تميز المؤتمر الصحافي الذي عقده مدربا العين شايفر والوحدة هيكسبرجر بالهدوء، وقد حضر بداية مدرب الوحدة الذي قال إن المباراة كانت جيدة وقوية وحماسية وأنا للمرة الأولى أشاهد هذا الحضور لجماهيري، وهذا يعني أن الجمهور يريد أن يستمتع بكرة القدم، وأضاف: الفريقان كانا منظمين في الملعب وصنعا فرصاً عدة ولكن الفرص الخطيرة كانت نادرة من الجانبين باستثناء فرصة الهدف.
وكنت أؤمن في الشوط الثاني أن الفريق الذي سيسجل أولاً هو الذي سيفوز بالمباراة وفعلاً هذا ما حصل، وأنا هنا أهنئ زميلي شايفر ولاعبي العين على اللقب، ولكن يجب أن أعترف أن الخسارة كانت مرة وخاصة أمام العين الغريم التقليدي، وقد لعبت سابقاً سبع نهائيات واليوم كان النهائي السابع بالنسبة لي وفي معظم تلك النهائيات كان الفوز من نصيبي وزاد: المشكلة الوحيدة أن توقيت المباراة لم يكن مناسباً، وأعتقد أن التوقيت جرى تقديمه لاعتقاد المنظمين أن النهائي سيلعب فيه الجزيرة أو الأهلي، وأعتقد أن التوقيت لو أجل ليومين آخرين لكان أنسب بكثير. وحول نقطة عدم إشراكه لاعبي المنتخب وإدخاله لإسماعيل مطر بشكل متأخر من زمن المباراة قال هيكسبرجر: لعب منتخب الإمارات أمام منتخب السعودية قبل أقل من ثمانية وأربعين ساعة.
وأحب أن أؤكد لكم أنه في أوروبا وخاصة في ألمانيا وبالتحديد أكثر في بايرن ميونيخ من المستحيل أن يلعبوا مباراة قبل مضي أقل من 48 ساعة على المباراة التي سبقتها ولو حصل هذا فإن الصحافة ستقيم الدنيا ولا تقعدها على الاتحاد الألماني، وبالنسبة لعبدالرحيم جمعة فقد لعب في المباراة وعاد إلينا وهو يعاني من إصابة وكذلك الأمر بالنسبة لحيدر ومحمد الشحي حيث لم يكونوا يستطيعون اللعب والوحيد الذي حاولت الاعتماد عليه من بينهم هو اسماعيل مطر، وقد تأخرت في تبديله لأنني كنت أتوقع أن يكون هناك وقت إضافي ولكي أستفيد منه في هذا الوقت، وأحببت أن أحافظ عليه وألا أقتله بزجه في الملعب من البداية لأنه ثروة وطنية ويجب الحفاظ عليه وأنا أحترمه كإنسان قبل أن يكون لاعباً.
أما شايفر فقد بارك لكل من فريق العين على إحرازه اللقب، وللوحدة على أدائه ووصوله لهذه المرحلة من المسابقة، وللجهة المنظمة على هذا التنظيم المحكم للنهائي، وقال: كانت الأجواء رائعة في الملعب وكان التشجيع مثالياً من الجماهير، وأضاف: لقد لعبنا بنفس التشكيلة التي خضنا فيها مباراتنا مع الجزيرة وكان اللاعبون يؤدون المطلوب منهم بشكل جيد، وقد قلت للاعبين قبل المباراة إن مواجهتهم مع الوحدة ستكون مختلفة عما كانت عليه الحال في مباراتهم مع الجزيرة وبالفعل كانت المباراة قتالية إلى درجة كبيرة، والوحدة كان يمتلك بدلاء على مستوى عال وقد شارك بعضهم في المباراة، ونحن بالمقابل كان لدينا بدلاء جيدون وخاصة فالديفيا الذي أشركناه في اللقاء ولم نكن متأكدين من أنه سيقدم مستواه الحقيقي بسبب عودته من الإصابة.
وزاد: أحب أن أوجه الشكر للحكام الذين قدموا أداءً جيداً رغم وقوعهم تحت ضغوطات كبيرة بسبب حجم الجمهور الكبير الذي كان يساند فريقيه. وتابع: أنا فخور جداً باللقب الذي حصلت عليه والبطولة كانت مهمة جداً بالنسبة لنا، وهنا دعوني أرد على الذين قالوا إن هذه البطولة تمثل خير إعداد للبطولة الآسيوية ولبطولة الدوري، وأعتقد أن من قال هذا الكلام سيندم على مقولته بعدما شاهدنا هذا الحضور الجماهيري الكبير في الملعب والحضور الرسمي من قبل المسؤولين الذي يعتبر أبلغ رد على من قالوا بهذه المقولة.
جمهورا الفريقين رسما صورة رائعة
للمرة الأولى ومنذ بداية الموسم يرى عشاق لعبة كرة القدم هذا المنظر البهيج وبطله كان ملعب محمد بن زايد الذي امتلأ وللمرة الأولى بالجماهير التي انقسمت مناصفة بين ناديي العين والوحدة.. على الرغم من البداية الهادئة لبطولة كأس اتصالات للمحترفين، وعلى الرغم من اعتبار البعض أن البطولة تنشيطية وتحضيرية لبطولة الدوري، إلا أن الأيام اللاحقة أثبتت عكس ذلك تماماً، حيث جاءت رياح النهائي بين العين والوحدة لتحمل معها بذور الإثارة التي شهد عليها ملعب محمد بن زايد.
