رده دائما يتجلى في الميدان فوزاً بعد فوز بعد فوز.

هناك جمهور ترك مقاعده في المقاهي وأغلق شاشات التلفاز وجاء مزينا بألوان البنفسج إلى استاد محمد بن زايد ليؤازر ويحتفل بأولى بطولات الموسم.

هناك طفل شرجاوي اسمه ماجد عمر كان يصلي من أجل فوز العين، وعند كل هدف يسجله الفريق يسجد شاكرا الله سبحانه وتعالى.

هناك كتيبة بنفسجية يصعب حصر أسمائها في هذا المقال حققت أولى بطولات الموسم.

lovelybasrah@yahoo.com