فكر البريطاني لويس هايلتون بطل العالم لسباقات فورمولا واحد في ترك فريقه ماكلارين مرسيدس وربما عالم الفئة الأولى باكمله، بعد استبعاده من جائزة استراليا الكبرى بسبب تضليله المتعمد لمنظمي السباق، بحسب ما ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» الانكليزية. الاحد ونقلت الصحيفة ان هاميلتون غاضب للغاية من فريقه ماكلارين، ويعتقد ان الأخير كان السبب وراء الفضيحة التي حولته إلى «كاذب وغشاش» بعيون عشاقه.

وكان الاتحاد الدولي ابعد هاميلتون عن مركزه الثالث في جائزة ملبورن الاحد الماضي، بعد حالة تجاوز حصلت بينه والايطالي يارنو تروللي سائق تويوتا خلال مرور سيارة الامان على الحلبة، لتضليله عمدا هو وفريقه منظمي السباق بعد استجوابهم اثر نهاية السباق.

ونشر الاتحاد الدولي المكالمة التي جرت عبر جهاز الراديو بين هاميلتون وفريقه، كي يؤكد صحة موقفه من تلاعب ماكلارين.

واستعلم هاميلتون في الاتصال مع حظيرته عما يجب فعله لان تروللي فقد السيطرة على سيارته خلال وجود سيارة الامان وخرج عن المسار، ثم قال لفريقه بانه تخطى تروللي طالبا اياه بالاستعلام عن وضعه القانوني من مدير السباقات في الاتحاد الدولي تشارلي وايتنينغ.

وجاء رد الفريق بان على هاميلتون ان يسمح لتروللي بتخطيه بانتظار جواب وايتنينغ ثم بقي السائقان في مركزهما حتى خط النهاية خلف سيارة الامان.

وخلال الاجتماع الذي عقده مراقبو السباق مع هاميلتون وريان الذي مثل إدارة ماكلارين في الجلسة الاستماعية، اعطى الأخيران معلومات مغايرة عما حصل فعلا خلال اللفات الأخيرة من السباق.

كما اوقفت ماكلارين مديرها الرياضي دايف راين على خلفية استبعاد هاميلتون ولضلوعه بالمكالمة الحاصلة مع البريطاني.

ونقل عن والد هاميلتون غضبه الشديد من الأزمة الحاصلة والتي جعلت من سمعته ولده البطل متسخة بالفضائح وعمليات الغش، وأصر هو وهاميلتون ان يعقد الأخير مؤتمرا صحافيا يوضح فيه ما حصل. وقدم هاميلتون اعتذارا عاطفيا من المنظمين ومشجعيه الجمعة، «لقد تم تضليلي، لذا اريد الاعتذار عما حصل لكل من آمن بي من المشجعين ودعمني في الأعوام الماضية. انا لست كاذبا ولست غشاشا!».

من جهته، قال برني ايكليستون ممثل الشركة مالكة الحقوق التجارية للفورمولا واحد لصحيفة «دايلي مايل» الانجليزية: «لويس غاضب جدا، لكن غضب والده اعظم لاعتبار ابنه كاذبا. انطوني ربى ولده كي يكون صادقا».

واعتبر الكاتب في الصحيفة مارتن بروندل وسائق ماكلارين عام 1994، ان هاميلتون (24 عاما) بإمكانه فسخ العقد الطويل الأمد مع ماكلارين باعتبار ان الأخير خرقه، «يمكن ان نعتبر ان ماكلارين خرقت العقد لدفعه هاميلتون إلى الغلط، خصوصا وان مديرا كبيرا في الفريق له علاقة بما حصل. سيكون سائقا حرا إذا اراد الانتقال لفريق اخر».

وتوقع بروندل ان تبقى هذه الفضيحة مع هاميلتون إلى الابد: «لقد تعرضت سمعته لضربة كبيرة. سيتخلص منها تباعا، لكنها ستتردد في مسيرته مثلما حصل مع الألماني ميكايل شوماخر سابقا».

من جهة أخرى، اعتذر رئيس الفريق مارتين ويتمارش، الذي ندم على عدم وجوده مع الفريق خلال محنته، عن مدافعته عن فريقه وهاميلتون لانه لم يكن في الصورة الحقيقية للوقائع.