فالجماهير بدأت تتوافد على الملعب قبل بداية المباراة بحوالي الساعتين، فهذا جاء مع صحبته، وذاك أقبل بذويه، وثالث قدم بمفرده، والكل كان ينتظر أن يمتع ناظريه بمشاهدة كرة قدم تنبض بالإثارة والندية .. وكم كان المشهد معبراً مع اللحظة الأولى التي دخل فيها الفريقان إلى أرض الملعب.. عندها انفجرت المدرجات بالصفير والتصفيق وشعر الحاضرون وكأن مدرجات الملعب ارتجت بمن فيها.
وكان المشهد غاية في الروعة بين جمهوري العين والوحدة اللذين تقاسما مدرجات الملعب مناصفة، وكانت الصورة منذ البداية وكأن الطرفين يخوضان صراعاً حول من يرفع صوته أكثر من الثاني: فالبداية كانت مع أنصار العين الذي صدحوا بصوت واحد: «عيناوي»، لكن الرد جاء سريعاً من قبل أصحاب القمصان العنابية الذين تداخل صوتهم «الوحداوي» بالصوت البنفسجي.
ووسط هذه الثنائية التنافسية كان الكاسب الأكبر كرة القدم التي قدمت لعشاقها فرجة حقيقية بطلاها جمهورا الفريقين اللذين لم يهدآ طوال زمن اللعب.. لكن المشهد الأكثر تعبيراً تمثل بنزول جورج فالديفيا نجم العين الذي رافقته إلى الملعب عاصفة مدوية من التشجيع والتصفيف والصفير، وبعد نهاية المباراة برزت شعبية «فالدي» بأوضح صورها فقد جرى اللاعب حول نصف الملعب الذي يغطيه جمهور العين ثلاث مرات وهو يلوح بيديه تحية للجمهور الذي كان يهدر بصوت واحد «فالديفيا.. فالديفيا».
ولم يكتف نجم الجمهور المحبوب بهذه اللفات حول جمهوره بل صعد فوق أخشاب المرمى ورفع يديه كفاتح منتصر وسط مستقبليه وهو ما ألهب الملعب وفجره عن آخره.. وسط مشهد الفرح البنفسجي هذا كان الجمهور العنابي يراقب اللوحة البنفسجية بحسرة وكأنه كان يمني النفس بأن يكون هو بطل هذه المشهدية. في النهاية: لقد تعاون أكثر من 25 ألف مشجع في رسم أبهى صورة حفلت بها ملاعب الدولة للموسم الجاري.
سعادة : بن بروك: الجماهير تعطينا دافعاً للعمل
قال حمد بن بروك رئيس رابطة المحترفين إن المباراة كانت جيدة وقوية وأجمل ما في البطولة أن الفريقين أعطياها أهمية كبيرة وتعاملا معها بمنتهى الجدية، وشاركا بأفضل اللاعبين الذين يمتلكانهم، وأضاف لقد استمتعنا بالمباراة التي كانت حماسية رغم أنها شهدت في بعض فتراتها شداً من خلال الإنذارات التي تعرض لها لاعبو الفريقين، والفرص الخطيرة كانت نادرة في المباراة. ونبارك للعين تحقيقه للقب، كما نشكر الجماهير التي حضرت المباراة بكثافة، ونؤكد أن هذا الحضور الكثيف يعطينا في الرابطة دافعاً كبيراً للعمل في المرات المقبلة.
تخطيط : بن محمود: الآن سنتفرغ لكأس رئيس الدولة
بارك رشيد بن محمود مساعد مدرب العين لشيوخ النادي ولجماهيره وللاعبين تحقيق اللقب والجهد الكبير الذي تم بذله، وقال: كنا نحتاج للفوز بغض النظر عن الأداء لأن النهائي عادة ما يكون صعباً ويغيب فيه الأداء.
وأضاف: تركيزنا حالياً ينصب على بطولة كأس رئيس الدولة بعد عشرة أيام، ومن المؤكد أن الفوز واللقب الذي حققناه سيساعد اللاعبين على التفرغ والتركيز للبطولة المقبلة. واعتبر رشيد بن محمود أن اللقب الذي تحقق هو سلاح ذو حدين بالنسبة للبطولة المقبلة لأنه من جهة يعطي اللاعبين الثقة الكبيرة، ولكن في نفس الوقت الثقة المبالغ فيها غير صحية.
جهد : مهند العنزي: اللقب تحقق بتكاتف الجميع
مهند العنزي الذي بدا سعيداً للغاية باللقب، وبعد توجيه التهنئة للشيوخ ولإدارة النادي وللجماهير وللاعبين أيضاً، قال: الحمد لله أن عاد العين لمنصة التتويج، وهذه العودة ستشكل أكبر دافع لنا في مواجهتنا المقبلة في نهائي كأس رئيس الدولة.
وأضاف: نعم لقد دخل فالديفيا إلى اللقاء وصنع الفارق من خلال صنعه الهدف، ولكن الفوز تحقق بجهود جميع اللاعبين، وخاصة المدرب شايفر الذي أعد الفريق بشكل جيد وهذا دليل على العمل الجماعي الذي يتمتع به نادي العين، كما أن الوجوه الشابة من اللاعبين قدموا ما عليهم على أكمل وجه.
جهاد عدلة



