* سجل.. يا تاريخ للزعيم.. انه أول ناد في الإمارات يفوز ببطولة ولقب أول مسابقة كأس لرابطة المحترفين بكرة القدم برعاية «اتصالات» في يوم الجمعة أول من أمس الثالث من شهر ابريل 2009 بعد تفوقه على منافسه الكلاسيكي القوي فريق الوحدة بهدف قاتل أحرزه اللاعب شهاب أحمد في الدقيقة (74) من عمر المباراة.
ـ وأية مباراة! هي النهائية الصعبة التي احتضنها «ستاد محمد بن زايد» التحفة بنادي الجزيرة بأبوظبي وسط إقبال كثيف من أنصار الفريقين ومشجعي الكرة التنافسية الحلوة الذين حرصوا على التواجد وقدموا من كل أنحاء الدولة مستعيدين للأذهان مشهد مؤازرة منتخبنا الوطني في «خليجي 18» في الملعب نفسه قبل سنتين وثلاثة شهور وليس في الدورة التاسعة عشرة الماضية بمسقط التي خرجنا منها مبكراً وفقدنا اللقب!
* سبحان الله الذي يضع سره في أضعف خلقه جسمانياً.. وأهدأ لاعب حباه.. بعقل متفتح وبروح رياضية ومواهب أخرى غير مرئية منها سوى تمتعه بقدم يسارية «عالية الجودة» في التسديد الخاطف السريع للكرة وإرسالها في الزاوية المقص العليا بين غمضة عين الحارس وانتباهتها فلم يرها إلا وقد عانقت الشباك العنابية.
* إنه شهاب الذي ظهر في المكان المناسب بلا حس ولا خبر! ولم يسمع له أحد في الملعب «حثيث» تحرك أخفاه طوال زمن الشوط الأول..
* شهاب الهادئ الحريف الذي عاد من إصابة أبعدته لفترة.. وشفي منها بصبر وقوة إرادة وتصميم «وحب عذري» لهذه اللعبة لكي يستكمل مشواره نحو النجومية.
* تلك التي ظهرت أعراضها في بداية انضمامه للعيناوي والتي كان قد بشر بها له في عهده كمشرف للفريق «حمد بن نخيرات» الله يطراه بالخير وظل يوليه اهتمامه حتى بزغت.
* والذين شاهدوه في مباراة ذهاب الدور قبل النهائي لهذه الكأس كيف قاد الزعيم من منطقة الوسط أمام فريق الجزيرة.. في غياب صانع الألعاب الساحر فالديفيا وخمس من النجوم الأساسيين المنضمين للمنتخب الوطني قد لاحظوا كيف أدى مهمته، بعد أن أعاد له المدرب شايفر الثقة بالدفع به من البداية إلى النهاية للقيام بالدور الوسطي الذي ساهم في الفوزبتلك الرباعية.
* فأصبح منذ تلك الأمسية البنفسجية فألا حسنا لزملائه الذين ما لبثوا بعد أيام قلائل إلا أن كرروا تفوقهم إياباً على الجزراوية على ملعبهم باستاد خليفة بالهدف الوحيد الذي سجله البرازيلي دياز ليصعدوا إلى النهائي حيث قابلوا الوحداوية أول من أمس في تحد لتأكيد زعامتهم.
كلمات لها إيقاع
* وفي لحظة لم يكن أصحاب السعادة يدرون من أين سيأتيهم الخطر بعد نزول فالديفيا الذي حاصروه وأوقعوه أرضاً فإذا به يفلت منهم متقدماً إلى داخل المنطقة حين قاد دياز هجمة سريعة ناحية اليمين لم يكد يراه حتى مررها له فإذا بالساحر الشيلي يرسلها خلفية لشهاب الذي كان على موعد ليدخل مع الزعيم التاريخ على النحو الذي شاهده الجميع.
ـ عذراً أن استأثر شهاب أحمد بمعظم الحديث عن الانجاز العيناوي لأن الهدف الذي سجله استثنائي لا يجود الزمان يمثله قريباً وهو إضافة إلى أهداف سمعة والشحي وفيصل خليل النادرة.
